أكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس حازم قاسم، يوم الأحد، أن حديث رئيس حكومة الاحتلال عن تشكيل محور جديد يضم دولًا عربية يمثل استهتارًا فاضحًا بالدول العربية الوازنة في المنطقة، وتهديدًا مباشرًا لمصالحها الاستراتيجية.
وقال قاسم، في تدوينة له، إن "هذا الطرح يعكس عقلية الهيمنة ومحاولة فرض قيادة إقليمية بالقوة، رغم أن هذا الكيان غريب عن المنطقة وتاريخها وهويتها"، مشيرًا إلى أن ما يجري هو محاولة لإعادة تشكيل محاور المنطقة بما يخدم مصالح الاحتلال فقط، وليس مصالح شعوبها.
طالع المزيد: نتنياهو يلغي بحث قانون يتعلق بحائط البراق قبيل خطابه بمؤتمر "إيباك"
وأضاف، أن الدعم الأمريكي الواضح لهذه التوجهات يشجع الاحتلال على المضي في سياسات تتعارض جذريًا مع المصالح العربية، لافتًا إلى أن هذه التحركات تستند إلى حالة الضعف التي أصابت المنظومة العربية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة.
ودعا الناطق باسم حركة حماس، الدول العربية إلى إدراك خطورة هذه المخططات وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها، مشددًا على أن أي تحالفات تُبنى على حساب حقوق الشعب الفلسطيني لن تحقق استقرارًا، بل ستزيد التوتر والصراع.
وكان رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، أعلن أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي سيزور "إسرائيل" يوم الأربعاء المقبل، إذ من المقرر أن يلقي كلمة أمام الكنيست، في زيارة وصفها بأنها محطة جديدة في مسار العلاقات "الفريدة والتاريخية" "بين تل أبيب" ونيودلهي.
وخلال ذلك أشار نتنياهو إلى أن "إسرائيل" تتمتع بـ"تحالف فريد وتاريخي" مع الولايات المتحدة، سواء على مستوى العلاقات بين الدولتين أو على مستوى علاقته الشخصية بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، موضحاً أن هذا التحالف "لا يمنع تل أبيب من توسيع شبكة تحالفاتها الدولية، بل يدفعها إلى تعزيزها باستمرار".
طالع المزيد: تاكر كارلسون: "إسرائيل" أكبر عبء على أمريكا
وعرض نتنياهو ما وصفها بـ"رؤية لإنشاء منظومة تحالفات إقليمية ودولية تحيط بالشرق الأوسط أو تنشط داخله"، على شكل "محور" يضم الهند ودولاً عربية وأفريقية، إضافة إلى دول في شرق المتوسط، مثل اليونان وقبرص، إلى جانب دول آسيوية أخرى لم يسمّها.
واعتبر أن الهدف يتمثل في تشكيل تكتل من الدول التي تتبنى رؤية مشتركة في مواجهة ما سماه "المحاور الراديكالية"، سواء "المحور الشيعي"، أو ما اعتبره "محوراً سنياً راديكالياً آخذاً في التشكل"، على حد زعمه.

