قائمة الموقع

نظام غذائي ليومين فقط يخفض الكوليسترول لأسابيع

2026-01-28T14:35:00+02:00
تناول الشوفان لمدة يومين قد يخفض مستويات الكوليسترول لأسابيع (أرشيف)
وكالات

 كشف باحثون ألمان عن نظام غذائي بسيط وقصير الأمد، يمتد ليومين فقط، أظهر قدرة لافتة على خفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم، مع استمرار تأثيره الإيجابي لعدة أسابيع.

وبحسب ما نقلته مجلة "نيوزويك"، أوضح باحثون من جامعة بون أن هذا النظام يعتمد على تناول الشوفان حصريًا لمدة يومين، مؤكدين فاعليته في تقليل الكوليسترول الضار بشكل ملحوظ، حتى بعد مرور ستة أسابيع على انتهاء التجربة.

وأُجريت الدراسة على أشخاص يعانون من متلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالة صحية تترافق مع عدة اضطرابات تشمل زيادة الوزن، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات السكر والكوليسترول الضار في الدم.

وقُسّم المشاركون إلى مجموعتين؛ التزمت الأولى بنظام غذائي صارم يقوم على تناول الشوفان ثلاث مرات يوميًا لمدة يومين، حيث جرى سلقه في الماء مع السماح بإضافة كميات محدودة من الفاكهة أو الخضراوات. وبلغ متوسط الاستهلاك اليومي نحو 300 غرام من الشوفان، أي ما يعادل نصف السعرات الحرارية المعتادة.

 أما المجموعة الأخرى، فقد قللت من سعراتها الحرارية المعتادة، لكنها لم تتناول الشوفان.

وشهدت المجموعتان بعض التحسينات الصحية، لكن هذه التحسينات برزت لدى المجموعة التي تناولت الشوفان بشكل خاص. فقد انخفضت مستويات الكوليسترول الضار لديها بنحو 10 في المائة خلال 48 ساعة فقط.

كما فقدوا في المتوسط ن​​حو كيلوغرامين من أوزانهم، وانخفض ضغط الدم لديهم انخفاضاً طفيفاً.

والأهم من ذلك، أن تحسن مستوى الكوليسترول لم يختفِ بمجرد استئناف النظام الغذائي المعتاد. فقد استقرت مستويات الكوليسترول الضار المنخفضة لديهم بشكل كبير لمدة 6 أسابيع.

تناول الشوفان يزيد من عدد أنواع معينة من البكتيريا في الأمعاء (أرشيف)


وقال الباحثون إن السبب في ذلك قد يرجع إلى حقيقة أن تناول الشوفان يزيد من عدد أنواع معينة من البكتيريا في الأمعاء.

ويشرح الباحثون أن هذه البكتيريا تُطلق نواتج أيضية ثانوية في بيئتها، مما يمدّ خلايا الأمعاء بالطاقة ويدعم وظائفها.

وقد رُبطت إحدى هذه المواد، التي تتكون عندما تُحلّل البكتيريا مكونات الشوفان، سابقاً بتحسين استقلاب الكوليسترول.

وقالت مؤلفة الدراسة، ماري كريستين سيمون، أستاذة التغذية وعلم الأحياء الدقيقة بجامعة بون: «انخفاض مستوى الكوليسترول الذي تسبب فيه الشوفان ملحوظ. وعلى الرغم من أن التأثير ليس بقوة الأدوية الحديثة الخافضة للكوليسترول، فإنه لا يزال مثيراً للإعجاب نظراً لبساطة الأمر وقصر المدة التي استغرقها حدوث التغيير».

ويُعد ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار خطيراً لأنه يتراكم في جدران الأوعية الدموية، مُشكلاً لويحات تُضيّق الشرايين. وإذا تمزقت هذه اللويحات، فقد تُسبب جلطات دموية أو نوبات قلبية أو سكتات دماغية.

وحتى الانخفاضات الطفيفة في مستوى الكوليسترول الضار تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

اخبار ذات صلة