فلسطين أون لاين

كُتَّاب يُقاطعون مهرجانًا ثقافيًا بأستراليا عقب استبعاده كاتبة فلسطينية

...
الكاتبة الفلسطينية راندة عبد الفتاح

أعلن عشرات الكتّاب والمشاركين مقاطعتهم مهرجان أديلايد الثقافي في أستراليا، احتجاجًا على استبعاد الأكاديمية والكاتبة الفلسطينية الأسترالية راندة عبد الفتاح من برنامج أسبوع الكتاب في أديلايد، المقرر عقده الشهر المقبل.

واستبعد المهرجان عبد الفتاح من قائمة المشاركين، رغم مشاركتها السابقة في نسخة عام 2023، حيث أدارت وشاركت في عدد من الجلسات والحوارات.

ويشمل مهرجان أديلايد فعاليات ثقافية متنوعة، من بينها الفنون والموسيقى والمسرح والمحادثات العامة، ويُعد أسبوع الكتاب أحد أبرز برامجه السنوية.

ويوم الخميس، أصدر مجلس إدارة المهرجان بيانًا قاله فيه إنه "صُدم وحزن بسبب الأحداث المأساوية في بوندي"، مشيرًا إلى أنه أبلغ عبد الفتاح بقراره عدم المضي قدمًا في ظهورها المقرر، مبررًا ذلك بما وصفه بـ"الحساسية الثقافية" في هذه المرحلة.

وردّت الكاتبة راندة عبد الفتاح ببيان خاص اتهمت فيه إدارة المهرجان بـ"العنصرية الصارخة والمخزية ضد الفلسطينيين"، معتبرة أن محاولة ربطها بأحداث بوندي "أمرٌ مُشين"، وقالت إن القرار جرّدها من إنسانيتها وحوّلها إلى هدف لإسقاط مخاوف عنصرية عليها، لمجرد كونها فلسطينية وصاحبة مواقف سياسية معلنة.

كما انتقدت عبد الفتاح المؤسسات الفنية والثقافية الأسترالية بشكل عام، متهمة إياها بإظهار "ازدراء تام ولا إنسانية تجاه الفلسطينيين" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وقالت: "الفلسطينيون الوحيدون الذين سيتسامحون معهم هم الصامتون وغير المرئيين".

وانسحب 47 مشاركًا من المهرجان دعمًا لعبد الفتاح، وسط توقعات بانضمام آخرين.

وشملت المقاطعة أسماء أدبية بارزة، من بينها هيلين غارنر، وكلوي هوبر، وسارة كراسنوستين، وميشيل دي كريتسر الحائزة على جائزة مايلز فرانكلين، إلى جانب ميليسا لوكاشينكو، ودروسيلا مودجيسكا، والشاعرة إيفلين أرالون، كما انسحب الكاتب الأكثر مبيعًا ترينت دالتون، الذي كان من المقرر أن يلقي الكلمة الرئيسية في إحدى فعاليات الأسبوع المدفوعة.

كما أقدم المهرجان على إزالة صفحة جدول المشاركين من موقعه الإلكتروني، موضحًا أنه "احترامًا لرغبات الكتّاب المنسحبين" سيتم مؤقتًا إلغاء نشر القائمة إلى حين إدخال تعديلات.

وفي أعقاب القرار، أصدرت شبكة الدفاع عن فلسطين في أستراليا (APAN) بيانًا رفضت فيه ادعاء المجلس بأنها أزالت عبد الفتاح بسبب «الحساسية الثقافية».

وقال رئيس الشبكة  ناصر ماشني: «ما نراه ليس الحذر - إنه تمييز... على ما يبدو، من غير الحساس ثقافيًا أن تكون فلسطينيًا في هذا الوقت».

كما سحب معهد أستراليا دعمه ورعايته من أحداث هذا العام.

المصدر / فلسطين أون لاين