شنّت القوات الروسية فجر الثلاثاء غارات جوية على العاصمة كييف ومدينة خاركيف ومناطق أخرى في أوكرانيا، مستهدفة مباني سكنية ومرافق طاقة، وأسفرت عن إصابة أربعة أشخاص، وفق مسؤولين محليين. وأوضح شهود عيان في كييف أن الانفجارات ترددت أصداؤها بعد منتصف الليل، مع استخدام صواريخ وطائرات مسيرة، وأدت إلى أضرار في خمسة أحياء ومبنى يضم روضة أطفال.
وفي خاركيف، استهدفت الغارات البنية التحتية للطاقة، ما أثار مخاوف من تجمد أنظمة التدفئة وسط الطقس القارس. كما تسببت الهجمات الروسية بانقطاع الكهرباء عن مدينتي إيزيوم وبالاكليا في منطقة خاركيف، واستهداف مبانٍ سكنية في مدينة سومي الشمالية، بحسب ما نقلت هيئة الإذاعة العامة "سوسبيلني".
وجاءت هذه الهجمات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال فيها إن الولايات المتحدة قد تعلن قريبًا عن "أخبار سارة" بشأن جهودها لإنهاء الحرب في أوكرانيا، معتبرًا أن العلاقات مع كييف وموسكو تسير على نحو جيد للغاية.
ويأتي التصعيد قبيل المحادثات الثلاثية المقررة في أبو ظبي بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، والتي تهدف لإيجاد تسوية سلمية دائمة. وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات حقيقية لتحقيق السلام، وأن الوفد الأوكراني سيعقد اجتماعات ثنائية مع مسؤولين أمريكيين على مدى يومين.
وتعهدت روسيا مرارًا بعدم التسامح مع أي وجود عسكري أو بنية تحتية أجنبية على الأراضي الأوكرانية، معتبرةً أي تواجد كهذا هدفًا مشروعًا، بحسب تصريحات وزير الخارجية سيرغي لافروف. في المقابل، شدد مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي على أن قرار حظر استيراد الغاز الروسي يمنع روسيا من استخدام الطاقة كسلاح ضد أوروبا.
وفي إطار الإجراءات المتعلقة بالعقوبات، أعلنت النيابة العامة الألمانية اعتقال خمسة أشخاص للاشتباه في إدارتهم شبكة لتصدير بضائع إلى شركات دفاعية روسية منذ فبراير 2022، بما يخالف العقوبات الأوروبية، في صفقة تقدر قيمتها بنحو 36 مليون دولار.