قائمة الموقع

الشيخ خليل لـ"فلسطين أون لاين": الاحتلال يشن حربًا على تعليم طلبة غزة.. ونعمل من تحت الركام

2026-01-27T08:25:00+02:00
مدير التربية والتعليم في غرب غزة د. جواد الشيخ خليل
فلسطين أون لاين

قال مدير التربية والتعليم في غرب غزة د. جواد الشيخ خليل، إن الحرب الإسرائيلية مازالت قائمة لمنع وصول الطلبة للمعرفة والتعليم، مشيرا إلى أن طواقم الوزارة "تعمل من تحت الركام".

وأوضح الشيخ خليل لـ "فلسطين أون لاين" أمس، أن الاحتلال يمنع دخول كل ما يتعلق بالعملية التعليمية وروافدها لقطاع غزة.

وأكد أن الاحتلال يمنع دخول المعدات اللازمة سواء من الحديد أو الأخشاب والمواد الأساسية لتوفير أثاث مدرسي، مردفا: نحن نعمل في خيام تعليمية لا تقي من برد الشتاء ولا حر الصيف، وطلابنا يفترشون الأرض، ويفتقرون حتى للسبورة، ولأدنى مقومات العملية التعليمية.

وأشار إلى أن "الاحتلال دمر البنية التحتية لوزارة التربية والتعليم، وما يزيد عن 90% من مبانيها، بما فيها مقر الوزارة الرئيس".

وللدلالة على عدم توفر مقومات العمل بسبب حرب الإبادة، قال الشيخ خليل، إنه يدير عمل مديرية غرب غزة في غرفة لا تتجاوز 3*4 أمتار، واصفا ذلك بأنه "تحد بحد ذاته".

لكنه شدد على أن وزارة التربية والتعليم تصر على ألا تضيع على طلبة غزة سنوات من أعمارهم، قائلا: استنهضنا قدراتنا البشرية لاستئناف العملية التعليمية بالحد الأدنى من مقدراتنا التي دمرها الاحتلال خلال عامين من الإبادة.

وتابع: حرصنا على استيعاب طلابنا داخل ما يسمى غرف تعليمية وهي عبارة عن خيام، وبدأنا برزم تعليمية مقررة من وزارة التربية والتعليم.

ويهدف ذلك إلى إكساب الطلبة الحد الأدنى من المهارات اللازمة خلال كل فئة عمرية محددة، من التمهيدي للثانوية العامة، وفق الشيخ خليل.

وبين أن ذلك يتم في بيئة جغرافية مختلفة، إذ تحاول الوزارة الوصول لكل طالب حتى تخفف معاناة التنقل من مكان لآخر.

ووصف الوضع الذي تجري فيه الجهود التعليمية بأنه "صعب جدا"، متابعا: "نعمل في أماكن ليس فيها حماية كاملة أو بيئة آمنة لأطفالنا".

وقال الشيخ خليل، إن "التربية والتعليم" تحاول من خلال البرامج الاستدراكية أن تستدرك ما فات الطلاب الذين لم يتعرضوا للدراسة خلال عام أو عامين من حرب الإبادة.

وأضاف: بالرغم من الظروف الصعبة فإننا نعمل في غرب غزة فيما يقرب من 200 نقطة تعليمية هي عبارة عن خيام يلتحق فيها 65 ألف طالب، ويعمل فيها 1900 معلم.

وتابع: نعمل بأدوات بسيطة، وحتى تواصلنا مع النقاط التعليمية بسيط. لا توجد قنوات اتصال كما كان قبل الحرب من خدمات إلكترونية وإيميلات داخلية. نحن نعمل عبر وسائل التواصل المتاحة وهي الاتصال المباشر عبر الهاتف الجوال.

فاقد تعليمي كبير

وأوضح الشيخ خليل، أن هناك فاقدا تعليميا "كبيرا جدا"، مبينا أن هناك طلبة لم يلتحقوا لعام أو لعامين بالتعليم الوجاهي أو الإلكتروني، بينما تعمل الوزارة عبر البرنامج الاستدراكي على التعرف على هؤلاء الطلبة ومحاولة ضمهم مرة أخرى للميدان التعليمي.

وأكد استهداف الاحتلال للجيل الفلسطيني والهوية الوطنية، مشيرا إلى استشهاد ما يزيد عن 20 ألف طالب، وأكثر من 1000 كادر تعليمي خلال حرب الإبادة، "ومازالت الحرب قائمة لمنع وصول طلابنا للمعرفة والتعليم وحصولهم على الشهادات اللازمة لاستمرارية عملية التعليم".

ومن أوجه استهداف التعليم الفلسطيني أيضا، محاولات الاحتلال للتدخل في موضوعات ما يدرس في الوزارة.

لكن الشيخ خليل قال: "كما كل مرة نقاوم كما يقاوم الجندي في الميدان حتى نغرس قيمنا العربية والإسلامية وننمي هذه القيم أيضا عند الطلاب".

وأوضح أن "التربية والتعليم" تحاول مع الشركاء وكل من له مصلحة في استمرارية العملية التعليمية من مؤسسات محلية ودولية أن تتغلب على هذه التحديات ولو بالحد الأدنى.

وبين أن الوزارة تسعى إلى "السمو بأطفالنا وطلابنا وتحمي معلمينا باستمرار من خلال تلقيهم دورات تدريبية إما لتطوير أدائهم أو بشكل وقائي للتعرف على ما يدور في الميدان والاستهدافات والتحديات الموجودة حتى نستطيع أن نتغلب عليها".

لجنة إدارة غزة

وعن الدور المنشود للجنة إدارة قطاع غزة، المشكلة حديثا، فيما يخص التعليم، قال الشيخ خليل: نحن مع أي جهد يقدم للأسرة التربوية ولوزارة التربية والتعليم حرصا منا على طلابنا.

وأضاف: نطلب من اللجنة توفير بيئات مدرسية آمنة لطلابنا وكل ما يلزم للعملية التعليمية حتى نعود من جديد لنعود كما كنا، نحتل المركز الأول في نسبة التعليم على مستوى العالم بالنسبة لعدد السكان.

وأكد مدير التربية والتعليم في غرب غزة، أن "التعاون مع الجميع سيكون عنوان المرحلة والهدف السمو بالعملية التعليمية".

وتمم حديثه: "نتمنى أن يكون هناك تذليل للعقبات وإدخال للمواد الأولية للمدارس والصفوف والأثاث ولكل ما يلزم العملية التعليمية حتى نحافظ على طلابنا في بيئة مدرسية آمنة وجذابة".

اخبار ذات صلة