فلسطين أون لاين

خاص النخالة لـ"فلسطين": خسائر قطاع المركبات في غزة تقدر بملايين الدولارات

...
نتيجة حرب الإبادة قطاع غزة بحاجة ماسة جدًا لجميع أنواع قطع غيار السيارات الأساسية وغير الأساسية
غزة/ رامي رمانة:

قدر نقيب مستوردي المركبات في قطاع غزة إسماعيل النخالة، خسائر قطاع المركبات في غزة نتيجة حرب الإبادة الجماعية بملايين الدولارات، نافيا في الوقت نفسه صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود مركبات بالقرب من القطاع تنتظر موافقة إسرائيلية لإدخالها.

وأوضح النخالة لصحيفة "فلسطين"، يوم السبت، أن قطاع استيراد المركبات في غزة يمر بمرحلة صعبة منذ اندلاع حرب الإبادة، إذ تكبّد المستوردون خسائر فادحة نتيجة توقف حركة الاستيراد ومنع دخول المركبات إلى القطاع لفترات طويلة، إضافة إلى تعطل سلاسل التوريد وارتفاع التكاليف التشغيلية بشكل غير مسبوق، ما أثر في الاستثمارات وفي القدرة الشرائية للمواطنين.

وبيّن النخالة أن غزة كانت تضم ما يقارب 450 معرضًا للمركبات موزعة من بيت حانون شمالًا إلى رفح جنوبًا، ما يعكس حجم السوق الكبير وحجم الاستثمارات في هذا القطاع قبل الحرب.

وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من المركبات العائدة للمستوردين موجود في موانئ الداخل المحتل حيث تعذّر إدخالها بسبب القيود والإجراءات المفروضة، ما أدى إلى تراكم رسوم التخزين وزيادة الأعباء المالية على التجار.

وأضاف أن بعض المستوردين اضطروا إلى نقل جزء من المركبات وتخزينه في الضفة الغربية في محاولة لتقليل الخسائر أو التصرف بها لاحقًا، إلا أن هذه الخطوة لم تكن كافية، إذ اضطر عدد من المستوردين إلى بيع المركبات بخسائر كبيرة نتيجة انخفاض الطلب وارتفاع التكاليف، خاصة في ظل حالة الركود شبه الكامل في سوق السيارات الناتجة عن الحرب.

وبخصوص حجم الخسائر، أوضح النخالة أنه إذا ما أخذنا في الاعتبار المدة الطويلة لتعطل ووقف إدخال المركبات، وتوقف حركة رأس المال، والخسائر المباشرة الناتجة عن تراجع الأسعار وحالة الركود شبه الكامل في السوق، وما لحق بالمستوردين والتجار من تدمير المعارض وعدد كبير من السيارات داخلها بفعل الحرب، بالإضافة إلى الخسائر الناتجة عن بيع المركبات بأقل من قيمتها الفعلية، فإن تقدير الخسائر قد يصل إلى ملايين الدولارات.

وأكد أن قطاع استيراد المركبات يُعد من القطاعات الحيوية في غزة، وأن الضرر الذي لحق به انعكس بشكل مباشر على شريحة واسعة من العاملين، بما في ذلك التجار والموظفون وسائقو النقل وموظفو الصيانة ومقدمو الخدمات المرتبطة بهذا القطاع.

 كما أشار إلى أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية يهدد مستقبل هذا القطاع بشكل كامل ويؤثر على القدرة الاقتصادية لسكان غزة.

أما فيما يتعلق بقطع الغيار، فأوضح النخالة أن القطاع في غزة بحاجة ماسة جدًا لجميع أنواع القطع، بما في ذلك قطع الغيار الأساسية، البطاريات، زجاج السيارات، الإطارات (الكاوشوك)، وأنظمة الفرامل، ومختلف أنواع المحركات والمعدات الكهربائية.

وأضاف أن القطع لم يُسمح بدخولها رسميًا، لكن هناك عمليات إدخال محدودة تتم بتنسيقات غير واضحة لا يعرف المستوردون تفاصيلها، ما يزيد من أزمة الصيانة ويجعل إصلاح المركبات المتعطلة أمرًا صعبًا، ويرفع أسعار القطع المتوفرة بشكل محدود في السوق المحلي.

وختم النخالة حديثه بمطالبته الجهات المعنية بدعم المستوردين المتضررين، بما يسهم في إعادة إنعاش هذا القطاع الحيوي وتلبية الاحتياجات الضرورية للمواطنين، والتخفيف من الأعباء الاقتصادية على قطاع السيارات في غزة.

وأضاف أن نقابة المستوردين تعمل حاليًا على إعادة ترتيب أوراقها بعد تدمير مقرها كباقي قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الفريق يسعى خلال الأيام القادمة للعودة إلى العمل وبدء استقبال الأعضاء لتسجيل وحصر الأضرار على المعارض والسيارات وغيرها، بهدف الحصول على معلومات دقيقة وكاملة عن الأضرار التي لحقت بأعضاء النقابة، والتي ستساعد في المرحلة القادمة على وضع خطة تعويضية ودعم فعّال للمستوردين المتضررين، وتسهيل عودة النشاط الاقتصادي بشكل تدريجي.

المصدر / فلسطين أون لاين