فلسطين أون لاين

"يائير اعتدى على والده وسارة مهووسة بالسرقة"...

حارس نتنياهو السابق يفضح أسرارًا عائلية لأول مرّة

...
صورة من الأرشيف
متابعة/ فلسطين أون لاين

أثارت تصريحات درور عامي، الرئيس السابق لفريق الحماية الخاص برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، موجة جدل واسعة، بعدما كشف تفاصيل مثيرة تتعلق بسلوك نتنياهو وزوجته سارة وابنهما يائير.

وجاءت تصريحات عامي خلال مقابلة مع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، حيث تحدث عن كواليس عمله ضمن طاقم الحماية في أواخر تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد الوجوه البارزة في الاحتجاجات المعارضة لنتنياهو.

درور، الذي يشغل حالياً موقعاً قيادياً في الاحتجاجات ضد "الإصلاح القضائي" ويخوض الانتخابات التمهيدية في "حزب الديمقراطيين"، لم يتردد في التعبير عن موقفه السياسي، مؤكداً أن نتنياهو "يجب أن يجلس في السجن" وما يجري داخل مكتبه وحوله يمثل خطراً على الدولة وأمنها.

استهل درور حديثه بالحديث عن خلفيته العائلية، قائلاً إنه "ابن لعائلة صهيونية، والده من مؤسسي غوش إيمونيم وكان رجل جهاز الأمن، وأمه كانت يسارية"، مشيراً إلى التنوع الفكري والديني في بيته الذي جمع بين الحسيدية القومية والقيم الوطنية. وأضاف أن نشأته على "قيم الخدمة والمسؤولية وحب الدولة" شكلت شخصيته وأسس مهنته الأمنية.

d73ffa3b-400d-460d-9afb-a75daf887f06.webp

انضم درور إلى وحدة حماية الشخصيات في اليوم التالي لاغتيال إسحق رابين، وارتقى إلى رئاسة فريق أمن رئيس الوزراء، حيث عمل عن قرب مع رؤساء الحكومة شمعون بيريس، وبنيامين نتنياهو، وإيهود باراك، سواء أثناء توليهم السلطة أو المعارضة، واكتسب خبرة مباشرة في "معنى التحريض والقيادة غير المسؤولة".

وصف درور نتنياهو بأنه "لم يكن أبداً شخصاً نزيهاً"، مضيفاً: "لا أعرف شخصاً واحداً عمل إلى جانبه في وحدة حماية الشخصيات يصفه بأنه إنسان أخلاقي".

وأوضح أن تصرفات نتنياهو غير الأخلاقية تشمل ممارسات مالية منهجية، مثل عدم دفع الفواتير في المطاعم، قائلاً: "إذا حدث الأمر مرة أو مرتين فهذا مقبول، لكن عندما يحدث في كل مرة، فهذا سلوك منهجي".

وذكر مثالاً عن مطعم فرنسي في فندق الملك داود بالقدس، حيث غادر نتنياهو بعد العشاء من دون دفع الحساب عدة مرات، حتى اضطر أحد المساعدين أو الحراس لتسويته من جيبه، مؤكداً أن هذا يعكس قِيماً فارغة وسلوكاً بلا أي مسؤولية شخصية.

لم يخف درور انتقاداته لزوجة نتنياهو، سارة، واصفاً إياها بأنها مصابة "بهوس السرقة"، مشيراً إلى اختفاء هدايا ومناشف من الفنادق، ومؤكداً أن الهدايا المقدمة لرئيس الوزراء "تعود للدولة وليس للعائلة".

وأضاف أن سارة نتنياهو "امرأة شريرة" ذات نفوذ متزايد داخل العائلة، وأنها ساهمت في تعطيل صفقة الادعاء لتظل محافظة على موقعها القوي، وكان لديها تصور أن ابنها يائير "سيرث والده ويصبح في الواجهة السياسية".

كما وكشف درور أن رحيل يائير نتنياهو إلى ميامي لم يكن خياراً شخصياً، بل نتيجة "أحداث صعبة جرى التطرق إليها في الإعلام"، مؤكداً أن نجل نتنياهو اعتدى على والده بطريقة لم تكن بالضرورة بالسلاح أو فنون الدفاع، لكنها استدعت تدخلات أمنية حقيقية، مضيفاً أن رئيس الوزراء كان غالباً ما يختبئ ويغلق الأبواب حتى يمر الغضب، وهو ما وصفه "بردة فعل على أزمات عائلية غير قابلة للحل".

6986f5cd42360407eb3fa5ca.png


كما تطرق درور إلى علاقة نتنياهو بابنته من زواجه السابق، نوا، موضحاً أن العلاقة مقطوعة منذ سنوات، وأن محاولات جرت لترتيب لقاءات سرية بينهما بعيداً عن علم زوجته سارة.

واصفاً هذا الوضع بـ"المأساة الإنسانية"، ومشيراً إلى أن نوا شخصية محترمة ومحبوبة من كل من يعرفها، وهو ما يجعل التخلي عنها سلوكاً غير طبيعي لأب.

في جانب موقفه السياسي، اعتبر درور أن رئيس الوزراء في "دولة سليمة" يجب أن يُحاسب ويذهب إلى السجن إذا عطل إجراءات الدولة أو أحاط نفسه بأشخاص يتلقون أموالاً من جهات أجنبية.

وأوضح أن تأخير صفقات تتعلق بـ "المختطفين" كان بدوافع سياسية، مما أثر على حياة "لا يقل عن 44 مختطفاً".

كما وجه درور انتقادات للشاباك، واصفاً بعض وسائل الإعلام بأنها جزء من "منظومة تحريض منظمة" تهدف إلى "إدارة الوعي وبث الخوف والكراهية"، مشدداً على ضرورة مساءلة أي شخص يشتبه بخيانته، بغض النظر عن مركزه السياسي.

وأوضح درور أنه اختار خوض المعترك السياسي عبر "حزب الديمقراطيين" لأنه الحزب الليبرالي الوحيد المتبقي، داعياً إلى تشكيل كتلة ديمقراطية واسعة تقوم على "المساواة في تقاسم الأعباء".

المصدر / وكالات