قائمة الموقع

خرق الاحتلال الممنهج للهدنة: استمرار لسياسة العقاب الجماعي في غزة

2026-02-24T08:28:00+02:00
فلسطين أون لاين

في أعماق التاريخ حيث تتقاطع الدماء مع الحبر وتتداخل الصرخات مع العهود المكتوبة يبرز صوت مفوض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا فيليب لازاريني كشهادة حية على زيف الوعود الدولية يقول الرجل في كلمات تكشف عن عمق اليأس الإنساني وقف إطلاق النار في غزة حبر على ورق والمعاناة لا تحتمل هذه الكلمات ليست مجرد تصريح إداري بل هي صرخة تتردد في أروقة الضمير العالمي تذكرنا بأن السياسة الدولية غالباً ما تكون مجرد أوهام مكتوبة على ورق يذوب في أول قطرة دم إنها تكشف عن واقع مرير أن الاتفاقات التي تُبرم تحت ضغط الرأي العام سرعان ما تتحول إلى أداة للتمويه بينما الانتهاكات الإسرائيلية تستمر كسيول جارفة تغرق الأرض الفلسطينية في بحر من الدمار والمعاناة.

لو عدنا إلى جذور هذا الصراع نجد أن فلسطين ليست مجرد أرض بل هي رمز للمقاومة الإنسانية ضد الاستعمار الذي يرتدي قناع الحضارة. إن المقاومة الفلسطينية التي تُصورها الآلة الإعلامية الغربية كإرهاب هي في جوهرها دفاع مشروع عن الحق التاريخي والإنساني فمنذ أن فرضت "إسرائيل" وجودها بالقوة في عام 1948 وهي تستمر في انتهاك كل المواثيق الدولية مستخدمة الاتفاقات كغطاء لتوسعها الاستيطاني وإبادتها المنهجية وقف إطلاق النار الأخير الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025 بوساطة أمريكية لم يكن سوى حلقة جديدة في سلسلة الخداع فقد أعلنت تقارير الأمم المتحدة أن القوات الإسرائيلية ارتكبت جرائم فظيعة ضد الإنسانية في غزة بما في ذلك قتل المدنيين وتدمير الأحياء السكنية مما يشير إلى محاولة لتغيير ديموغرافي دائم هذا التقرير الصادر في فبراير 2026 يصف كيف أن الهجمات الإسرائيلية المكثفة والنقل القسري للفلسطينيين أثارت مخاوف من تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية.

إن الانتهاكات الإسرائيلية ليست حوادث عرضية بل هي سياسة مدروسة تهدف إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني وفقاً لمكتب الإعلام الحكومي في غزة ارتكبت "إسرائيل" أكثر من 1620 انتهاكاً لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025 حتى فبراير 2026 شملت إطلاق نار على المدنيين 560 مرة وغارات جوية ومدفعية 749 مرة وتدمير ممتلكات 232 مرة هذه الأرقام ليست مجرد إحصاءات بل هي قصص أرواح بشرية مزقتها الشظايا الإسرائيلية في يناير 2026 قتلت الضربات الإسرائيلية 23 فلسطينياً في يوم واحد بما في ذلك هجمات على مبانٍ سكنية ومخيمات للاجئين في غزة وخان يونس وفي فبراير استمرت الانتهاكات اليومية مع تدمير منازل شرق مخيم البريج وإطلاق نار من السفن الحربية قبالة ساحل خان يونس هذه الانتهاكات أدت إلى مقتل 638 فلسطينياً بينهم 197 طفلاً و84 امرأة منذ بدء الاتفاق.

من الجانب الآخر تحاول إسرائيل قلب الحقائق متهمة المقاومة بانتهاكات لكن الحقيقة ان الجانب الإسرائيلي يتحمل مسؤولية الدمار الواسع والمجاعة المنتشرة في غزة إن الخط الأصفر نفسه هو رمز للتقسيم الاستعماري يذكرنا بكيف قسمت الإمبراطوريات الاستعمارية الأراضي العربية في اتفاقيات سايكس بيكو محولة الشعوب إلى أرقام في لعبة السيطرة.

في هذا السياق تبرز المقاومة الفلسطينية كضرورة تاريخية وأخلاقية إنها ليست مجرد رد فعل بل هي تعبير عن إرادة شعب يرفض الاستسلام أمام الظلم إن المقاومة هي جوهر الحرية وهي التي تحول الشعوب من ضحايا إلى أبطال في غزة حيث يسيطر الجيش الإسرائيلي على أكثر من نصف الأرض تظل المقاومة الدرع الوحيد ضد الاحتلال المستمر التقارير تشير إلى استمرار العنف مع هجمات إسرائيلية يومية على 114 يوماً من أصل 132 يوماً من الاتفاق مما يجعل السلام وهماً وفي منشورات على منصة إكس يصف مراقبون مثل غزة هيرالد كيف كثفت إسرائيل انتهاكاتها بالغارات الجوية وتدمير المنازل شرق غزة حتى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف دعا إلى وقف هذه الانتهاكات لإعادة إعمار غزة.

 جزء من الإعلام الغربي الذي يصور المقاومة كعدوان يخفي الحقيقة أن "إسرائيل" هي المعتدي الأول مستخدمة الاتفاقات كأداة للتمدد تقرير مجلس الأمن الدولي يشير إلى مخاوف من تطهير عرقي مع تدمير ممنهج للأحياء ومنع المساعدات الإنسانية مما أدى إلى انتشار المجاعة هذا الواقع يذكرنا بكيف استخدم الاستعمار البريطاني في الهند أو الفرنسي في الجزائر الاتفاقات لكسر المقاومة لكن الشعوب انتصرت بالإصرار.

في الختام إن كلمات لازاريني تكشف عن فشل النظام الدولي الذي يسمح "لإسرائيل" بانتهاكاتها دون عقاب بينما يدين المقاومة لكن التاريخ يعلمنا أن الحبر على الورق يجف بينما الدماء تبقى شاهداً على الحق المقاومة الفلسطينية ستستمر لأنها ليست خياراً بل قدراً وفي يوم ما ستنهار جدران الظلم وتعود فلسطين حرة كما عادت الشعوب المستعمرة قبلها إن المعاناة في غزة لا تحتمل لكنها ستولد جيلاً يحمل راية الحرية مهما طال الزمن.

اخبار ذات صلة