قائمة الموقع

السودان يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم

2026-07-14T20:58:00+03:00
السودان يواجه خطر الانزلاق إلى مستويات أشد من الجوع
وكالات

حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن السودان يواجه خطر الانزلاق إلى مستويات أشد من الجوع، في ظل استمرار الحرب، وتراجع تمويل المساعدات، وارتفاع تكاليف الزراعة الناجمة عن تداعيات الصراع في الخليج وإغلاق مضيق هرمز.

وقال المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، إن السودان لا يزال يشهد "أكبر أزمة إنسانية في العالم"، موضحًا أن نحو خمسة ملايين شخص يواجهون مستويات طارئة أو كارثية من الجوع، رغم الجهود الإغاثية التي ساهمت في الحد من انتشار المجاعة في بعض المناطق.

وأضاف سكاو، في تصريحات لوكالة رويترز، أن أكثر من 100 ألف شخص ما زالوا يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة، وهي أعلى مراحل تصنيف انعدام الأمن الغذائي، واصفًا الوضع بأنه "في غاية الخطورة".

وبحسب بيانات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يواجه نحو 19.5 مليون شخص في أنحاء السودان مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن القتال الدائر حول مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان يثير مخاوف من تكرار سيناريو مدينة الفاشر، حيث أدى الحصار والاشتباكات إلى عزل المدنيين وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية. وأضاف أن تراجع حدة القتال خلال الأيام الأخيرة قد يتيح توسيع عمليات الإغاثة لتشمل 250 ألف شخص بدلًا من 100 ألف.

كما أعرب برنامج الأغذية العالمي عن قلقه من تجدد القتال في إقليم دارفور، والذي تسبب في إغلاق معبر الطينة الحدودي مع تشاد، ما يزيد من صعوبة إيصال المساعدات الإنسانية.

وأوضح سكاو أن البرنامج اضطر إلى خفض عدد المستفيدين من المساعدات من خمسة ملايين إلى نحو 3.5 مليون شخص، وتقليص الحصص الغذائية في عدد من المناطق، في ظل فجوة تمويلية تبلغ 646 مليون دولار بعد خفض مساهمات عدد من المانحين، بينهم الولايات المتحدة ودول أوروبية وبريطانيا.

وحذر أيضًا من أن ارتفاع أسعار الوقود ونقص الأسمدة، المرتبطين بتداعيات الصراع في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، قد يفاقمان أزمة الأمن الغذائي خلال موسم الزراعة الحالي، في ظل اعتماد السودان على واردات الأسمدة من دول الخليج وتشغيل مضخات الري بالديزل، ما يرفع تكاليف الإنتاج على المزارعين.

اخبار ذات صلة