فلسطين أون لاين

"قيودٌ إسرائيلية مُتصاعدة".. خلافات حول عدد الداخلين والخارجين عبر معبر رفح (طالع التفاصيل)

...
معبر رفح البري من الجانب الفلسطيني قبل تدميره من قبل الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية

كشفت مصادر مطلعة، يوم الخميس، أن الخلافات ما زالت مستمرة بين مصر و"إسرائيل" تتعلق بآلية تنظيم حركة العبور اليومية، لا سيما نسبة الداخلين إلى قطاع غزة مقابل المغادرين منه.

وذكرت المصادر للتلفزيون العربي،  أنَّ "إسرائيل" ترفض ربط أعداد مغادري القطاع بأعداد العائدين إليه، فيما أبلغت القاهرة الاتحاد الأوروبي أنها ستستقبل يوميا العدد نفسه الذي تسمح "إسرائيل" بعبورهم .

وأمس الأربعاء، أوضحت هيئة البث العبرية أن "إسرائيل" تريد أن يكون عدد المغادرين أكبر من عدد الداخلين، مضيفة أن المصريين يصرون على نسبة متساوية ويخشون من محاولة لتشجيع الهجرة من غزة.

ومن جهته، أعرب مركز غزة لحقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء المؤشرات المتزايدة التي تحيط بآليات إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصرر، وما يرافقها من قيود إسرائيلية واشتراطات أمنية وقيود تنظيمية تمس جوهر الحق في حرية التنقل، بما في ذلك الحق في السفر والعودة، باعتباره حقاً أصيلاً ومكفولاً بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يجوز إخضاعه لإجراءات تعسفية أو اعتبارات سياسية وأمنية تفرغه من مضمونه.

وأكد المركز في بيان له، يوم الخميس، أن الحق في السفر لا يقبل التقييد إلا في أضيق الحدود ووفق معايير الضرورة، وبما لا ينطوي على تمييز أو عقاب جماعي.

وشدد على أن المرضى والجرحى يتمتعون بحماية خاصة، وأن تمكينهم من مغادرة قطاع غزة لتلقي العلاج حق إنساني عاجل لا يجوز تعطيله أو ربطه بأي ترتيبات أمنية أو حسابات عددية تتعلق بحركة العائدين أو المغادرين.

وحذر  بأن أي اشتراطات أمنية، أو قيود على أعداد المسافرين، أو فرض معادلات غير متكافئة بين الداخلين والخارجين، من شأنها أن تحرم آلاف الفلسطينيين من حقهم في السفر، وتحول المعبر من مرفق مدني إنساني إلى أداة للضغط والهندسة السكانية، في انتهاك صريح لحظر التهجير القسري الوارد في القانون الدولي الإنساني.

اقرأ أيضًا: فتحُ “معبر رفح”.. انتظارُ غزة الطويل للاتصال بـ“شريان الحياة”

وفي السياق ذاته، قال محافظ شمال سيناء في تصريحات نقلتها التلفزيون المصري، مساء أمس الأربعاء، إن المحافظة التي يقع الجانب المصري من المعبر تحت سلطتها، جاهزة لكل السيناريوهات المحتملة.

وأكد مجاور، أن غرفة إدارة الأزمة تضع السيناريوهات المحتملة استعدادا لفتح المعبر، بما فيها إدخال المساعدات عندما تسمح التطورات.

وقال مجاور "هناك زخم كبير والأمور تسير في المسار الذي نتمناه"، مضيفا أن محافظة شمال سيناء "مستعدة ليس من الآن ولكن من قبل ذلك لافتتاح المعبر وتنسق مع غرفة الأزمة في القاهرة التي تضم كل قطاعات وأجهزة الدولة، ولديها كل السيناريوهات".

وأضاف المسؤول المصري: "جاهزون بنسبة 100% لدخول المساعدات واستقبال المصابين من قطاع غزة".

اقرأ أيضًا: رئيس اللجنة الوطنية لغزة يعلن فتح معبر رفح.. و"تل أبيب" تدرس الخطوة

والخميس الماضي، قال رئيس لجنة ‌التكنوقراط الفلسطينية علي شعث إن فتح المعبر يأتي ضمن مسار انتقالي يهدف إلى تحسين حياة السكان اليومية، وإعادة بناء المؤسسات، واستعادة النظام، مؤكدا أن معبر رفح يمثل شريان حياة للفلسطينيين ورمزا للفرص والكرامة، رغم صعوبة المرحلة المقبلة وما تحمله من تحديات.

ويعد المعبر فعليا المنفذ الوحيد لدخول وخروج سكان غزة البالغ ‌عددهم أكثر من مليوني نسمة.

ومنذ مايو/أيار 2024، يسيطر الاحتلال على الجانب الفلسطيني من المعبر، في إطار حرب إبادة جماعية شنتها على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت ما يزيد على العامين.
 

المصدر / فلسطين أون لاين