مع دخول الحرب الروسية على أوكرانيا عامها الرابع، تتجدد الرسائل السياسية من كييف وموسكو وسط تصعيد ميداني لافت على الجبهات.
في كلمة بالمناسبة، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنّ بلاده "صمدت وحافظت على سيادتها رغم أربع سنوات من الحرب"، مؤكدًا أن روسيا "فشلت في تحقيق أهدافها المعلنة من الغزو". وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "لم يكسر إرادة الأوكرانيين"، مشددًا على أنّ كييف ستواصل السعي نحو "سلام عادل" يحفظ وحدة أراضيها واستقلالها.
من جانبها، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن "السلام العادل" لن يتحقق إلا بإزالة جذور الصراع، وفي مقدمتها ما تصفه موسكو بـ"تهديد توسع حلف الناتو نحو حدودها". وأكدت أن روسيا تجري حوارًا مع شركاء دوليين لتأسيس "نظام أمني أوراسي متوازن"، منتقدة ما تصفه بسياسات الغرب الرامية إلى "فرض قواعده على العالم".
تصعيد ميداني متوازي
وعلى الأرض، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 79 مسيّرة أوكرانية في مناطق مختلفة، بينما قالت السلطات في كييف إن قصفًا روسيًا أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين، وإن الدفاعات الأوكرانية أسقطت 111 مسيّرة روسية.
وتحدث الجيش الأوكراني عن تقدم ميداني نادر في الجنوب باستعادة السيطرة على 8 تجمعات سكنية، إضافة إلى استهداف منشأة مرتبطة بخط أنابيب النفط الروسي "دروغبا". كما أعلن القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية أولكسندر سيرسكي استعادة نحو 400 كيلومتر مربع من الأراضي منذ أواخر يناير/كانون الثاني الماضي في جبهة دنيبروبيتروفسك.
هذه المكاسب تبقى استثناءً في مسار عسكري اتسم خلال العامين الماضيين بتقدم روسي بطيء ومكلف. فيما تستمر المعارك اليومية المعتمدة بكثافة على المسيّرات، مما يحوّل مناطق واسعة إلى جبهات متنازع عليها دون سيطرة كاملة لأي طرف.
يُذكر أن روسيا بدأت ما تسميه "عمليتها العسكرية" في أوكرانيا يوم 24 فبراير/شباط 2022، في حرب خلّفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى من الجانبين، ولا تزال مآلاتها مفتوحة على مزيد من التصعيد.

