قائمة الموقع

مظاهرة حاشدة في لندن رفضاً لخطط ترامب وللمطالبة بالإفراج عن الأسرى

2026-02-01T08:15:00+02:00
100 ألف متظاهر شاركوا في تظاهرة ضخمة جابت شوارع العاصمة البريطانية
فلسطين أون لاين

شهدت العاصمة البريطانية لندن، اليوم السبت، واحدة من أضخم التظاهرات الداعمة لفلسطين منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إذ شارك أكثر من 100 ألف شخص في مسيرة حاشدة جابت شوارع وسط المدينة، رفضًا لما يُعرف بـ"مجلس السلام" الذي تقوده إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتجديدًا للمطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال والإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب، ووقف تصدير السلاح إلى إسرائيل، وإنهاء ما وصفوه بسياسات الإبادة والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين، وسط حضور واسع لعائلات بريطانية ونشطاء حقوقيين ونقابيين وأطباء وطلبة، إلى جانب أبناء الجاليتين العربية والإسلامية.

وجاءت المسيرة بدعوة من تحالف التضامن مع فلسطين، الذي يضم عددًا من أبرز الأطر الشعبية والحقوقية في بريطانيا، من بينها المنتدى الفلسطيني في بريطانيا، وحملة التضامن البريطانية مع فلسطين، وتحالف أوقفوا الحرب، ومنظمة أصدقاء الأقصى، والرابطة الإسلامية في بريطانيا.

وأكد المنظمون أن استمرار الحراك يعكس رفض الشارع البريطاني لمحاولات فرض حلول سياسية تتجاوز الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة وإنهاء الاحتلال.

وشهدت المنصة الرئيسية كلمات لعدد من الشخصيات السياسية والحقوقية، من بينها النائب البريطاني جيرمي كوربين، والجراح الفلسطيني البريطاني غسان أبو ستة، والنائب العمالي جون ماكدونيل، والفنانة جولييت ستيفنسون، إضافة إلى ممثلين عن نقابات عمالية.

كما ألقى ممثلون عن المنتدى الفلسطيني في بريطانيا وحملة "الأشرطة الحمراء" كلمات ركزت على قضية الأسرى الفلسطينيين وضرورة إبقائها في صدارة الاهتمام الدولي.

وقال جيرمي كوربين، في كلمته، إن ما يجري في فلسطين يمثل اختبارًا حقيقيًا لضمير العالم، مؤكدًا أنه "لا يمكن تحقيق سلام حقيقي في ظل الظلم والاحتلال".

وأشار إلى وجود آلاف الفلسطينيين المحتجزين في سجون الاحتلال، بينهم آلاف المعتقلين إداريًا دون محاكمة، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

وجدد رفضه لخطط إدارة ترامب، مؤكدًا أن من دمّر غزة يتحمل مسؤولية إعادة إعمارها، وأن حق اللاجئين في العودة غير قابل للتصرف.

"الأشرطة الحمراء"

ورافق المسيرة توزيع أشرطة حمراء على عشرات الآلاف من المشاركين، في إطار حملة عالمية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين. وأوضح منظمو الحملة أن اللون الأحمر يرمز إلى الخطر الذي يهدد حياة المعتقلين في ظل التعذيب والإهمال الطبي وسوء ظروف الاحتجاز، مؤكدين أن القضية ستبقى حاضرة حتى الإفراج عنهم.

وقال منسق حملة الأشرطة الحمراء عدنان حميدان إن الفعالية تتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لمقتل الطفلة الفلسطينية هند رجب، معتبرًا أن قصتها تختصر حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون.

وأضاف أن رسالة التظاهرة تتمثل في "عدم السماح للاحتلال بالقضاء على ما تبقى من الشعب الفلسطيني، خصوصًا الأسرى الذين يعيشون ظروفًا بالغة القسوة".

من جهتها، قالت شيماء دلالي، في كلمة باسم الرابطة الإسلامية في بريطانيا، إن الأرقام المتزايدة للشهداء في غزة تعكس حجم الكارثة الإنسانية، مشددة على أن كل رقم يمثل عائلة مدمرة ومستقبلًا مهدورًا.

وتزامنت مظاهرة لندن مع فعاليات ووقفات احتجاجية في عدد من دول العالم، بينها كندا وأستراليا وألمانيا والسويد والنرويج وكوريا الجنوبية والمكسيك، في إطار حراك دولي للتذكير بمعاناة الفلسطينيين، ولا سيما الأسرى.

وأكد المشاركون أن هذا التزامن يعكس اتساع رقعة التضامن العالمي ورفض الشعوب لمحاولات تطبيع الجرائم الإسرائيلية أو التعامل معها كأمر واقع. ويؤكد منظمو المسيرة أن الشارع البريطاني سيواصل حراكه، وأن صوت التضامن سيبقى حاضرًا ما دام الاحتلال قائمًا، والحقوق الفلسطينية مؤجلة، والمعاناة مستمرة.

اخبار ذات صلة