عرض جاريد كوشنر، المبعوث الأميركي، وصهر الرئيس دونالد ترامب، يوم الخميس، تفاصيل ما أسماها الخطة الرئيسية لـ "غزة الجديدة"، مشيرًا إلى أنها ستكون على أربع مراحل، تقضي بإنشاء ميناء ومطار جديدين، وشبكة من القطارات والطرق الدائرية والرئيسية لربط مدن القطاع.
وحسب الخطة سيتم ضخ أموال تفوق 25 مليار دولار بحلول عام 2035، وسينظم مؤتمر في واشنطن خلال الأسابيع القليلة المقبلة يعلن فيه عن مساهمات الدول لإعادة إعمار غزة.
وأوضح كوشنر، خلال توقيع ميثاق "مجلس السلام" على هامش أعمال منتدى دافوس العالمي، أن الهدف هو رفع حجم اقتصاد غزة خلال 10 سنوات إلى أكثر من 10 مليارات دولار، وزيادة متوسط دخل الأسرة في القطاع ليفوق 13 ألف دولار سنويا.
وقال كوشنر، في كلمة رافقها عرض لشرائح وخريطة توضيحية، إن الخطة تهدف إلى تحويل قطاع غزة إلى "مركز اقتصادي واعد"، عبر مراحل تنموية شاملة تشمل إعادة الإعمار، والبنية التحتية، والإسكان، وتحفيز الاستثمار، مع السعي لتحقيق "توظيف كامل" والوصول بنسبة البطالة إلى صفر في المئة.
وأوضح أن الخطة وُضعت بمشاركة ما وصفهم بـ "أفضل المطورين العقاريين"، وتركّز على تطوير قطاعات متعددة، من بينها الصحة والتعليم والصناعة، معتبراً أن غزة تمتلك "إمكانات كبيرة" يمكن البناء عليها إذا توفرت الظروف المناسبة.
وبيّن كوشنر أن تنفيذ الخطة سيكون على مراحل جغرافية، تبدأ بمدينة رفح جنوب القطاع، ثم تمتد إلى خانيونس، وصولاً إلى مدينة غزة شمالاً. وأشار إلى أن المرحلة الأولى تتضمن رفع الركام من رفح تمهيداً لإقامة مناطق صناعية وسياحية، وإسكان القوى العاملة.
وبحسب العرض الذي قدّمه، ستضم "رفح الجديدة" أكثر من 100 ألف وحدة سكنية، وما يزيد على 200 مركز تعليمي، ونحو 75 مركزاً طبياً، إلى جانب أكثر من 180 منشأة ثقافية ودينية.
وقال كوشنر إن الخطة تقوم على "بعض عمليات الهدم يتبعها إنشاء غزة جديدة يمكن أن تكون مصدر أمل، ووجهة بحد ذاتها"، مضيفاً أن تنفيذها كان مقرراً على مراحل تتيح "إتاحة الفرص للجميع" وتحقيق توظيف بنسبة 100%.
وتابع: "لم تكن لدينا خطة بديلة، بل خطة واحدة فقط. كنا قد وقّعنا اتفاقاً وكنا ملتزمين بجعله ينجح"، لافتاً إلى أن نماذج مماثلة لمدن تضم ما بين مليونين إلى ثلاثة ملايين نسمة أُنجزت خلال ثلاث سنوات في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، لم يسمها.
وعقب كوشنر، صعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى المنصة. أشاد بالخطة وأكد على أهمية الموقع الجغرافي لغزة، قائلاً: "غزة قطعة أرض جميلة على البحر، ويمكن أن تصبح مكاناً عظيماً إذا استُثمرت بالشكل الصحيح. من يعيشون في ظروف صعبة الآن يمكن أن ينعموا بحياة أفضل بكثير، وكل شيء يبدأ بالموقع".
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا اليوم الخميس عن تدشين مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، مؤكدا أن المجلس يضم القادة الأفضل في العالم، ولديه فرصة ليكون من أهم الكيانات التي تم إنشاؤها.
وجرى التوقيع على ميثاق إنشاء "مجلس السلام" في حفل بمدينة دافوس السويسرية على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بحضور الرئيس الأميركي وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.
ورغم وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، لا تزال "إسرائيل" تقتل وتعتقل الفلسطينيين، وقتلت منذ ذلك الحين 483 فلسطينيا، بينما يستمر التضييق على إدخال المواد الغذائية والإيوائية والطبية إلى غزة، التي يعيش فيها نحو 2.4 مليون فلسطيني في ظروف مأساوية.
وبدعم أمريكي، ارتكبت "إسرائيل" في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بقطاع غزة استمرت عامين بغزة، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني وإصابة ما يزيد على 171 ألفًا، معظمهم أطفال ونساء، وتدمير نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.