قالت وزارة الاقتصاد في غزة: إنها شرعت في تنفيذ حملة لمواجهة رفض التعامل النقدي، تشمل اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، مشيرة في الوقت نفسه إلى خطة رقابية مكثفة لضبط الأسواق.
وأوضح القائم بأعمال المدير العام للإدارة العامة للدراسات والتطوير والتخطيط الاقتصادي في الوزارة د. محمد بربخ، لـ "فلسطين أون لاين" أمس، أن "الاقتصاد" شكلت لجنة وتواصلت مع الجهات ذات العلاقة كسلطة النقد والمصارف المحلية والغرف التجارية والبلديات والتجار لحل أزمة تعطل التعامل النقدي.
وأضاف بربخ، أن الوزارة بدأت هذه الحملة بعد نقاشات وتبادل للأفكار، منبها إلى تقديم إخطارات للتجار والشركات الكبيرة ومحطات البترول والغاز كافة بالتعامل النقدي.

د. محمد بربخ
وتشمل الحملة، استدعاء الرافضين وتوقيعهم على تعهدات بالتعاون مع مباحث التموين، والإنذار بإغلاق المصالح التجارية للرافضين، الذين تعد قائمة بهم حاليًّا، وإخطار بعض المؤسسات الأهلية والمجتمعية التي ترفض التعامل بالعملات المهترئة وقد استجاب مدراؤها على الفور، بحسب بربخ.
وأكد، أنه رغم وجود تجاوب "من الجميع بشكل عام"، فإن الأمر يحتاج للتكامل مع القطاع المصرفي، وزيادة الوعي بقبول العملات.
وطالب التجار في غزة، بالالتزام الكامل بالقرارات والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والتعامل بمسؤولية وطنية وأخلاقية تفرضها المرحلة، والامتناع عن استغلال حاجة المواطنين سواء برفع الأسعار أو رفض بعض الفئات النقدية أو فرض شروط غير قانونية في عمليات البيع والشراء مثل ربط السلع مع بعضها لما يمثله ذلك من مخالفة.
وأشار إلى أن الجميع شركاء في حالة الصمود المجتمعي، والتجار دورهم أساسي في التخفيف عن المواطنين لا زيادة معاناتهم.
ونبه المسؤول الحكومي، إلى أن رفض التجار بعض فئات العملة يؤدي إلى تعطيل حركة البيع والشراء، ويعمّق الأزمة المعيشية للمواطنين، ويسبب فوضى في السوق، وفقدان الثقة بالتعاملات اليومية.
وبين أن غياب فئة الـ10 شيقل من التداول في السوق، صنع أزمة في التعاملات اليومية وكذلك السلوك اتجاه فئة الـ20 شيقل والـ50 شيقل القديمة والجديدة.
وقال بربخ: إن هذا السلوك يشكل مخالفة صريحة للتعليمات الرسمية ويُعدّ استغلالاً واضحاً للظروف وهنا لابد من اتخاذ إجراءات قانونية رادعة بحق المخالفين.
استبدال العملات المهترئة
وعن دور سلطة النقد والبنوك، طالب بربخ باستقبال العملات وإخراج العملات بأنواعها وأشكالها، واستبدال العملات المهترئة، وتوفير الفئات النقدية الصغيرة لمعالجة أزمة الفكة، والبدء بعمليات الإيداع والسحب.
كما طالب بتوسيع البدائل الرقمية الحسابات والتطبيقات والتخفيف من القيود والإجراءات والحد من الإغلاقات للحسابات دون مبررات رسمية.
ودعا بربخ إلى تعزيز التنسيق مع وزارة الاقتصاد بما يساهم في إيجاد حلول عملية وسريعة تخفف من معاناة المواطنين وتضمن استقرار التعاملات المالية في السوق.
في السياق، قال بربخ: إن وزارة الاقتصاد تعمل على تنفيذ خطة رقابية مكثفة لضبط الأسواق في ظل الظروف الاستثنائية، من خلال تكثيف الجولات التفتيشية اليومية على المحال التجارية والأسواق، ومتابعة الالتزام بالتسعيرة الرسمية، ومنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار واكتشاف السلع منتهية الصلاحية أو التي عليها علامات الفساد الظاهري.
وأشار إلى تشكيل لجنة تخص رقابة سلع معينة، مثل لجنة المجمدات التي تخص اللحوم المجمدة وتراقب الثلاجات بالتعاون مع طواقم السوق، وقد أعلنت الوزارة عن حالات الضبط التي نفذتها اللجنة وكميات الإتلاف للسلع الفاسدة ومنتهية الصلاحية.
وأوضح أن الوزارة فعلت خطا لاستقبال الشكاوى لتمكين المواطنين من الإبلاغ عن التجاوزات والتعامل الفوري معها، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين وعدم التهاون في هذا الأمر لضمان حماية المستهلك والحفاظ على الاستقرار النسبي للأسواق.
اقرأ أيضًأ: "الاقتصاد" تدعو المواطنين للتعامل بجميع فئات العملات النقدية وأنواعها
ويرجع مراقبون، أزمة النقد في غزة والأزمات الاقتصادية التي يعاني منها السوق إلى سياسات الاحتلال الإسرائيلي ضمن حرب الإبادة الجماعية التي بدأها في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ورغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فإن الاحتلال لا يزال يمنع أو يقيد إدخال المساعدات الإنسانية والسلع إلى غزة، كما يتنصل من التزام البروتوكول الإنساني للاتفاق.

