أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، بإخلاء 11 شقة سكنية في حي "بطن الهوى" ببلدة "سلوان" جنوبي المسجد الأقصى المبارك حتى 23 آذار/ مارس 2026.
وقال مركز معلومات "وادي حلوة" إن طواقم مشتركة من "دائرة الإجراء والتنفيذ" وقوات الاحتلال اقتحمت منازل لعائلة الرجبي في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، وسلمتهم إخطارات إخلاء نهائية من منازلهم السكنية، بحجة "الملكية اليهودية" للأراضي المقامة عليها المنازل.
وأوضح أن الإخطارات شملت: بنايات نضال الرجبي، المؤلفة من 6 شقق، يعقوب الرجبي 4 شقق سكنية، وشقة المقدسي فتحي الرجبي، ما يهدد 60 فردًا بفقدان مساكنهم وتشريدهم قسرًا.
ويصارع سكان حي بطن الهوى منذ سنوات طويلة قرارات الإخلاء المتتالية، التي تصدر عن محاكم الاحتلال بمختلف درجاتها، بدءًا بمحاكم الصلح والمركزية، وصولًا إلى المحكمة العليا، التي تثبّت هذه القرارات، قبل أن تباشر دائرة الإجراء والتنفيذ بتنفيذها ميدانيًا.
وفي الثالث من شباط/فبراير الجاري، سلّمت سلطات الاحتلال صلاح ونعيم مراغة قرارات إخلاء نهائية لأجزاء من منازلها الواقعة ضمن الأراضي التي تدّعي ملكيتها ليهود، إضافة إلى موقف مركبات تابع للعائلة، وأمهلت العائلة 21 يومًا لتنفيذ القرار.
وكانت "دائرة الإجراء والتنفيذ" سلّمت، خلال الشهر الماضي، إنذارات بإخلاء 32 شقة سكنية في الحي ذاته، ضمن الملف نفسه، وأمهلت السكان 21 يومًا لتنفيذ القرارات.
وعلى مدار أكثر من عشرة أعوام، خاض أهالي بطن الهوى معارك قانونية في كافة محاكم الاحتلال، عقب تلقيهم بلاغات وبشكل مفاجئ تدّعي ملكية الأراضي ليهود من أصول يمنية منذ عام 1881.
وخلال هذه السنوات، حاولت العائلات الدفاع عن منازلها عبر تقديم الوثائق الرسمية وأوراق الملكية، إلا أن المحاكم الإسرائيلية واصلت إصدار قرارات لصالح الجمعيات الاستيطانية.
وتأتي هذه الإخطارات في سياق مخطط استيطاني تقوده جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، يستهدف السيطرة على مساحة تُقدَّر بنحو 5 دونمات و200 متر مربع في الحارة الوسطى من حي بطن الهوى، بزعم ملكية تاريخية للأراضي.
وكانت الجمعية سلّمت العائلات أول بلاغ قضائي قبل نحو عشر سنوات، لتبدأ بعدها سلسلة طويلة من الجلسات، صدر خلالها أول قرار إخلاء عن محكمة الصلح عام 2020، ثم تتابعت قرارات الإخلاء، ونفذت سلطات الاحتلال عددًا منها لصالح المستوطنين.
ولفت مركز معلومات وادي حلوة إلى أن سلطات الاحتلال سيطرت، خلال السنوات الماضية، على عقارات تعود لعائلات: شحادة، سرحان، غيث، أبو ناب، عودة، شويكي، الرجبي، وبصبوص، ضمن الملف ذاته القائم على ادعاء الملكية اليهودية للأرض.
وبيّن أن جمعية "عطيرت كوهنيم" سيطرت منذ عام 2016 حتى العام الجاري على أكثر من 30 عقارًا سكنيًا في الحي، تضم عشرات الشقق والمنازل، وخلال الأشهر الأخيرة تصاعدت عمليات الاخلاء ورفض الاستئنافات عليها.

