اجتاز أرسنال إحدى العقبات الصعبة في حملته نحو استعادة لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، الغائب عنه منذ موسم 2003 / 2004.
وحقق أرسنال انتصارا ثمينا ومستحقا 2 / 1 على ضيفه تشيلسي، مساء الأحد، في قمة مباريات المرحلة الـ28 للمسابقة، ليحسم الديربي اللندني لمصلحته.
وعلى ملعب (الإمارات) بالعاصمة البريطانية لندن، بادر وليام ساليبا بالتسجيل لمصلحة أرسنال في الدقيقة 21، لكن تشيلسي أدرك التعادل عن طريق بييرو هينكابي، لاعب الفريق المضيف بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول.
وتواصلت الإثارة في الشوط الثاني، حيث أضاف يوريان تيمبر الهدف الثاني لأرسنال في الدقيقة 66، قبل أن تتضاعف معاناة تشيلسي، الذي اضطر للعب بعشرة لاعبين، عقب طرد لاعبه بيدرو نيتو في الدقيقة 70 لحصوله على الإنذار الثاني.
بهذا الفوز، ارتفع رصيد أرسنال، الذي حقق فوزه الـ19 في البطولة هذا الموسم مقابل 7 تعادلات و3 هزائم، إلى 64 نقطة في الصدارة، بعد خوضه 29 مباراة، متفوقا بفارق 5 نقاط على أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، الذي لعب 28 لقاء فقط.
في المقابل، توقف رصيد تشيلسي، الذي تكبد خسارته السابعة في المسابقة خلال الموسم الحالي، مقابل 12 فوزا و9 تعادلات، عند 45 نقطة في المركز السادس، بفارق 6 نقاط خلف أستون فيلا، صاحب المركز الرابع، آخر المراكز المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.
وكانت هذه هي المواجهة الرابعة بين الفريقين بمختلف المسابقات هذا الموسم، بعدما تعادلا 1 / 1 في لقائهما الأول بالدوري الإنجليزي على ملعب ستامفورد بريدج في 30 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
كما التقى الفريقان بالدور قبل النهائي لبطولة كأس رابطة الأندية المحترفة (كأس كاراباو)، حيث فاز أرسنال 3 / 2 على ملعب تشيلسي ذهابا في يناير/كانون الثاني الماضي، قبل أن يكرر تفوقه ويهزم منافسه 1 / صفر إيابا في 3 فبراير/شباط الجاري، على ملعب الإمارات.
وواصل أرسنال أفضلية كاسحة خلال لقاءات الفريقين الـ16 الأخيرة بجميع البطولات، حيث حقق 11 انتصارا مقابل فوز وحيد لتشيلسي، بينما فرض التعادل نفسه على 4 لقاءات.
ويعود آخر فوز لتشيلسي على أرسنال ببطولة الدوري إلى 22 أغسطس/آب 2021، حينما انتصر 2 / صفر بملعب الإمارات، ليتلقى بعدها 8 هزائم ويتعادل في ثلاث مناسبات.
وعلى صعيد مباريات الفريقين ببطولة الدوري، حمل هذا اللقاء الرقم 178 في سجل مواجهاتهما بالمسابقة، حيث حقق أرسنال 71 فوزا مقابل 54 انتصارا لتشيلسي، بينما تعادلا في 53 لقاء.
وبصفة عامة، التقى الفريقان في 215 مباراة بكل المنافسات، حيث يمتلك أرسنال الأفضلية بتحقيقه 87 انتصارا، مقابل 66 فوزا لتشيلسي، وخيم التعادل على 62 مباراة.
وتعتبر لقاءات الفريقين ضمن المواجهات الكلاسكية الإنجليزية، إذ التقيا لأول مرة في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1907، وانتهت المواجهة بفوز تشيلسي 2 / .1
وبدأت المباراة بهجوم متوقع من جانب أرسنال، وكاد خطأ فادح من دفاع تشيلسي أن يتسبب في هدف مبكر لأصحاب الأرض في الدقيقة الخامسة، لكن روبيرت سانشيز، حارس مرمى الفريق الأزرق، خرج من مرماه وأنقذ الكرة في الوقت المناسب.
وجاءت التسديدة الأولى لتشيلسي في الدقيقة التالية عن طريق كول بالمر، الذي سدد من خارج منطقة الجزاء، غير أن الكرة ذهبت إلى ركلة مرمى، ليرد أرسنال بتسديدة مماثلة في الدقيقة السابعة عبر مارتن زوبيميندي، إلى خارج الملعب.
