قائمة الموقع

ما وراء قرارات "الكابينت" الأخيرة بشأن الضفة الغربية؟

2026-02-09T16:31:00+02:00
صورة من الأرشيف

حذّرت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية من تداعيات القرارات الجديدة التي صادق عليها المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "الكابينت" تتعلق بالضفة الغربية، مساء الأحد.

وأوضحت "السلام الآن" في ورقة تحليلية، صادرة يوم الإثنين، أن قرارات "الكابينت" تشكّل تحولاً خطيراً في سياسة السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وتمهّد لتوسيع النشاط الاستيطاني وتقليص صلاحيات السلطة الفلسطينية.

طالع المزيد: شهاب لـ "فلسطين": قرارات الكابينت "خطيرة" وتهدف لفرض السيادة على الضفة

وبحسب الورقة، فإن قرار حكومة الاحتلال إلغاء قوانين كانت معمولاً بها منذ العهد الأردني، والتي كانت تحصر شراء الأراضي بسكان الضفة الغربية أو الشركات المسجلة فيها، سيتيح للمستوطنين شراء الأراضي مباشرة من فلسطينيين دون الحاجة إلى تسجيل شركات أو وسطاء، ويمكنهم من فرض واقع سياسي وميداني جديد بعيداً عن الرقابة الحكومية.

وأشارت إلى إلغاء حكومة الاحتلال شرط الحصول على ترخيص مسبق لإتمام صفقات بيع الأراضي، مبينةً أن هذه التغييرات قد تؤدي إلى توسّع صفقات بيع تتم بشكل سري أو عبر الاحتيال، خاصة في ظل وجود قوانين فلسطينية تجرّم بيع الأراضي للإسرائيليين.

وذكرت الورقة أن "إسرائيل" تتجه إلى فتح سجلات ملكية الأراضي في الضفة الغربية للاطلاع العام، بعدما كانت مصنّفة كمعلومات سرية بهدف منع التزوير وحماية ممتلكات الفلسطينيين، وهو ما قد يسهل السيطرة على أراضٍ إضافية لصالح الاستيطان.

كما لفتت إلى أن القرارات تشمل إعادة تفعيل آلية شراء الأراضي عبر جهات حكومية إسرائيلية، وهي آلية استخدمت سابقاً لشراء أراضٍ فلسطينية بشكل غير معلن.

طالع المزيد: دول عربية وإسلامية تدين قرارات "إسرائيل" لفرض سيادتها بالضفة الغربية

وفي الإطار، قالت الحركة إن "الكابينت" قرر توسيع صلاحيات أجهزة الإنفاذ الإسرائيلية لتشمل مناطق تخضع لإدارة السلطة الفلسطينية في المنطقتين "أ" و"ب"، وهو ما يعني إمكانية تنفيذ عمليات هدم أو تعطيل مشاريع فلسطينية خارج المنطقة "ج".

وتخضع المنطقتان "أ" و"ب"، وفق اتفاقية أوسلو، للإدارة الفلسطينية، وتشكلان نحو 40% من مساحة الضفة الغربية، بينما بقيت المنطقة "ج" تحت السيطرة الإسرائيلية.

وحذّرت الورقة من أن الصلاحيات الجديدة تمنح "إسرائيل" قدرة واسعة على التدخل تحت ذرائع تتعلق بالبيئة أو المياه أو المواقع الأثرية، وهي مجالات يمكن تفسيرها بشكل فضفاض يسمح بوقف مشاريع فلسطينية أو إزالة منشآت قائمة.

كما تناولت القرارات سحب صلاحيات التخطيط والبناء من بلدية الخليل في محيط الحرم الإبراهيمي والمناطق الاستيطانية داخل المدينة، بما قد يسمح بتوسيع المستوطنات وإجراء تغييرات أحادية الجانب في الموقع.

المسجد الإبراهيمي تقدر مساحته بنحو 2040 مترا مربعا، وتحيط به جدران ضخمة من الحجر الجيري الأبيض (رويترز)

وفي بيت لحم، قرر "الكابينت" إنشاء إدارة إسرائيلية جديدة لإدارة موقع "قبر راحيل"، وهو ما يتيح تحويل ميزانيات حكومية لتطوير الموقع والمنشآت المرتبطة به.

واعتبرت "السلام الآن" أن هذه القرارات تمثل خطوات عملية نحو ضم أجزاء من الضفة الغربية، مؤكدة أنها تتعارض مع الاتفاقيات الدولية الموقعة.

وأعربت تركيا والأردن ومصر والسعودية وقطر والإمارات وإندونيسيا وباكستان، عبر بيان مشترك الاثنين، عن رفضها لهذه الإجراءات الإسرائيلية الجديدة، التي تستهدف فرض "سيادة غير شرعية" وترسيخ الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

وجددت الدول الثماني دعوتها المجتمع الدولي إلى "تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة وتصريحات مسؤوليها التحريضية".

اخبار ذات صلة