كشفت تقارير عبرية، مساء السبت، بأن الأرجنتين قررت تجميد مراسم نقل سفارتها من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، على خلفية أزمة دبلوماسية متصاعدة مع "إسرائيل".
وبحسب القناة الـ 12 العبرية، كان من المقرر إقامة مراسم نقل السفارة خلال ما يُسمّى "يوم الاستقلال الإسرائيلي" في 21–22 أبريل/نيسان المقبل، إلا أن التوتر الأخير دفع بوينس آيرس إلى تعليق الخطوة.
وأرجعت مصادر سياسية إسرائيلية سبب الأزمة إلى أنشطة تنقيب عن النفط تقوم بها شركة إسرائيلية في منطقة بحرية متنازع عليها قرب جزر فوكلاند، التي تخضع للإدارة البريطانية وتعدّها الأرجنتين جزءًا من أراضيها السيادية.
ومطلع ثمانينيات القرن الماضي خاضت الأرجنتين وبريطانيا ما عُرفت باسم "حرب الفوكلاند"، ويقع أرخبيل جزر الفوكلاند على الحدود بين الإقليم المحيطي وإقليم التندرا.
ويتكون من جزيرتين كبيرتين هما فوكلاند الشرقية والغربية، وأكثر من سبعمئة جزيرة، وتبلغ مساحته 12 ألف و200 كيلومتر مربع، ويبعد عن الشواطئ الجنوبية للأرجنتين بنحو 480 كيلومترا، ويقدر طول شواطئه بـ1300 كيلومتر.
وأشارت المصادر إلى أن الأزمة لا تقتصر على ملف السفارة، بل قد تهدد مجمل العلاقات الثنائية، التي شهدت تقاربًا ملحوظًا منذ تولي الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي مهامه في ديسمبر/كانون الأول 2023، وسط تحذيرات من مقربين منه من "ضرر عميق" قد يلحق بالعلاقات مع "إسرائيل".
وفي السياق، ذكر موقع "واللا" العبري أن الشركة الإسرائيلية المعنية تخطط لاستثمار يقدَّر بنحو 1.8 مليار دولار لإنتاج 32 ألف برميل نفط يوميًا، ما أثار غضبًا سياسيًا وشعبيًا واسعًا في الأرجنتين.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الأرجنتين "من أقرب أصدقاء إسرائيل"، مؤكدة وجود حوار متواصل بين البلدين، لكنها أوضحت أن حكومة الاحتلال لا تملك صلاحية قانونية لمنع نشاط الشركة، كونها مدرجة في بورصة "تل أبيب".

