تمكنت طواقم الدفاع المدني بغزة، يوم الأحد، من انتشال جثامين شهداء سقطوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، من مقابر عشوائية وشوارع وأماكن مكشوفة.
وقال مدير الطواقم الميدانية في محافظة غزة بالدفاع المدني إبراهيم أبو الريش إن "الطواقم تعمل منذ صباح اليوم على انتشال جثامين شهداء في مقبرة عشوائية على شارع صلاح الدين قرب مسجد صلاح الدين، حيث جرى انتشال ما بين 55 و60 جثمانا".
وأوضح أن "الجثامين نُقلت إلى مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة، حيث تسلم الجثامين المعلومة لذويها بعد توثيقها، فيما ترقم الجثامين المجهولة تمهيدا لنقلها لاحقا إلى مقبرة الشهداء المجهولين في دير البلح وسط القطاع".
وأشار أبو الريش إلى أن "الطواقم تواصل عملها في مناطق أخرى من محافظة غزة، بما في ذلك انتشال جثامين من تحت أنقاض مبان دمرها القصف الإسرائيلي، باستخدام معدات بدائية وإمكانيات محدودة".
ولفت إلى أن "نقص الآليات والمعدات والمركبات يعيق عمل الدفاع المدني، في ظل منع الاحتلال إدخال هذه الإمكانيات منذ ما قبل الحرب، واستنفاد المتوفر منها خلال عامي العدوان".
وحذر من مخاطر صحية ناجمة عن تحلل الجثامين واحتمالات انتقال العدوى، في ظل نقص وسائل الوقاية، مطالبا بفتح المعابر والسماح بإدخال معدات الدفاع المدني لتمكين الطواقم من أداء مهامها.
وخلال عامين من حرب الإبادة، اضطر آلاف الفلسطينيين إلى دفن ذويهم في مقابر مؤقتة وجماعية، وفي ساحات المدارس والمستشفيات والشوارع، بسبب استحالة الوصول إلى المقابر الرسمية تحت القصف الإسرائيلي المكثف.
ويعمل أفراد الدفاع المدني منذ بداية حرب الإبادة في بيئة صحية شديدة الخطورة، نتيجة انتشار الجثامين في أماكن مكشوفة وافتقار القطاع إلى معدات الوقاية وأدوات الفحص البيولوجي، إلى جانب القيود الإسرائيلية ومنع دخول المستلزمات الطبية الأساسية في تعقيد مهام الطواقم.
وأعلنت وزارة الصحة بغزة، الأحد، أن عدد الجثامين التي جرى انتشالها منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، عقب توقف سريان وقف إطلاق النار، بلغ 713 فلسطينيا.
وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها "إسرائيل" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.