قائمة الموقع

عبده: نتطلَّع لتحرُّك "لجنة إدارة غزَّة" لحماية المدنيِّين وضمان حقوقهم الأساسيَّة

2026-01-18T15:38:00+02:00
أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية التي ستتولى إدارة شؤون قطاع غزة
فلسطين أون لاين

قال رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان د.رامي عبده، إن الواقع الكارثي الناجم عن حرب الإبادة في غزة يتطلب "جهود الجميع"، متطلعا إلى تحرك "اللجنة الوطنية لإدارة القطاع"، "لحماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية".

وأضاف عبده لصحيفة "فلسطين"، أمس: "ما نتطلع إليه أن تتحرك اللجنة في حدود الممكن والمستطاع وأن تضع حماية المدنيين وضمان حقوقهم الأساسية في صدارة الأولويات، مع التركيز على ضمان الحق في الحياة والكرامة الإنسانية".

وأشار إلى ضرورة التنسيق الفاعل لإيصال المساعدات الإنسانية دون تمييز أو إقصاء، وضمان الحق في الإغاثة الطارئة بما يشمل الغذاء والمياه الصالحة للشرب والرعاية الصحية والمأوى الآمن.

وفيما يتعلق بالمأوى كونه من القضايا المحلة لحين تنفيذ الإعمار، أوضح عبده أن هناك حاجة لتنظيم عمليات الإيواء المؤقت بما يحترم معايير الكرامة الإنسانية وعدم تعريض النازحين لمخاطر إضافية، فالخيام لا تصلح للعيش، وهناك حاجة لكرفانات ووضع خطط إعمار واضحة.

وتابع: الأولويات الأساسية تتعلق بالإغاثة والإيواء في ظل تشرد نحو مليوني إنسان وعيشهم في خيام بالية، والعودة بالحياة التعليمية والصحية وإعطاء بارقة أمل للناس للبقاء في الأرض.

لكنه بين أنه "لا شك هناك تحديات كبيرة وحالة من عدم الوضوح نتيجة تعدد المجالس التي تشبه مجالس الوصاية، وعدم وضوح طبيعة كل مجلس ودوره ومحددات عمله ومرجعيته أو حدود مرجعيته"، وفق تعبيره.

وقال: لا نعرف كيف ستعمل اللجنة في ظل التحديات والعراقيل الإسرائيلية، وبالنسبة لنا من المهم تسهيل عمل المنظمات الإنسانية المحلية والدولية، وضمان عدم تسييس المساعدات أو إخضاعها لأي اعتبارات غير إنسانية، والابتعاد عن الإقصاء.

في السياق، رأى عبده، أن "المطروح حاليا من هياكل ومجالس متعددة الأشكال بشخوصها وتوجهاتهم ومواقفهم تشي بتوجهات متناقضة مع المصلحة الوطنية. ورغم تفويض مجلس الأمن يبقى قطاع غزة منطقة محتلة وعلى هذا الأساس يجب على العالم أن يتعامل، دون أن يعفي ذلك الوسطاء والمجتمع الدولي من واجباتهم القانونية والأخلاقية وضمان الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الإنسان".

وأضاف: المطلوب من هؤلاء ممارسة ضغط فعلي وملموس لضمان وقف فوري ومستدام لكل أشكال العدوان العسكري الإسرائيلي، وفتح جميع المعابر دون قيود تعسفية، بما يتيح التدفق الكافي والمنتظم للمساعدات الإنسانية والمواد الأساسية لإعادة الإيواء والإعمار.

وأشار إلى وجود حاجة ماسة للانتقال من منطق تصدير البيانات والمواقف أو حتى إدارة الأزمة إلى منطق المساءلة، عبر تفعيل آليات المحاسبة الدولية وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة من العقاب، ومعالجة أصل المشكلة المتمثل بالاحتلال وإعطاء الفلسطينيين حقهم في تقرير مصيرهم بعيدا عن الوصاية.

وأكد أهمية توفير ضمانات واضحة لعمل اللجنة الوطنية لإدارة القطاع باستقلالية كاملة، والانطلاق من منظور المصلحة الفلسطينية بعيدا عن أي أجندات خارجية، وبعيدا عن الإقصاء والتمييز، وتأمين موارد مالية وإنسانية كافية لتمكينها من الاستجابة للاحتياجات الطارئة، دون أن تتحول إلى أداة لشرعنة الوضع القائم أو لإعفاء الاحتلال من التزاماته القانونية.

وتمم رئيس "الأورومتوسطي" حديثه: إنقاذ أكثر من مليوني إنسان في غزة من الكارثة الإنسانية المتفاقمة وأفعال الإبادة المستمرة يتطلب إرادة سياسية دولية حقيقية تضع حماية الإنسان وحقوقه فوق الاعتبارات والمصالح السياسية الضيقة.

وأول من أمس، أعلن رئيس لجنة إدارة القطاع علي شعث، بدء عمل اللجنة رسميا من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيدا للانتقال إلى غزة، مؤكدا تلقيها وعودا من "دول وازنة بتقديم دعم مالي كبير".

وأعلن البيت الأبيض، فجر أمس، أعضاء ما أطلق عليه اسم "مجلس السلام" في غزة، إلى جانب الكشف عن تشكيل "مجلس غزة التنفيذي"، وذلك في إطار المساعي للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

 

اخبار ذات صلة