فلسطين أون لاين

بنك فلسطين ينهي عقود العشرات من موظفيه العاملين في غزة

...
مقر بنك فلسطين المركزي وسط مدينة غزة قبل تدميره خلال حرب الإبادة على غزة

أنهى بنك فلسطين عقود عدد من موظفيه العاملين في قطاع غزة خلال الأسبوع الأول من العام الجاري، عبر اتصالات هاتفية مباشرة من قسم الموارد البشرية، من دون توجيه إنذار مسبق أو تسليم إخطار رسمي مكتوب.

ونقل موقع "الجزيرة نت" عن أحد الموظفين الذين شملهم القرار، إن إدارة البنك أبلغت العاملين على دفعات، حيث كان يتم التواصل مع مجموعة جديدة كل يومين أو ثلاثة أيام، موضحًا أن القرار طال موظفين داخل قطاع غزة وآخرين خارجه، باستثناء المتواجدين في مصر.

وأوضح الموظف أن القرار شمل موظفين داخل قطاع غزة وآخرين خارجه، باستثناء الموجودين في مصر.

ولم يحدد الموظف عدد الذين فصلوا، لكنه قال إن إنهاء الخدمات شمل نحو 40 موظفا من زملائه الذين يعرفهم شخصيا.

وأضاف المصدر أن قسم الموارد البشرية في البنك برّر القرار بـ"عدم حاجة العمل إليهم"، دون تقديم أي توضيح حول المعايير أو الآليات التي تم اعتمادها في اختيار الموظفين المشمولين بإنهاء الخدمة.

وأشار إلى أن عددا من زملائه كانوا على رأس عملهم في الفروع التي أعيد افتتاحها، من بينها فرع السرايا (وسط مدينة غزة)، حيث تلقوا اتصالات التبليغ في أثناء دوامهم الرسمي، في حين لم يكن هو شخصيا يباشر عمله لحظة إبلاغه بالقرار.

ووصف الموظف المفصول القرار بأنه "صعب جدا"، لا سيما في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية القاسية التي يعيشها قطاع غزة، وما يرافقها من تحديات معيشية متزايدة، مؤكدا أن الخطوة خلّفت آثارا نفسية ومادية كبيرة على الموظفين المتضررين وأسرهم.

من جانبه، يؤكد رامي عبده، رئيس المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، نبأ فصل البنك عددا كبيرا من موظفيه.

وقال عبده- في منشور على حسابه في فيسبوك– إن "البنك أقدم على فصل عدد كبير من موظفيه في القطاع دفعة واحدة، إلى جانب عشرات آخرين ممن غادروا غزة، دون تقديم أسباب واضحة أو الإفصاح عن المعايير والآليات التي تم على أساسها اختيار الموظفين المفصولين".

وأوضح عبده أن معلومات حصل عليها المركز الأورومتوسطي تشير إلى أن عددا من الموظفين كانوا لا يزالون على رأس عملهم في الفروع التي أعيد افتتاحها عقب التوصل لوقف إطلاق النار.

وانتقد عبده "قرارات الفصل"، وقال إن "مبادئ العناية الواجبة في مجال الأعمال وحقوق الإنسان تفرض على المؤسسات المصرفية مسؤولية خاصة في أوقات الأزمات، تستوجب تقييم الآثار الحقوقية لقراراتها الإدارية والمالية، وضمان عدم إلحاق ضرر تعسفي بالموظفين، فضلا عن عدم تعميق الأثر الاقتصادي والاجتماعي الواقع على المجتمع".

ولم يصدر بنك فلسطين أي بيان رسمي يوضح خلفيات القرار أو تفاصيله، كما لم يتسن الحصول على رد.

ويُعد بنك فلسطين أكبر بنك محلي من حيث حجم الأصول ورأس المال وشبكة الفروع وعدد العملاء. ويبلغ رأس مال البنك المدفوع أكثر من 250 مليون دولار، في حين تتجاوز أرباحه السنوية الصافية 100 مليون دولار، وفقا لأحدث التقارير المالية.

ووفقا للمؤشرات المالية المحدثة لبنك فلسطين، بلغ عدد موظفي البنك في فروعه كافة نحو 2653 موظفا بنهاية عام 2024، دون أن توضح البيانات عدد الموظفين داخل قطاع غزة.

المصدر / فلسطين أون لاين