فلسطين أون لاين

انقسام حاد في "الكنيست" حول لجنة 7 أكتوبر ومظاهرات ورفض واسع لها

...
كنيست الاحتلال (أرشيف)

ناقشت لجنة الدستور في "الكنيست"، برئاسة النائب سيمحا روتمان، صباح الاثنين مقترحًا لتشكيل لجنة تحقيق سياسية في أحداث 7 أكتوبر، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا وانقسامًا حادًا داخل الساحة السياسية الإسرائيلية. وبحسب المقترح، يُعيَّن أعضاء اللجنة مناصفة بين الائتلاف والمعارضة.

في المقابل، قاطع "مجلس أكتوبر" – الذي يضم عائلات قتلى الهجوم – جلسة اللجنة، وأعلن تشكيل "لجنة بديلة" داخل "الكنيست" لإجراء ما وصفه بـ"تحقيق حكومي حقيقي"، احتجاجًا على ما اعتبره محاولة للالتفاف على لجنة تحقيق رسمية مستقلة.

وقال النائب أرييل كيلنر، صاحب المبادرة، في مستهل الجلسة: "نأمل أن نُشكّل لجنة بتوافق واسع، لكن إن لم يكن ذلك ممكنًا فسنمضي قدمًا".

من جهته، شدد روتمان على أن "التحقيق في أحداث 7 أكتوبر قضية وطنية تخص العائلات الثكلى والمجتمع الإسرائيلي بأكمله"، معتبرًا أن "لا جهة واحدة تحتكر تمثيل العائلات".

في بيان حاد، اتهم "مجلس أكتوبر" الحكومة بمحاولة "طمس الحقيقة"، وقال إن: "العالم المتحضر كان سيشهد منذ أشهر تشكيل لجنة تحقيق حكومية، لا لجنة سياسية تُدار من قبل من هم موضع مساءلة".

وأضاف المجلس أنه لن يتعاون مع "لجنة تستر"، وأن الحكومة "لا يحق لها اختيار المحققين أو تحديد حدود الحقيقة".

وأعلن المجلس عن إنشاء "لجنة تعزيز قانون هيئة التحقيق الحكومية"، برئاسة رافي بن شطريت، والد أحد الجنود القتلى، على أن تستمع إلى إفادات العائلات وشخصيات عامة وخبراء. وشارك في جلساتها اليوم عدد من المسؤولين السابقين، بينهم وزير القضاء الأسبق دان ميريدور، واللواء احتياط يسرائيل زيف، ومحامون وناشطون يمثلون عائلات قتلى هجمات سابقة.

وخلال الجلسة البديلة، قالت إيناف تسينغاوكر، والدة أحد الأسرى الذين أُعيدوا لاحقًا: "في السابع من أكتوبر لم تكن هناك دولة ولا حكومة فاعلة. ما جرى هو فشل شامل، والحكومة تسارع اليوم إلى تشكيل لجنة للتستر بدل تحمّل المسؤولية". وأضافت أن "الطريق الوحيد لاستعادة الثقة هو لجنة تحقيق حكومية مستقلة".

بدوره، قال زعيم المعارضة يائير لابيد إن "الأشخاص الذين يسعون لتشكيل اللجنة السياسية هم من يجب أن يخضعوا للتحقيق"، مؤكدًا أن المعارضة لن تتعاون مع هذا المسار، ومتعهدًا بتشكيل لجنة تحقيق حكومية فور تولي حكومة جديدة.

بالتوازي، شهد محيط "الكنيست" تظاهرات لعائلات القتلى وناشطين، طالبوا بإقامة لجنة تحقيق حكومية مستقلة، فيما جدّدت الحكومة موقفها أمام المحكمة العليا بأن الأخيرة "لا تملك صلاحية إلزامها بتشكيل لجنة تحقيق حكومية"، معتبرة أن الأمر "غير قضائي ويمس بمبدأ الفصل بين السلطات".

وكان "الكنيست" قد صادق الشهر الماضي، بدعم 53 نائبًا من الائتلاف، على المضي قدمًا في تشكيل لجنة التحقيق السياسية، وسط فوضى في الجلسة العامة واحتجاجات لعائلات القتلى، ما يعكس عمق الانقسام حول كيفية محاسبة المسؤولين عن أكبر فشل في تاريخ "إسرائيل".

المصدر / ترجمة فلسطين أون لاين