أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الإثنين، عقب وصوله إلى جنيف لإجراء مباحثات مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي، أنه "يحمل معه أفكارًا للتوصل إلى اتفاق عادل"، مشددًا على "عدم الخضوع للتهديدات".
وقال عراقجي في تغريدة عبر منصة "إكس" إنه سيجري، برفقة خبراء نوويين، مباحثات تقنية مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مضيفًا: "أنا في جنيف ومعي أفكار حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل".
وأكد أن "ما ليس مطروحًا على طاولة المفاوضات مع واشنطن هو الاستسلام أمام التهديدات".
وأشار الوزير الإيراني إلى أنه سيلتقي اليوم الإثنين بوزير الخارجية العُماني قبل المباحثات الدبلوماسية مع واشنطن، الثلاثاء.
وكان البيت الأبيض قد أكد توجه كبير مبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى جنيف هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي الإيراني.
وأوضح مسؤول أميركي -طلب عدم كشف هويته- لوكالة "فرانس برس"، أن ويتكوف وكوشنر سيمثلان واشنطن في المحادثات.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو مساء الأحد إن ويتكوف وكوشنر يسافران "الآن" لعقد اجتماعات مهمة بشأن إيران.
وفي وقت سابق، كانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت أن وزير الخارجية عباس عراقجي سيمثل طهران في المفاوضات.
وسيلتقي عراقجي أيضًا نظيرَيه السويسري والعُماني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق الخارجية الإيرانية.
ويُتوقع أن يشارك وزير الخارجية العُماني بدر بن حامد البوسعيدي بصفته وسيطًا بين الطرفين في المحادثات. وقالت إيران إن محادثات جنيف ستكون "غير مباشرة"، كما كانت الجولة السابقة في عُمان.
انفتاح إيراني
والأحد، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون الاقتصادية حميد قنبري إن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين.
ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن قنبري قوله: "لضمان استدامة الاتفاق، من الضروري أن تستفيد أميركا أيضًا في مجالات ذات عوائد اقتصادية مرتفعة وسريعة".
وأشار إلى أن المفاوضات "تشمل المصالح المشتركة في حقول النفط والغاز، والحقول المشتركة والاستثمارات التعدينية وحتى شراء الطائرات"، لافتًا إلى أن الاتفاق النووي المبرم في 2015 مع القوى العالمية لم يضمن أي مصالح اقتصادية للولايات المتحدة.
كما أكد نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أمس أن إيران مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مقابل رفع العقوبات.
وأضاف: "الكرة الآن في ملعب أميركا لإثبات رغبتها في إبرام اتفاق".
وتأتي المحادثات الأخيرة في ظل تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري، ونشرها حاملة طائرات ومجموعتها العسكرية في المنطقة عقب احتجاجات مناهضة للسلطات الإيرانية الشهر الماضي.
وكانت طهران وواشنطن استأنفتا مفاوضاتهما في مسقط في السادس من فبراير/ شباط، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة إثر شن إسرائيل حربًا على إيران في يونيو/ حزيران الماضي، استمرت 12 يومًا.
وانضمت الولايات المتحدة إلى تلك الحرب، ونفّذت ضربات على المنشآت النووية الإيرانية.