كشفت مصادر عبرية عن آلية تشغيل جديدة لمعبر رفح، تسمح بفتحه رسميًا للمشاة فقط وفي كلا الاتجاهين اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، وذلك عقب ما وُصف بـ"استكمال الاستعدادات المدنية والأمنية".
وبحسب ما أورده موقع "واللا" العبري، فإن حركة الدخول والخروج من قطاع غزة ستخضع لمسار موافقات معقّد يبدأ بموافقة مصرية وينتهي بموافقة إسرائيلية.
وأفادت إذاعة جيش الاحتلال، بأن "إسرائيل" ستُخضع المغادرين من غزة لرقابة تقنية عبر أنظمة التعرف على الوجوه، بهدف التحقق من حصولهم على التصاريح اللازمة قبل السماح بالعبور.
طالع أيضًا: معبر رفح.. قناة تكشف عن 3 شروط إسرائيلية "تعجيزية" ورفضًا مصريًا حاسمًا
ووفق الإذاعة، تعتمد آلية العمل على سلسلة موافقات متتابعة؛ إذ يتعيّن على الراغبين في الدخول إلى غزة أو الخروج منها الحصول أولًا على موافقة مصرية مسبقة، على أن تقوم السلطات المصرية بتحويل قوائم الأسماء إلى جهاز الشاباك لإجراء الفحص الأمني.
وبيّنت الإذاعة أن المغادرين من قطاع غزة لن يخضعوا لتفتيش إسرائيلي مباشر، وذلك خلافًا لتصريحات سابقة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، بل سيُفحَصون من قبل بعثة تابعة للاتحاد الأوروبي، إلى جانب طواقم محلية من سكان غزة تعمل لصالح السلطة الفلسطينية.
وأضافت، أن سلطات الاحتلال ستتولى الرقابة عن بُعد عبر غرفة عمليات أمنية تشرف على ممر الخروج المعروف بـ "الكاروسيل"، حيث يمتلك عنصر أمني صلاحية فتح أو إغلاق الممر والتحقق التقني من الهويات.
في المقابل، أشارت الإذاعة العبرية، ستكون إجراءات الدخول إلى القطاع أكثر صرامة، موضحةً أن كل من يعبر عبر رفح باتجاه غزة سيُنقل إلى نقطة عسكرية لإجراء فحص أمني كامل يشمل أجهزة تصوير وكشف معادن، إلى جانب تدقيق فردي شامل والتحقق من الهوية باستخدام تقنيات التعرف على الوجوه.
ويوم أمس، أوضح مصدر رفيع المستوى، لصحيفة "العربي الجديد"، أنّ المعبر سيفتح رسمياً أمام حركة المسافرين بداية الأسبوع المقبل بعد إنهاء بعض التفاصيل العالقة الخاصة بطريقة الوصول للمعبر من الجانب الفلسطيني وقوائم المغادرين والعائدين.
وأشار إلى، أنّ أولى دفعات العائدين إلى القطاع ستكون من الجرحى الذين جرى علاجهم في مصر وأسرهم والذين يقدرون بنحو 150 أسرة، كما كشف المصدر أن رحلات العودة ستكون جماعية عبر التنسيقية التي أعلنتها السفارة الفلسطينية في القاهرة لتسجيل الراغبين في العودة أسماءهم مسبقاً.
وكان رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية علي شعث أعلن، الخميس الماضي، أن معبر رفح سيفتح الخميس المقبل.
طالع أيضًا: الصحة بغزة: استمرار إغلاق معبر رفح تهديدٌ مباشر لحياة الجرحى والمرضى
وقال شعث إن فتح المعبر يأتي ضمن مسار انتقالي يهدف إلى تحسين حياة السكان اليومية، وإعادة بناء المؤسسات، واستعادة النظام، مؤكدا أن معبر رفح يمثل شريان حياة للفلسطينيين ورمزا للفرص والكرامة، رغم صعوبة المرحلة المقبلة وما تحمله من تحديات.
ويعد المعبر فعليا المنفذ الوحيد لدخول وخروج سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة.
وبحسب إحصاءات المكتب الإعلامي الحكومي، فإن 22 ألف مريض وجريح محرومون من السفر، من بينهم 5200 طفل، و17 ألفا أنهوا إجراءات التحويل، وهم بانتظار فتح المعبر.