سلط الصحفي مهند قشطة، الضوء على تجربة صحافة المواطن في غزة، وكيف أصبحت جزءًا لا يتجزأ من رواية الحرب والواقع اليومي للسكان في قطاع غزة.
أوضح قشطة في كلمة له خلال ندوة نظمتها شبكة الجزيرة اليوم الخميس، أن صحافة المواطن لم تُمارس بدافع الاحتراف فقط، بل فُرضت على المواطنين بفعل الحصار والحروب المتكررة، ومنع الوصول إلى مناطق النزاع، واستهداف الصحفيين المحترفين، مما جعل المواطن الغزي شاهداً مباشراً على الأحداث في غياب الإعلام التقليدي.
وتطرق الصحفي الفلسطيني إلى الأدوات المتاحة، مؤكداً أن الهاتف المحمول أصبح الوسيلة الأساسية لتوثيق الأحداث، لكنه لا يوفر أي حماية للمواطن الصحفي، الذي يعمل بلا تدريب، ودون معايير أمان، وغالبًا دون اعتراف قانوني أو دعم مؤسسي.
الصحفي الفلسطيني تامر قشطة
وقدم قشطة أمثلة حية من تجربتي الشخصية خلال حرب أكتوبر 2023، حين استهدفت قوات الاحتلال سيارة مدنية وسط مدينة رفح، حيث وثقت عبر هاتفي مشاهد ارتقاء عدد من الأطفال واحتراق جثامين أربعة شهداء، وهو ما عُرض لاحقًا على قنوات ومواقع متعددة، ليكون دليلاً على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
وأكد أن صحافة المواطن في غزة لا تكتفي بنقل الخبر، بل تسهم في حفظ الذاكرة الجماعية وأرشفة الانتهاكات، لكنها تواجه تحديات أخلاقية ومهنية كبيرة، أبرزها غياب التدريب والمعدات وغياب الإطار القانوني والحقوقي.
وختم الصحفي قشطة بالتأكيد على ضرورة إعادة النظر في علاقة المؤسسات الإعلامية بصحافة المواطن، ليس فقط كمصدر محتوى، بل كشريك يحتاج إلى حماية وتأطير مهني وأخلاقي يوازن بين حق الجمهور في المعرفة وحق الصحفي في الحياة والكرامة.