قائمة الموقع

دعوات لتدخل دولي لحماية الأسرى في ظل تصاعد الانتهاكات بحقهم داخل السجون

2026-04-27T13:17:00+03:00
وقفة تضامنية داخل مقر الصليب الأحمر بغزة، إسنادًا للأسرى في سجون الاحتلال
فلسطين أون لاين

شارك عشرات المواطنين، يوم الاثنين، في وقفة احتجاجية بمدينة غزة تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، ورفضًا للسياسات التي تستهدفهم، لا سيما في ظل التصعيد المتواصل والتحريض ضدهم من قبل ما يُسمَّى بـ"وزير الأمن القومي" الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى جانب التنديد بقانون إعدام الأسرى.

وجاءت الوقفة بدعوة من لجنة الأسرى التابعة للقوى الوطنية والإسلامية، وبمشاركة أهالي الأسرى وأسرى محررين وممثلين عن فصائل فلسطينية، حيث نُظمت الفعالية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، في رسالة موجهة للمجتمع الدولي بضرورة التحرك العاجل لحماية الأسرى.

ورفع المشاركون خلال الوقفة صور عدد من الأسرى وقيادات الحركة الأسيرة، إلى جانب لافتات تطالب بتوفير حماية دولية لهم، وأخرى تدعو إلى إسقاط قانون إعدام الأسرى، مؤكدين أن هذا القانون يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والأعراف الدولية.

كما رددوا هتافات مؤيدة للأسرى، شددت على استمرار دعمهم حتى نيل الحرية، من بينها: "لن ترهبنا الزنازين ولا المعتقلات"، و"لن نكل ولن نلين حتى تحرير الأسير"، و ”صامد صامد يا أسير".

وطالب المشاركون اللجنة الدولية للصليب الأحمر، القيام بدورها الإنساني، من خلال تكثيف زياراتها إلى السجون، والاطلاع على أوضاع الأسرى عن كثب، والعمل على ضمان حمايتهم.

كما دعوا المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها، والعمل على كشف الجرائم التي يتعرض لها الأسرى، والضغط من أجل وقفها.

وشدد المتضامنون على ضرورة توسيع دائرة التضامن الشعبي مع الأسرى، من خلال تنظيم فعاليات ووقفات مماثلة في مختلف المناطق، داعين أحرار العالم إلى الوقوف إلى جانب قضيتهم، باعتبارها قضية إنسانية عادلة تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا.

تصعيد خطير

وفي كلمة ألقاها ممثل القوى الوطنية والإسلامية، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، محمود اللداوي، شدد على أن الوقفة تأتي لتجديد العهد مع الأسرى الذين "سطروا بدمائهم تاريخًا من التضحية والصمود دفاعًا عن شعبهم وأرضهم".

وأضاف اللداوي، في كلمته، أن ما يتعرض له الأسرى يمثل تصعيدًا خطيرًا يتنافى مع القوانين الدولية، في إشارة إلى السياسات والإجراءات التي تُمارس بحقهم داخل السجون.

وأشار اللداوي، إلى أن المرحلة الحالية تتسم بحساسية كبيرة، في ظل ما وصفه بحملة ممنهجة تستهدف القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذه السياسات لن تنجح في كسر إرادة الأسرى أو شعبهم.

وقال: إن الشعب الفلسطيني سيواصل دعمه للأسرى والعمل على تحريرهم، رغم ما يواجهه من تحديات".

كما دعا المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى التحرك الفوري لوقف الانتهاكات، والعمل على إطلاق سراح الأسرى، مؤكدًا أن ما يتعرضون له من ممارسات، تشمل القمع والتعذيب والحرمان من العلاج والزيارات، يشكل انتهاكًا واضحًا للمواثيق الدولية.

واعتبر أن قانون إعدام الأسرى يعكس توجهات "عنصرية وفاشية"، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن هذه السياسات.

إعلاء الصوت

من جانبها، قالت وسام سالم، زوجة الأسير حازم سالم، في كلمة نيابة عن أهالي الأسرى، إن هذه الوقفة تهدف إلى "إعلاء الصوت" بشأن معاناة الأسرى داخل السجون، مشيرة إلى أن عائلاتهم تعيش بين الأمل والخوف في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.

وأوضحت سالم في كلمة ممثلة عن أهالي الأسرى، أن قانون إعدام الأسرى، الذي أقره الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا، يتعارض مع كافة القوانين الدولية، متسائلة عن شرعية إصدار حكم بالإعدام بحق أسرى مقيدين، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان.

وأشارت إلى أن معاناة الأسرى تمتد إلى ذويهم، الذين يواجهون صعوبات كبيرة، من بينها الحرمان من الزيارات والقلق المستمر على مصير أبنائهم، في ظل ما يتعرض له الأسرى من ظروف قاسية، تشمل نقص الغذاء والدواء، وغياب الاحتياجات الأساسية من ملابس وأغطية.

ودعت سالم، المؤسسات الدولية والإنسانية إلى تكثيف جهودها لمتابعة أوضاع الأسرى، والعمل على إدخال احتياجاتهم الأساسية، وضمان حقوقهم الإنسانية، مؤكدة أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يشجع على استمرارها.

وفي ختام كلمتها، وجهت نداءً إلى العالم بضرورة التحرك العاجل للإفراج عن الأسرى وحمايتهم، مؤكدة أن قضيتهم ستبقى حاضرة في وجدان الشعب الفلسطيني، وأن الدعم الشعبي والرسمي لهم سيستمر حتى تحقيق حريتهم.

ويقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وفق احصائيات رسمية، أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلا و86 أسيرة، يعانون من تعذيب وتجويع وإهمال طبي، ما أدى لمقتل العشرات منهم.

وحذرت تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من حملات التعذيب التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، وتصاعدت حدتها منذ أكتوبر 2023 بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية في غزة.

اخبار ذات صلة