يتجه الائتلاف الحاكم في "إسرائيل" إلى منعطف سياسي جديد، مع توقع تعيين عضو "الكنيست" يسرائيل إيخلر "أغودات يسرائيل" نائبًا لوزير الاتصالات خلال الأيام المقبلة، في خطوة يقودها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بهدف احتواء أزمة قانون التجنيد الإجباري وضمان أغلبية داعمة له قبل التصويت الحاسم.
ووفق ما نشر موقع "معاريف"، يوم الخميس، فمن المنتظر أن يُعرض التعيين سريعًا على الحكومة للتصديق، وربما عبر تصويت هاتفي. وبموجب "القانون النرويجي"، سيستقيل إيخلر من عضويته في "الكنيست"، ليحل محله يتسحاق بينداروس من حزب "ديغل هتوراه"، وهو ما قد يؤثر في توازن القوى داخل كتلة "يهودية التوراة الموحدة" وفي الائتلاف ككل.
وسيصبح إيخلر، في حال إتمام التعيين، السياسي الحريدي الوحيد الذي يشغل منصبًا حكوميًا رسميًا، بعد استقالة وزراء ونواب من "يهودية التوراة الموحدة" و"شاس" احتجاجًا على طريقة دفع قانون التجنيد. وتأتي الخطوة في وقت بالغ الحساسية، إذ تشير تقديرات مقربين من نتنياهو إلى أن تأمين أغلبية مؤيدة للقانون لا يزال غير مضمون، في ظل تردد القيادة الروحية لـ"أغودات يسرائيل".
وبحسب مصادر سياسية، فإن اختيار منصب نائب وزير، وليس وزيرًا كامل الصلاحيات، يعود لاعتبارات ائتلافية وإجرائية، لا لتغيير في أولويات وزارة الاتصالات. في المقابل، يرى مراقبون أن إخراج إيخلر من "الكنيست" وإعادة بينداروس، المحسوب على تيار أكثر براغماتية، يشكلان مناورة سياسية تهدف إلى إعادة هندسة مواقف الكتلة الحريدية وتخفيف حدة المعارضة داخل البرلمان.
لكن هذه الخطوة لا تخلو من انتقادات داخل الائتلاف نفسه. إذ تحذر مصادر مطلعة من أن تعميق الانقسام داخل "أغودات يسرائيل" قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويزيد الغضب داخل الأوساط المركزية في حركة "غور" "الحسيدية"، التي يقودها حاخام غور، الشخصية الأكثر نفوذًا في الحزب. وترى هذه المصادر أن إضعاف مراكز القوة التقليدية قد يدفع إلى تصلب المواقف بدل تليينها، وصولًا إلى تصعيد المواجهة ضد قانون التجنيد ومحاولات إفشاله في "الكنيست".
وبينما يعوّل نتنياهو على أن يوفر تعيين إيخلر هدوءًا ائتلافيًا مؤقتًا وأغلبية في التصويتات المصيرية، يقدّر معارضو الخطوة أنها تمثل مقامرة سياسية: ربح تكتيكي سريع قد يؤجل، لا يمنع، صدامًا أوسع داخل الائتلاف، في ظل أزمة ما زالت مفتوحة على كل الاحتمالات.

