أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومسؤول مكتب شؤون القدس هارون ناصر الدين أن قيام سلطات الاحتلال الصهيوني بإصدار قرارات إبعاد جائرة بحق عدد من أئمة وخطباء المسجد الأقصى المبارك لفترات متفاوتة هو جريمة عدوانية متجددة، وتعدٍّ سافر على قدسية المسجد الأقصى ودوره الإسلامي والحضاري.
وشدد ناصر الدين على أن ملاحقة العلماء والأئمة والخطباء بالإبعاد والاعتقال والتضييق تهدف بوضوح إلى تغييب الأصوات الصادقة التي تدافع عن إسلامية المسجد الأقصى، ومحاولة تفريغه من قياداته الدينية والمجتمعية لتسهيل تمرير مخططات التهويد والتقسيم الزماني والمكاني، وصولاً إلى هدمه وبناء الهيكل المزعوم.
عضو المكتب السياسي لـ"حماس"، هرون ناصر الدين
وقال ناصر الدين: "إن سياسة الإبعاد لن تنجح في ثني شعبنا وأهلنا في القدس عن الرباط في المسجد الأقصى، بل ستزيدهم إصراراً على التمسك بحقهم الخالص فيه، وإن الأئمة والعلماء سيبقون منارات للحق، وقرارات الاحتلال لن تنزع هيبتهم أو تلغي دورهم في قيادة الجماهير نحو حماية القبلة الأولى".
كما حذّر قادة الاحتلال من مغبة الاستمرار في استهداف المسجد الأقصى وعمّاره وعلمائه، مبيناً أن العبث بهوية القدس والمقدسات لن يصمت أمامه شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة، وستبقى القدس والمسجد الأقصى محور الصراع وقبلة الجهاد والمقاومة.
ودعا أبناء شعبنا في القدس والداخل المحتل، وكل من يستطيع الوصول من الضفة الغربية، إلى تكثيف الرباط والوجود في ساحات المسجد الأقصى، والالتفاف حول علمائنا وخطبائنا، وتحدي قرارات الإبعاد الظالمة بزيادة وتيرة التحدي والمواجهة.
كما طالب القيادي ناصر الدين أمتنا العربية والإسلامية، شعوباً وحكومات، والعلماء والمؤسسات الحقوقية الدولية، بضرورة التحرك العاجل للجم عدوان الاحتلال على المسجد الأقصى، وفضح جرائمه بحق الرموز الدينية، وتوفير كل سبل الدعم والتمكين لتعزيز صمود المقدسيين في وجه آلة البطش الصهيونية.