فلسطين أون لاين

خاص خسائر فادحة تهدد الأمن الغذائي.. مطالبات بخطة إنقاذ عاجلة لقطاع الصيد في غزة

...
قطاع الصيد في غزة لا يزال يواجه تداعيات حرب الإبادة وقيود الاحتلال
غزة/ رامي رمانة

حذّر مسؤولون في قطاع الثروة السمكية من انهيار وشيك لقطاع الصيد البحري في غزة، في ظل خسائر اقتصادية تتجاوز 110 ملايين دولار، جراء الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب، مطالبين بتدخل عربي ودولي عاجل لتنفيذ خطة طوارئ تعيد تشغيل هذا القطاع الحيوي وتحمي الأمن الغذائي لآلاف الأسر.

وقال المدير العام للإدارة العامة للثروة السمكية بوزارة الزراعة، المهندس وليد ثابت، إن قطاع الصيد يمر بأخطر مراحله، بعدما لحقت أضرار جسيمة بالمخزون السمكي والبنية التحتية ومستلزمات العمل، ما أدى إلى توقف آلاف الصيادين عن العمل وارتفاع معدلات الفقر بين عائلاتهم.

1801b645-6605-496d-ad19-39550bc2c390.jpg
 

وأوضح ثابت، لصحيفة "فلسطين"، أن خطة الطوارئ المقترحة تركز على إعادة تأهيل بيئة البحر ومناطق الصيد، وبناء غرف الصيادين وصناديق التخزين التي دُمّرت بالكامل خلال الحرب، إلى جانب توفير مستلزمات الإنتاج من شباك صيد بمختلف الأحجام، ودعم قوارب “الفايبر جلاس” لتمكين الصيادين من العودة إلى العمل بشكل آمن وفعّال.

وأضاف أن الخطة تشمل أيضًا صبّ إصبعيات الأسماك في البحر لإعادة إحياء المخزون السمكي الذي تعرّض لاستنزاف حاد، وضمان استمرارية الإنتاج في المستقبل، فضلًا عن تقديم دعم مالي مباشر للصيادين، وتعويض المتضررين وأسر الشهداء، للتخفيف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للأزمة.

وحذّر ثابت من أن استمرار الشلل في القطاع ينذر بانهيار كامل للأمن الغذائي في قطاع غزة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا عمليًا عاجلًا يتجاوز حدود المناشدات إلى التنفيذ الفعلي لإعادة بناء هذا القطاع السيادي.

وبيّن أن الحرب دمّرت أكثر من 100 “لانش” صيد، وألحقت أضرارًا بنحو 1800 “حسكة” صيد، إضافة إلى تدمير 250 غرفة للصيادين، واستهداف مقر الثروة السمكية بالكامل، واستشهاد أكثر من 100 صياد أثناء مزاولتهم العمل في البحر.

54فل-1761484365.webp
 

وأكد أن هذه الخسائر أسفرت عن أضرار اقتصادية مباشرة تتجاوز 110 ملايين دولار، شملت تدمير القوارب والمعدات والبنية التحتية، ما أدى إلى توقف آلاف الصيادين عن العمل وتفاقم الأوضاع المعيشية لعائلاتهم.

وعن واقع الصيد الحالي، أوضح ثابت أن مساحة الصيد تقلصت بشكل حاد لتتراوح بين 200 و300 متر فقط على طول الساحل، الأمر الذي حرم الصيادين من الوصول إلى المناطق الغنية بالأسماك، وأدى إلى تراجع كبير في الإنتاج السمكي، وانتشار ظاهرة الصيد الجائر نتيجة التكدس في مساحة بحرية ضيقة للغاية.

وأشار إلى أن معدل إنتاج الأسماك في غزة قبل الحرب كان يتجاوز 5 آلاف طن سنويًا، إضافة إلى نحو 600 طن من إنتاج المزارع السمكية، لافتًا إلى أن القطاع كان يضم قرابة 6 آلاف صياد نشط، إلى جانب مئات العمال في المرافئ والمزارع السمكية، وتعتمد آلاف الأسر على هذا النشاط كمصدر رزق رئيسي.

وأكد ثابت أن استمرار توقف النشاط البحري يهدد حياة هذه الأسر، ويرفع مستويات الفقر والبطالة، مشددًا على أن دعم الصيادين وإعادة تشغيل المراكب والمزارع السمكية يمثل ضرورة ملحّة للحفاظ على الأمن الغذائي والاستقرار المجتمعي.

وختم بالتأكيد على أن إنقاذ قطاع الصيد البحري يتطلب تدخلًا عاجلًا ومنسقًا بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، لإعادة تشغيله بكامل طاقته، وضمان استدامة الموارد البحرية، ومنع انهيار شامل للأمن الغذائي في قطاع غزة.

المصدر / فلسطين أون لاين