كشف النائب العام الليبي عن التفاصيل الأولية للتحقيقات المتعلقة باغتيال سيف الإسلام القذافي (54 عاماً)، مساء أمس الثلاثاء.
وأوضح مكتب النائب العام، في بيان، يوم الأربعاء، أنّ تحرّك المحققين "جاء بناءً على قرار صادر عن النائب العام لاستيفاء المعلومات اللازمة حول الواقعة، عقب تلقي بلاغ من ذوي سيف الإسلام معمر القذافي".
وبيّن المكتب أنّ "المحققين، برفقة أطباء شرعيين وخبراء في مجالات متعددة تشمل الأسلحة والبصمات والسموم، عاينوا جثمان المتوفى، وأسفرت المناظرة عن إثبات تعرض المجني عليه لإطلاق نار أصابه بإصابات قاتلة".
وأكد النائب العام الليبي أنّ "التحقيقات لا تزال مستمرة، مع التركيز على جمع أدلة الدعوى وتحقيقها، والعمل على تحديد دائرة المشتبه في تورطهم بارتكاب الجريمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لإقامة الدعوى العمومية بحق من يثبت ضلوعه في الواقعة".
وكان المستشار السياسي لسيف الإسلام القذافي، عبد الله عثمان، قد أكد، أمس، وقوع "عملية اغتيال مدبرة" جرت خلالها مداهمة مقر سكن سيف الإسلام بمدينة الزنتان غربي ليبيا، جنوب غرب العاصمة طرابلس.
وكلف مكتب النائب العام النيابة العامة في مدينة الزنتان غربي ليبيا فتح تحقيق رسمي في حادثة اغتيال سيف الإسلام القذافي للوقوف على ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
أوضح المصدر المقرّب من المجلس العسكري للزنتان أنّ عملية الاغتيال نُفذت "بشكل خاطف وسريع وفي توقيت مدروس"، عقب عودة سيف الإسلام القذافي من رحلة استجمام صحراوية كان معتاداً القيام بها بين الحين والآخر.
وأضاف أنّ "ما تأكد حتى الآن وقوع اشتباك بين منفذي عملية الاغتيال والحراسة المرافقة لسيف، التي كان عددها محدوداً"، دون أن يكشف عن خسائر أو تفاصيل إضافية بشأن هوية المهاجمين.
ويقيم سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان، أقصى غرب ليبيا، متنقلاً بين أحيائها المفتوحة على منطقة الحمادة الصحراوية منذ اعتقاله من قبل "كتيبة أبو بكر الصديق" التابعة لثوار الزنتان في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011.