اجتاح غضب شعبي ووطني واسع الشارع الفلسطيني ومنصات التواصل الاجتماعي، عقب الأنباء عن اعتقال القائد في كتائب القسام أدهم العكر، بعد عملية تسليم وُصفت بالغدر، نُسبت إلى المدعو غسان الدهيني، الذي اتُهم بتسليمه لقوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفاد ناشطون أن القائد العكر كان قد أمضى فترات طويلة مرابطًا داخل الأنفاق في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية، قبل أن يخرج من إحدى فتحاتها وهو في حالة إنهاك شديد نتيجة الجوع والعطش والحصار، ليقع – وفق الروايات المتداولة – في كمين أدى إلى اعتقاله.
وفي أول ردود الفعل الرسمية، أدان التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية الحادثة، واصفًا ما جرى بـ”الجريمة النكراء” التي تتنافى مع القيم الوطنية والأعراف المجتمعية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل “انحرافًا أخلاقيًا وسقوطًا وطنيًا”، ولا تعبر عن الشعب الفلسطيني. وشدد التجمع على أن استهداف المقاومين يشكل تجاوزًا لكل الخطوط، محذرًا من خطورة العبث بالجبهة الداخلية.
كما أصدرت حركة فتح بيانًا استنكرت فيه الحادثة، مؤكدة براءتها من المدعو غسان الدهيني، ومشددة على أن سلوكه لا يمثل تاريخ الحركة ولا قيمها الوطنية.
قيادي بفتح ودبلوماسي سابق يعلق على فيديو العميل الدهيني
اقرأ المزيد: https://felesteen.news/p/175314
على صعيد التفاعل الرقمي، شهدت منصات “إكس” و”فيسبوك” موجة واسعة من المنشورات المنددة بالحادثة، رافقها تداول صورة مُصممة بتقنية الذكاء الاصطناعي تُظهر القائد أدهم العكر بصورة رمزية، اعتبرها مستخدمون تعبيرًا عن “حكم شعبي” يميّز بين المقاومة والخيانة.
وكتب عدد من الصحفيين والناشطين تعليقات غاضبة ومؤثرة، عبّرت عن التضامن مع القائد العكر، من بينها منشور للصحفية صافيناز اللوح أشادت فيه بصمود “رجال الأنفاق”، فيما اعتبر الصحفي سامي مشتهى أن الحادثة تعكس “مصير كل من يتعاون مع الاحتلال”، محذرًا من تبعات اجتماعية ووطنية لمثل هذه الأفعال.
بدوره، رأى ناشطون ومحللون أن ما جرى لن ينال من صورة المقاومة، بل يعكس – وفق توصيفهم – حالة خوف وإرباك لدى المتورطين في التعاون مع الاحتلال. وقال المحلل السياسي الدكتور إياد القرا إن المشاهد المتداولة لا تعكس قوة بقدر ما تكشف “هشاشة وخشية من انكشاف الحقيقة”، مؤكدًا أن القائد العكر يُنظر إليه باعتباره رمزًا للتضحية والصمود.
كما حذّر مختصون من خطورة استهداف النسيج الداخلي الفلسطيني، معتبرين أن مثل هذه الحوادث تخدم محاولات الاحتلال ضرب وحدة المجتمع، وإثارة الفتن الداخلية.
وتصدّر وسمَا #أدهم_العكر و**#بطل_الأنفاق** قوائم التفاعل، حيث ركّزت غالبية المنشورات على المقارنة بين صمود المقاومين وما وُصف بـ”خيانة المتعاونين”، في رسالة شعبية أكدت أن الحادثة، رغم قسوتها، لن تُضعف من حالة الالتفاف الشعبي حول خيار المقاومة.