قائمة الموقع

غضب واسع على آلية فتح معبر رفح: "ممر سجن" لا بوابة إنسانية

2026-02-02T15:06:00+02:00
معبر رفح
فلسطين أون لاين

أثار الإعلان عن فتح معبر رفح كمرحلة تجريبية موجة غضب وانتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، فقد عدَّ صحفيون وناشطون وأكاديميون أن الآلية المعلنة لا تمثل انفراجًا إنسانيًا، بل تعيد إنتاج حصار قطاع غزة بصيغة جديدة، وتحول المعبر إلى ممر مُقيد أشبه بمداخل السجون.

وجاءت ردود الفعل متقاربة في توصيفها للمشهد، مؤكدة أن الإجراءات المرافقة للفتح — من قوائم أمنية مسبقة، وتفتيش مشدد، وتقنيات مراقبة، وأعداد محدودة للمسافرين — لا تنسجم مع مفهوم “فتح معبر”، بل تُرسخ واقع التعامل مع غزة كسجن كبير ببوابة مُحكمة.

طالع أيضًا: مجمع ناصر الطبي:  الاحتلال اعتمد 5 أسماء من قائمة تضمّ 27 مريضًا وجريحًا للسفر

الصحفي عاصم النبيه شبّه آلية العمل بإجراءات “ترحيل سجناء”، معتبرًا أن ما جرى لا يشبه منظومة سفر مدني، بل نظامًا أمنيًا صارمًا تتحكم فيه سلطات الاحتلال، مع قدرة مباشرة على إغلاق البوابة وتقييد حركة العبور، ما يهدد بإبقاء آلاف المرضى والجرحى والحالات الإنسانية في دائرة الانتظار الطويل.

وفي توصيف بصري للمشهد، رأت الصحفية كاري ثابت أن شكل المعبر، المحاط بالأسلاك الشائكة والبوابات الحديدية والتفتيش المذل، يعكس صورة “ممر سجن كبير”، مشيرة إلى أن آلاف المرضى والأطفال بحاجة ماسة إلى حرية الحركة والعلاج، في وقت يُعاد فيه تكريس الإذلال بدل تخفيف المعاناة.

من جهته، وصف الصحفي محمد هنية العبور عبر المعبر بأنه “إذن مؤقت بالحياة”، لا حقًا طبيعيًا في السفر، معتبرًا أن المشهد لا يوحي بعبور مدني، بل بخروج مشروط من سجن طويل، وفق ترتيبات مفروضة لا تمت للكرامة الإنسانية بصلة.

طالع أيضًا: حمد: الشروط الإسرائيلية تُعرقل عبور المُسافرين من معبر رفح

الناشط علي عبد الله عزز هذا التوصيف، مؤكدًا أن البوابة الجديدة لا تعبر عن حق الفلسطيني في التنقل، بل عن واقع أمني قاسٍ تُدار فيه حركة البشر كملف أمني لا إنساني.

وفي السياق ذاته، اعتبر نشطاء فلسطينيون أن المعبر، الذي كان يُنظر إليه تاريخيًا كنافذة غزة إلى العالم، تحوّل إلى ممر مهين، الداخل إليه كالمساق إلى سجن، والخارج منه كالمفرج عنه بشروط، وسط شعور عام بالإذلال وغياب العدالة.

كما عبّر آخرون عن مشاعر القهر والغضب، مشبهين حركة العبور بسَوق جماعي خلف القضبان، في ظل صمت دولي، وتجاهل لحقوق أساسية يكفلها القانون الدولي، وعلى رأسها حرية التنقل والعلاج.

وفي يومه التجريبي الأول، لم يظهر معبر رفح في وعي مستخدمي المنصات الرقمية كبوابة أمل أو انفراج إنساني، بل كممر مُدار بالأسلاك والقوائم والأذونات. وتقاطعت مجمل التوصيفات، رغم اختلاف أصحابها، عند خلاصة واحدة: غزة لا تُفتح، بل يُعاد تنظيم حصارها، والعبور لا يُمنح كحق، بل كإجراء استثنائي مشروط، أو “إذن مؤقت بالحياة”.

 

 

اخبار ذات صلة