قائمة الموقع

تصعيد في المسجد الأقصى خلال رمضان.. منع الإفطار واقتحام المصلى القبلي وأوامر إبعاد

2026-02-26T09:03:00+02:00
مستوطنون يقتحمون باحات المسجد الأقصى
فلسطين أون لاين

شهد المسجد الأقصى تصعيدًا في إجراءات الاحتلال خلال شهر رمضان المبارك، تمثّل في منع إدخال وجبات الإفطار في اليوم الأول من الشهر، واقتحام المصلى القبلي، وإصدار أوامر إبعاد بحق عدد من المصلين، في إطار تضييق متواصل على حرية العبادة في أحد أقدس المواقع الإسلامية.

وفي أول أيام رمضان، منعت قوات الاحتلال إدخال وجبات الإفطار التي درج أهالي القدس والجهات الخيرية على توزيعها داخل ساحات المسجد الأقصى للصائمين، حيث يُعد الإفطار الجماعي تقليدًا سنويًا يشارك فيه آلاف المصلين، خصوصًا من أبناء القدس والداخل الفلسطيني.

وتزامن ذلك مع اقتحام عناصر من شرطة الاحتلال المصلى القبلي داخل باحات الأقصى، حيث انتشرت القوات في محيطه وأجرت عمليات تدقيق في هويات المصلين.

كما أصدرت سلطات الاحتلال أوامر إبعاد بحق عدد من المصلين، تقضي بمنعهم من دخول المسجد الأقصى لفترات متفاوتة. وتُستخدم أوامر الإبعاد بشكل متكرر في القدس، وتُعدّ – وفق مؤسسات حقوقية – أداة لتقييد حق الفلسطينيين في الوصول إلى أماكن العبادة، لا سيما خلال المواسم الدينية.

اقرأ أيضًا: اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى وعراقيل الاحتلال... إعلان حرب ورسائل سياسية

وتأتي هذه الإجراءات ضمن تشديدات متكررة تفرضها السلطات الإسرائيلية على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، تشمل أحيانًا تحديد الأعمار، ونصب الحواجز في محيط البلدة القديمة، ومنع آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية من الوصول إلى القدس.

ويُحذّر مراقبون من أن تصاعد هذه الانتهاكات خلال شهر رمضان قد يؤدي إلى توتر ميداني متصاعد في القدس، نظرًا للمكانة الدينية والسياسية التي يحظى بها المسجد الأقصى لدى الفلسطينيين والمسلمين عمومًا، ما يجعل أي مساس بحرية العبادة فيه قضية بالغة الحساسية.

بدوره، أكد رئيس مركز القدس الدولي، الدكتور حسن خاطر، وجود تصعيد ملحوظ في الإجراءات الإسرائيلية داخل مدينة القدس المحتلة، لا سيما في ما يتعلق بفرض قيود مشددة على وصول المصلين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، معتبرًا أن ما يجري يأتي في إطار خطة منظمة لتقليص الحضور الإسلامي في المسجد المبارك.

رئيس مركز القدس الدولي، د. حسن خاطر

وقال خاطر، لـ "فلسطين أون لاين"، إن "سلطات الاحتلال عملت خلال السنوات الماضية على عزل القدس تدريجيًا والحد من أعداد الوافدين إلى الأقصى، عبر سياسات متراكمة شملت الإغلاقات المتكررة، ونصب الحواجز العسكرية، وفرض قيود معقدة على حركة الفلسطينيين".

وأوضح أن المؤشرات الحالية تدل على نية الاحتلال المضي هذا العام نحو تشديد غير مسبوق للحصار، حتى في ذروة الموسم الديني.

وبيّن أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذًا لقرارات مدير شرطة مدينة القدس المحتلة الجديد، الذي عيّنته وزيرة الأمن القومي المتطرفة إيتمار بن غفير، بهدف زيادة التصعيد والتضييق على المصلين خلال شهر رمضان.

ولفت إلى أن قرارات شرطة الاحتلال تمثلت في وضع شروط وقيود على الراغبين في دخول المسجد الأقصى لأداء الصلاة أو الاعتكاف، بهدف تقليل أعدادهم قدر الإمكان، خاصة خلال الشهر المبارك.

وتوقع خاطر أن يُصعّد الاحتلال إجراءاته في المسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة، عبر الدفع بمزيد من قواته لقمع المصلين في أهم شهر لدى المسلمين، معتبرًا ذلك استفزازًا لحرمة الشهر.

اقرأ أيضًا: حظر المنصات الإعلامية المقدسية… الاحتلال يعزز سياسة التعتيم على الأقصى

وأشار إلى أن من أبرز الانتهاكات المستمرة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، وعلى رأسهم الوزير المتطرف بن غفير، بهدف دفع مزيد من المستوطنين إلى اقتحامه خلال شهر الصيام.

وشدد على ضرورة تحرك عربي وإسلامي جاد لحماية المسجد الأقصى من اقتحامات المستوطنين واعتداءات شرطة الاحتلال، التي تصاعدت وتيرتها خلال شهر رمضان.

اخبار ذات صلة