سجّل الذهب خلال عام 2025 قفزة استثنائية بعد وصول دونالد ترمب إلى ولايته الثانية، إذ ارتفع من 2696 دولاراً للأوقية إلى نحو 4737 دولاراً، قبل أن يتجاوز حاجز 5500 دولار مطلع 2026، مدعوماً بتراجع الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف إغلاق الحكومة الأميركية.
سياسات ترمب.. شرارة الارتفاع
إطلاق ترمب "يوم التحرير" بإقرار رسوم جمركية على واردات 180 دولة تسبب في اضطرابات واسعة بالأسواق العالمية، بينما اندفع المستثمرون نحو الذهب باعتباره ملاذاً آمناً. كما ساهمت الضغوط التي يمارسها الرئيس على الاحتياطي الفيدرالي وخفض الفائدة في إضعاف الدولار، وهو ما عزز ارتفاع المعدن الأصفر.
تحولات في النظام العالمي
التوترات التجارية وتآكل النظام الاقتصادي الدولي—إضافة إلى صعود قوى مثل الصين ومجموعة بريكس—ولّدت بيئة من عدم اليقين دفعت البنوك المركزية لزيادة مشترياتها من الذهب إلى مستويات قياسية، ما ساعد على استمرار الزخم.
هل يستمر الصعود؟
يتوقع محللون استمرار ارتفاع الذهب مع ضعف الدولار واستمرار خفض الفائدة وتزايد التوترات الجيوسياسية، فيما يتوقع دويتشه بنك وصوله إلى 6000 دولار في 2026.
لكن سيناريو الهبوط يبقى قائماً إذا نجحت سياسات ترمب في تقوية الاقتصاد، ما قد يعزز الدولار ويضغط على الأسعار.
الذهب يظل المستفيد الأكبر من حالة عدم اليقين العالمي، ومع اقتراب 2029 يبقى السؤال مفتوحاً: هل نشهد مستويات قياسية جديدة؟ أم يدخل الذهب في موجات تصحيح مؤقتة؟

