قائمة الموقع

أهالي الأسرى يدعون إلى وقف الانتهاكات داخل السجون وكشف مصير المعتقلين

2026-02-24T19:52:00+02:00
من اعتصام أهالي الأسرى للمطالبة بوقف انتهاكات الاحتلال بحق أبنائهم
فلسطين أون لاين

شارك عشرات من أهالي الأسرى، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات معنية بشؤونهم، أمس، في الوقفة الأسبوعية التي تُنظَّم أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، للمطالبة بوقف الانتهاكات بحق الأسرى في السجون الإسرائيلية، والكشف عن مصير المعتقلين، لا سيما من قطاع غزة.

وردد المشاركون هتافات تضامنية تؤكد دعمهم للأسرى وتمسكهم بحقهم في الحرية، كما رفعوا أعلام فلسطين وصور عدد من قادة الحركة الأسيرة، من بينهم عباس السيد، وحسن سلامة، ومروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وعبد الله البرغوثي، إضافة إلى صور أسرى أطباء، وصورة الأسير الشهيد الدكتور عدنان البرش، الذي لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمانه.

مطالب إنسانية

وقالت وسام سالم، زوجة الأسير حازم سالم، وهو مسعف في جهاز الدفاع المدني اعتُقل في أكتوبر/تشرين الأول 2024، إن زوجها واصل أداء عمله خلال الحرب ورفض مغادرة موقعه، قبل أن يُعتقل عقب محاصرتهم، مؤكدة أن العائلة لا تعلم شيئًا عن مصيره حتى اللحظة.


 

وأضافت سالم، في كلمة ألقتها خلال الوقفة، أن قضية الأسرى ليست قضية عائلاتهم فحسب، بل قضية شعب بأكمله، مشددة على ضرورة استمرار الحراك الشعبي والإعلامي لإبقاء ملفهم حاضرًا، وعدم السماح بتحويلهم إلى أرقام في نشرات الأخبار.

وأكدت أن الأسرى يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة داخل السجون، مشيرة إلى وجود مرضى بحاجة إلى علاج، ومعتقلين أمضوا سنوات طويلة خلف القضبان؛ بعضهم دخل السجن فتيًا وأصبح اليوم في سن متقدمة. وطالبت بوقف الانتهاكات، وتوفير الرعاية الطبية اللازمة، والعمل الجاد من أجل الإفراج عنهم.

كما وجهت رسالة إلى أمهات وآباء الأسرى، مثمّنة صمودهم، ومؤكدة أن استمرار الوقفات التضامنية يمثل رسالة قوة وتمسك بالحقوق، لا تعبيرًا عن ضعف.

تشديد الإجراءات

من جانبه، قال الأسير المحرر أحمد أبو راس، في كلمة باسم الأسرى المحررين، إن الأنباء المتداولة تشير إلى تشديد الإجراءات بحق الأسرى داخل السجون، معربًا عن مخاوف من تصاعد عمليات القمع والتنكيل.


 

وأوضح أن من بين الإجراءات التي جرى الحديث عنها تنفيذ عمليات قمع جماعية داخل بعض السجون، وإجبار الأسرى على الوقوف في الساحات مكبّلي الأيدي ومعصوبي الأعين لفترات زمنية، إضافة إلى تأخير تقديم وجبات الطعام، خاصة في أوقات حساسة مثل موعد أذان المغرب خلال شهر رمضان، ما يؤدي إلى حرمانهم من تناول الإفطار في وقته.

كما أشار إلى زيارات يقوم بها مسؤولون إسرائيليون إلى بعض السجون، معتبرًا أن تلك الزيارات تتزامن مع تشديد الإجراءات بحق المعتقلين.

وطالب أبو راس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك الفاعل لمتابعة أوضاع الأسرى، والعمل على إعادة برنامج زيارات أهالي أسرى قطاع غزة، والكشف عن مصير المفقودين.

ودعا إلى إطلاق سراح جميع الأسرى دون قيد أو شرط، وتسليم رفات الأسرى الشهداء المحتجزة جثامينهم، مؤكدًا أن قضية الأسرى ستبقى أولوية وطنية.

أرقام ومعطيات

وبحسب معطيات مؤسسات حقوقية فلسطينية، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم نحو 350 طفلًا.


 

وتشير هذه المؤسسات إلى أن الأسرى يواجهون ظروفًا معيشية صعبة، تشمل الاكتظاظ، ونقص الرعاية الصحية، وقيودًا مشددة على الزيارات، فضلًا عن إجراءات عقابية متكررة.

كما تفيد تقارير حقوقية بأن عددًا من الأسرى توفوا خلال الفترة الماضية داخل السجون، في ظل اتهامات بوجود إهمال طبي وسوء معاملة، ما دفع مؤسسات حقوقية إلى المطالبة بفتح تحقيقات مستقلة في هذه الحالات، وضمان التزام السلطات الإسرائيلية بالمعايير الدولية الخاصة بمعاملة السجناء.

موقف دولي

وخلال الوقفة، دعا المشاركون المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والضغط من أجل وقف الانتهاكات، وضمان معاملة الأسرى بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني.

وأكدوا أن استمرار الاعتصامات الأسبوعية أمام مقر الصليب الأحمر يأتي في إطار إبقاء قضية الأسرى حيّة في الوعي العام، ومطالبة الجهات الدولية بالقيام بدورها في زيارة المعتقلين، والاطلاع على أوضاعهم، وضمان حقوقهم الأساسية.

واختُتمت الوقفة بالتأكيد على مواصلة الفعاليات التضامنية حتى تحقيق مطالب الإفراج عن الأسرى، والكشف عن مصير المفقودين، وتحسين ظروف الاحتجاز، في ظل استمرار التوترات والتطورات الميدانية التي تلقي بظلالها على واقع الأسرى وعائلاتهم.

 

اخبار ذات صلة