أعلنت مصلحة الموانئ والنقل البحري في طرابلس غرق ناقلة غاز روسية في البحر المتوسط مساء الثلاثاء، بعدما تعرضت لانفجارات مفاجئة أعقبها حريق واسع النطاق داخل المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا.
وقالت المصلحة في بيان صدر فجر الأربعاء إن الناقلة، التي تحمل اسم "Arctic Meta Gas" والمخصصة لنقل الغاز الطبيعي المسال، أطلقت نداء استغاثة أثناء مرورها ضمن النطاق البحري الليبي–المالطي قبل أن تشتعل النيران على متنها وتنتهي بغرقها بالكامل في عرض البحر.
وأوضحت أن السفينة، التي يبلغ طولها نحو 277 متراً وتحمل شحنة تُقدّر بـ 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال، غرقت على مسافة تقارب 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، مشيرة إلى أنّ موقع الحطام يقع داخل منطقة المسؤولية الليبية للبحث والإنقاذ.
وبحسب البيان، نسّقت السلطات الليبية فوراً مع الجانب المالطي، وجرى توجيه سفينة بضائع كانت الأقرب إلى موقع الحادث، حيث نجحت في إنقاذ كامل طاقم الناقلة البالغ 30 فرداً دون تسجيل إصابات خطيرة.
وحذّرت ليبيا السفن العابرة من الاقتراب من موقع الغرق لاحتمال وجود حطام لم يُحدد حجمه أو عمقه بعد، إضافة إلى مخاوف من تسرب مواد قابلة للاشتعال أو ملوِّثة من خزانات السفينة، بما قد يشكل خطراً على الملاحة والبيئة البحرية في المنطقة.
ولم تُعرف بعد أسباب الانفجارات التي سبقت الحريق، في وقت تداولت فيه منصات محلية مقاطع تظهر اشتعال النيران في الناقلة. كما لم تُصدر روسيا أي تعليق رسمي حتى الآن.
ويأتي الحادث بعد أشهر من استهداف ناقلة روسية أخرى قبالة السواحل الليبية في ديسمبر/كانون الأول، وهو الهجوم الذي أعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عنه آنذاك، متهمة موسكو باستخدام سفن ضمن ما وصفته بـ"أسطول الظل" للالتفاف على العقوبات المفروضة عليها.