أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشكيل اللجنة التنفيذية لما يُسمّى “مجلس السلام في غزة” حالة من الدهشة والاعتراض داخل "إسرائيل"، ما دفع إلى الدعوة لعقد اجتماع عاجل لقادة أحزاب الائتلاف الحاكم، صباح يوم الأحد، في مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. كما من المقرر عقد اجتماع مصغّر للمجلس الوزاري في وقت لاحق اليوم، لبحث التطورات.
وبحسب ما أورده موقع “معاريف” الإسرائيلي، يوم الخميس، نقلًا عن مصادر سياسية، فإن إنشاء “مجلس السلام” و”مجلس الخبراء” تم بتنسيق مسبق مع "إسرائيل" وبموافقة جهات أمنية، إلا أن الإعلان عن تشكيل اللجنة التنفيذية فاجأ القيادة الإسرائيلية وأثار اعتراضات واسعة، لا سيما بسبب مشاركة ممثلين عن تركيا وقطر.
وتضم اللجنة، وفق الإعلان الأميركي، كلًا من المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والوزير القطري علي الذوادي، ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وأفادت مصادر إسرائيلية بأن نتنياهو أبلغ ترامب، خلال لقائهما قبل نحو أسبوعين في منتجع مارالاغو، معارضته إشراك تركيا في إدارة وإعادة إعمار قطاع غزة. غير أن التقديرات تشير إلى فشل إسرائيل في إقناع الإدارة الأميركية باستبعاد كل من تركيا وقطر من هذه الهيئات.
في المقابل، قال مسؤولون أميركيون إن اعتراض نتنياهو يندرج في إطار اعتبارات سياسية وإعلامية داخلية، مؤكدين أنه كان على علم مسبق بتشكيل الهيئات، وأن مشاركة تركيا وقطر لم تكن موضع خلاف منذ البداية.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أن تشكيل اللجنة التنفيذية لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ولا ينسجم مع سياساتها، مشيرًا إلى أن نتنياهو كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي لبحث هذه المسألة.
وعلى الصعيد الداخلي، تصاعدت حدة الانتقادات داخل الحكومة الإسرائيلية، إذ اعتبر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش أن “الخطأ الجوهري” يكمن في عدم فرض حكم عسكري إسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدًا رفضه مشاركة دول “تدعم حركة حماس” في أي ترتيبات بديلة. كما دعا إلى التمسك بما وصفه بـ”الخطوط الحمراء”، حتى لو أدى ذلك إلى توتر في العلاقات مع واشنطن.
من جهته، شدد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على أن غزة لا تحتاج إلى لجنة لإدارتها، بل إلى “القضاء على حماس”، داعيًا إلى الاستعداد لاستئناف العمليات العسكرية لتحقيق ما وصفه بأهداف الحرب المعلنة.

