انطلقت في جنيف، الثلاثاء، جولة ثانية من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة سلطنة عُمان، لبحث ملف البرنامج النووي واحتواء التوتر المتصاعد بين البلدين.
وتُعقد المفاوضات داخل السفارة العُمانية بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، فيما أفاد مصدر لوكالة رويترز بأن المبعوث الأميركي جاريد كوشنر سينضم إلى المحادثات.
وعشية انطلاق الجولة، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعواقب "خطيرة" في حال فشل المفاوضات، مؤكداً متابعته المباشرة لمسارها. ووصف ترامب الجولة بأنها "مهمة جداً".
والتقى عراقجي، مساء الاثنين، نظيره العُماني بدر البوسعيدي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، للتشاور بشأن التطورات المرتبطة بالملف النووي ومسار رفع العقوبات.
وتأتي هذه الجولة بعد أولى جرت في مسقط مطلع الشهر، والتي وصفت بأنها "مرحلة لجسّ النبض" وإعادة بناء الثقة. أما جولة جنيف الحالية فتصنَّف بأنها حاسمة، إذ يُتوقّع أن تدخل في تفاصيل أكثر عمقاً حول القيود النووية والعقوبات، وفق موقع "أكسيوس".
وتجري المحادثات وسط تصعيد سياسي وعسكري، شمل احتجاجات واسعة في إيران خلال يناير/كانون الثاني أسفرت عن سقوط قتلى، إلى جانب تهديدات أميركية متجددة وتلويح بعمليات عسكرية طويلة إذا صدرت أوامر رئاسية بذلك.
في المقابل، بدأت إيران أمس مناورة عسكرية في مضيق هرمز، ممرّ الطاقة العالمي الحيوي، بالتزامن مع دعوات إقليمية للحوار وتجنب المواجهة.
وتضغط "إسرائيل" على مسار المفاوضات، بعدما ناقش رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع ترامب في البيت الأبيض قضايا إضافية، أبرزها الصواريخ الباليستية الإيرانية، وهو ما ترفض طهران إدخاله في المباحثات، مؤكدة أن رفع العقوبات هو مطلبها الرئيسي.
وتتركز جولة جنيف الحالية على الملف النووي فقط، وسط ترقب دولي لنتائجها في ظل الحشد العسكري الأميركي المتواصل في المنطقة.