كشفت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، اليوم الخميس، أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط لإنشاء قاعدة عسكرية في قطاع غزة تسع خمسة آلاف جندي، على مساحة تزيد عن 350 فداناً.
وأضافت الصحيفة البريطانية، والتي حصلت على تلك المعلومات بعد مراجعتها سجلات تعاقدات أبرمها "مجلس السلام"، أن ترامب يخطط لجعل الموقع قاعدة عسكرية لقوة الاستقرار الدولية المستقبلية، التي يتوقع أن تشارك بها قوات من جنسيات مختلفة.
وبحسب "ذا غارديان"، تتضمن الخطط التي استعرضتها الصحيفة إنشاء موقع عسكري على مراحل، سيبلغ حجمه النهائي 1400 متر في 1100 متر، محاطًا بـ 26 برج مراقبة مدرعًا محمولًا على مقطورات، وميدانًا للأسلحة الصغيرة، ومخابئ، ومستودعًا للمعدات العسكرية اللازمة للعمليات. وسيُحاط الموقع بالكامل بأسلاك شائكة.
من المقرر إقامة التحصينات في منطقة قاحلة من السهول جنوب قطاع غزة ، تنتشر فيها شجيرات الملح والعرعر الأبيض، وتتناثر فيها قطع معدنية ملتوية جراء سنوات من القصف الإسرائيلي. وقد اطلعت صحيفة الغارديان على مقطع فيديو للمنطقة.
وأفاد مصدر مطلع على التخطيط للغارديان بأن مجموعة صغيرة من الشركات المتقدمة بعطاءات - وهي شركات إنشاءات دولية ذات خبرة في مناطق النزاع - قد زارت الموقع بالفعل.
ونقلت ذا غارديان، عن المحامية الفلسطينية الكندية ديانا بوتو، التي تولت سابقاً مفاوضات سلام، قولها بخصوص بناء قاعدة عسكرية على الأراضي الفلسطينية من دون موافقة الحكومة إنه أحد أشكال الاستعمار.
وأضافت "من أين حصلوا على الموافقة لبناء هذه القاعدة العسكرية؟".
وتعد قوة الاستقرار جزءاً من "مجلس السلام" الذي أعلن ترامب تأسيسه في 15 يناير/كانون الثاني الماضي وهو مرتبط بخطة طرحها لقطاع غزة، واعتمده مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وأطلق المجلس رسمياً الشهر الماضي خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
أفادت التقارير أن الحكومة الإندونيسية عرضت إرسال ما يصل إلى 8000 جندي. وكان الرئيس الإندونيسي واحداً من أربعة قادة من جنوب شرق آسيا كان من المقرر أن يحضروا الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في واشنطن العاصمة يوم الخميس.
وكان الهدف الأولي للمجلس الإشراف على إعادة إعمار غزة وإدارة القطاع مؤقتاً بموجب خطة ترامب التي أدت إلى وقف إطلاق نار هش في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول، لكنه توسع لاحقاً ليشمل التعامل مع النزاعات العالمية، إذ قال ترامب إن صلاحياته ستتوسع لتشمل التعامل مع النزاعات العالمية.