ورد تشيلسي بتسديدة قوية من مامادو سار من خارج المنطقة في الدقيقة العاشرة، خرجت أعلى مرمى أرسنال، فيما سدد ايبيريتشي ايزي كرة قوية من منتصف الملعب كادت أن تباغت سانشيز لكن الكرة مرت على يساره إلى ركلة مرمى في الدقيقة .15
وجاءت الدقيقة 21 لتشهد هدف التقدم لأرسنال عن طريق ساليبا، فمن ركلة ركنية نفذها بوكايا ساكا عرضية من الجانب الأيمن، قابلها غابرييل ماجاليس، المتواجد في القائم الثاني، بتمريرة بالرأس إلى ساليبا، الذي سدد الكرة داخل الشباك.
وفرض لاعبو أرسنال سيطرتهم على مجريات اللقاء عقب هدف التقدم، وتابع ديكلان رايس تمريرة من ساكا في الدقيقة 29، ليسدد تصويبة علت العارضة، قبل أن يقوم زوبيمندي بتمريرة خاطئة إلى ديفيد رايا، حارس مرمى أرسنال، الذي أبعدها في الوقت المناسب وكادت أن تتسبب في أزمة على دفاعات فريق (المدفعجية) في الدقيقة31.
وشن أرسنال هجمة مرتدة في الدقيقة 36، حيث وصلت الكرة إلى فيكتور جيوكيريس، الذي سدد الكرة لكنها اصطدمت في دفاع تشيلسي وتصل عند ساكا، الذي مررها إلى يوريان تيمبر ليتوغل بالكرة لكنها طالت منه ووصلت سهلة في يد سانشيز.
وبينما كان الشوط الأول في طريقه للانتهاء، أحرز تشيلسي هدف التعادل، الذي جاء عبر النيران الصديقة، بعدما أحرز بييرو هينكابي، لاعب أرسنال هدفا بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة الثانية من الوقت الضائع.
ومن كرة عرضية من ركلة ركنية لم يحسن الدفاع التعامل معها، اصطدمت الكرة بالمدافع هينكابي لتتحول بالخطأ في مرماه، بعدما وضعها على يسار رايا، لتعود المباراة إلى الإثارة والندية من جديد.
وجاءت المبادرة الهجومية من جانب تشيلسي مع انطلاق الشوط الثاني، حيث أطلق إنزو فيرنانديز تصويبة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 51، تصدى لها رايا بنجاح، قبل أن يسدد جواو بيدرو ضربة رأس، لكن رايا كان لها بالمرصاد في الدقيقة 52.
استمرت المحاولات الهجومية من كلا الفريقين، حتى أعاد تمبر التقدم لأرسنال من جديد، بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 66،
ومن كرة عرضية إلى داخل منطقة الجزاء لصالح أرسنال من ركلة ركنية عن طريق ديكلان رايس في الجانب الأيسر، وصلت الكرة إلى تيمبر، الذي وضعها بضربة رأس إلى داخل الشباك.
وازدادت الأمور سوءا بالنسبة لتشيلسي، الذي اضطر للعب بعشرة لاعبين عقب طرد لاعبه بيدرو نيتو في الدقيقة 70 لحصوله على الإنذار الثاني، ليحاول أرسنال تعزيز تقدمه، حيث توغل داخل منطقة الجزاء وسدد كرة أرضية قوية تصدى لها سانشيز في الدقيقة 80.
رغم النقص العددي، شدد تشيلسي من هجماته في محاولة لخطف هدف التعادل في الدقائق الأخيرة، حيث سدد مويسيس كايسيدو من خارج المنطقة في الدقيقة 87، ذهبت إلى ركلة مرمى، فيما أطلق أليخاندرو جارناتشو قذيفة من داخل المنطقة في الدقيقة الثالثة من الوقت الضائع، تصدى لها ديفيد رايا وخرجت ركنية لصالح تشيلسي.
وبلغت الإثارة ذروتها في الدقيقة الخامسة من الوقت الضائع، بعدما أحرز تشيلسي هدفا عن طريق لاعبه ليام ديلاب، لكن تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) سرعان ما قررت إلغاؤه بداعي وجود حالة تسلل، لينتهي اللقاء بفوز مثير لأرسنال على تشيلسي.