فلسطين أون لاين

تقرير بعد حرب الإبادة.. الرياضيون يطالبون بصوت يمثلهم في إدارة غزة

...
ملعب اليرموك بغزة تحول إلى مركز إيواء (تصوير فلسطين أون لاين)
غزة/ إبراهيم أبو شعر

طالب رياضيون ومختصون في قطاع غزة بضرورة تمثيل القطاع الرياضي بشكل فعلي وحقيقي داخل لجنة إدارة قطاع غزة المُشكّلة حديثاً، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنشآت الرياضية خلال حرب الإبادة، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة المئات من الرياضيين، إلى جانب فقدان آلاف آخرين لمصادر رزقهم.

وأثار غياب التمثيل الرياضي عن اللجنة، التي أُعلن عن أعضائها مؤخراً، حالة من الاستغراب والاستياء في أوساط الأسرة الرياضية، وسط دعوات متزايدة لضم شخصيات فاعلة ومؤثرة قادرة على نقل هموم هذا القطاع الحيوي والدفاع عن حقوقه.

ويرى رياضيون أن الحركة الرياضية الفلسطينية لا تُعد قطاعاً هامشياً، بل تمثل أحد الأعمدة الأساسية في بناء المجتمع، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز الحضور الفلسطيني في المحافل العربية والدولية، لا سيما في أعقاب التدمير شبه الكامل للبنية التحتية الرياضية في قطاع غزة.

شعور بالإحباط

وفي هذا السياق، أكد الباحث والمؤرخ الرياضي أسامة فلفل أن الحركة الرياضية والشبابية الفلسطينية شكّلت، عبر تاريخها، مكوّناً وطنياً أصيلاً، وأسهمت في ترسيخ القيم الإنسانية وتعزيز الإنجاز الوطني.

وأشار فلفل، لـ "فلسطين أون لاين"، إلى أن الشارع الرياضي تابع بقلق بالغ غياب أي تمثيل لملف الشباب والرياضة داخل عضوية اللجنة، معتبراً أن هذا الغياب يعكس حالة من الإحباط والتقصير في منح هذا القطاع الحيوي المكانة التي يستحقها، خاصة في مرحلة مفصلية مليئة بالتحديات، لا يمكن تجاوزها دون تمكين الشباب، بوصفهم العمود الفقري لبناء الأوطان وصناعة المستقبل.

qLe6F.jpeg

الباحث والمؤرخ الرياضي أسامة فلفل
 

وأوضح أن العدوان دمّر بشكل واسع البنية التحتية الرياضية في قطاع غزة، بما يشمل الملاعب والصالات والأندية والمؤسسات والمقار الرياضية، فضلاً عن تدمير رموز رياضية سيادية، مثل مقر اللجنة الأولمبية الفلسطينية، والاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، والمجلس الأعلى للشباب والرياضة، وجمعية الكشافة والمرشدات، مؤكداً أن وجود صوت رياضي داخل اللجنة بات ضرورة ملحّة وليس ترفاً.

حق شرعي

من جانبه، شدد الخبير في رياضة الملاكمة أسعد شحتو على أن وجود ممثل لقطاع الشباب والرياضة داخل اللجنة الإدارية يُعد حقاً شرعياً، من شأنه توحيد الصف الرياضي، وتمكين الرياضيين من تمثيل فلسطين في المحافل المحلية والعربية والدولية، ورفع العلم الفلسطيني على منصات التتويج العالمية.

بدوره، اعتبر الدكتور عماد حماد، عضو مجلس إدارة الاتحاد الفلسطيني للكاراتيه سابقاً، أن قطاع الشباب والرياضة يُشكّل ركيزة أساسية في المجتمع الفلسطيني، خاصة أن فئة الشباب هي الأكثر عدداً، والأشد تضرراً من حرب الإبادة، والأقدر في الوقت ذاته على صناعة المستقبل.

وأكد حماد أن تمثيل هذا القطاع داخل اللجنة الإدارية ضرورة وطنية، لدوره في احتضان طاقات الشباب، وتعزيز الصمود المجتمعي، والمساهمة في إعادة البناء النفسي والوطني في هذه المرحلة الحساسة.

وفي السياق ذاته، دعا أمين سر نادي النصر العربي محمد أبو حسان إلى تمثيل حقيقي يعكس هموم الشباب الرياضي ويدافع عن حقوقهم، مطالباً بزيادة موازنة المجلس الأعلى للشباب والرياضة، باعتبار ذلك واجباً وطنياً في ظل التدمير الشامل للمنشآت الرياضية، بما يُتيح عودة الرياضيين الفلسطينيين إلى الساحات العربية والدولية.

عمق الحضور الرياضي

من جهته، عبّر سهيل نشوان، رئيس رابطة مشجعي نادي الزمالك في فلسطين، عن دعمه الكامل لهذه المطالب، مستحضراً التاريخ العريق للرياضة الفلسطينية، التي قدّمت عبر عقود طويلة نجوماً ولاعبين وكباتن رفعوا اسم فلسطين عالياً في المحافل العربية والآسيوية.

وأشار نشوان إلى محطات مفصلية في تاريخ الرياضة الفلسطينية، بدءاً من المشاركة في تصفيات كأس العالم عام 1934، وصولاً إلى أسماء لامعة لا تزال حاضرة في الذاكرة الرياضية الفلسطينية.

بدوره، رأى المدرب ومدير أكاديمية الكاراتيه في نادي الشمس محمد سعد أن غياب ممثل للرياضيين يُعد انتقاصاً واضحاً من حقوقهم، مؤكداً أن الدول المتقدمة تولي اهتماماً كبيراً بقطاع الشباب والرياضة، وتوفر له تمثيلاً رسمياً ودعماً سياسياً، باعتبار الرياضة أداة فاعلة لإثبات الوجود ورفع الأعلام الوطنية على منصات التتويج.

المصدر / فلسطين أون لاين