فلسطين أون لاين

خبراء: الذهب والفضة على موعد مع قمم قياسية جديدة الأسبوع المقبل

...
سبائك ذهب (صورة تعبيرية)

تواصل المعادن النفيسة خطف الأضواء في الأسواق العالمية، مع تسابق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وسط اضطرابات جيوسياسية ومخاوف اقتصادية تتجدد بين الحين والآخر. فبينما يقترب الذهب من حاجز 5 آلاف دولار للأونصة، استطاعت الفضة تسجيل 100 دولار للمرة الأولى خلال الأسبوع الماضي، رغم تراجع التوتر بين الولايات المتحدة وأوروبا بشأن غرينلاند وتماسك الأسهم الأمريكية.

يشير محللون إلى أن الزخم التصاعدي للذهب مرشح للاستمرار خلال الأيام المقبلة، مدفوعًا بإقبال قوي من البنوك المركزية التي تشتري المعدن الأصفر بغضّ النظر عن الأسعار.

وأنهى الذهب تداولات الأسبوع الماضي عند 4982 دولارًا للأوقية، فيما صعدت الفضة إلى نحو 103 دولارات، في إشارة واضحة على اتجاه صاعد قوي يعززه توسّع قاعدة المستثمرين.

الخبير المالي عاصم منصور أوضح للجزيرة نت أن ارتفاعات الأسبوع الماضي جاءت أساسًا بسبب مشتريات البنوك المركزية، إلى جانب اهتمام صناديق التقاعد وصناديق الاستثمار التي تخشى عمليات تصحيح محتملة في أسواق الأسهم "المبالغ في تقييمها".

التفاؤل لا يتوقف عند حاجز 5 آلاف دولار، إذ يتوقع محللون عالميون أن يواصل الذهب صعوده القياسي.

فقد رجّح ديفيد روش من "كوانتوم ستراتيجيز" أن يصل الذهب إلى 6 آلاف دولار للأوقية قريبًا، مع تزايد الطلب على الأصول الآمنة وتغيّر شكل النظام المالي العالمي.

ذهب 2جاهز.jpg
سبائك ذهب وفضة (صورة تعبيرية)

أما "سيتي"، فرفع توقعاته للذهب إلى 5 آلاف دولار وللفضة إلى 100 دولار — وهي مستويات تحققت بالفعل — مع تأكيدات بأن الفضة ستواصل التفوق على الذهب. كما رفعت "غولدمان ساكس" هدفها لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 5400 دولار بدلًا من 4900.

بحسب تحليل زياد داوود من بلومبيرغ، هناك أربعة عوامل ستؤثر على حركة الذهب والفضة خلال الأسبوع المقبل: توترات أمريكية–إيرانية قد تعيد إشعال القلق الجيوسياسي، واتفاق غرينلاند وتراجع ترامب عن فرض رسوم على أوروبا، واستمرار موجة "بيع أمريكا" وتراجع الثقة بالدولار، مقابل صعود أسهم الأسواق الناشئة والذهب، وتهديد واشنطن بخفض شحنات الدولار إلى العراق، ما يعزز الطلب على البدائل الآمنة.

يتوقع محلل الأسواق جاد حريري استمرار ارتفاع الذهب والفضة خلال الأسبوع المقبل، مع تقدير وصول الذهب إلى 5100–5200 دولار، والفضة إلى 108–110 دولارات، مع تأثير مباشر للتوترات في الشرق الأوسط.

ويتفق معه عاصم منصور، لكنه يحذر من احتمالية حدوث تصحيح متوسط المدى بنسبة قد تصل إلى 10%، قبل أن يستأنف المعدنان مسارهما الصاعد خلال 2026 بنمو متوقع يتراوح بين 20% و30%.

المحللة رونا أوكونيل من "ستون إكس" قالت" إن سوق الفضة يشهد "ارتفاعًا متسارعًا" يدعمه التوتر العالمي وانخفاض السعر النسبي للفضة مقارنة بالذهب، لكنها حذرت من أن أي إشارة هبوط قد تقود إلى "هوة سحيقة" في الأسعار.

وسجلت الفضة ارتفاعًا بنحو 40% منذ بداية 2026 بعد قفزة تاريخية بلغت 147% في 2025، في حين يُظهر الفارق بين المعدنين تغيرًا لافتًا: إذ أصبح بإمكان المستثمر شراء أونصة ذهب مقابل 50 أونصة فقط من الفضة — وهو أدنى مستوى منذ 14 عامًا.

المصدر / وكالات