أكدت بلدية غزة، أنها تواصل أعمال تصريف مياه الأمطار في مناطق مختلفة من المدينة والحد من آثاره السلبية لا سيما في المناطق المنخفصة والتي تتجمع بها مياه الأمطار والمناطق المتضررة ومراكز النزوح.
وقالت البلدية، في بيان صحافي، إن طواقمها تعمل على مدار الساعة لمتابعة المنخفض الجوي رغم ضعف الإمكانيات وحالة الدمار الكبير والواسع في المدينة الذي تسببه الاحتلال خلال حرب الإبادة.
وأشارت إلى أن الظروف الصعبة والقاسية والأزمة المالية خانقة أدت لعدم قدرة البلدية لصرف رواتب وسلف للموظفين، إضافة إلى نقص الإمكانيات والآليات وحالة الدمار غير المسبوق.
وناشدت البلدية، المجتمع الدولي بضرورة الوقوف عند مسؤوليته والتخفيف من المعاناة والكارثة ومساعدة البلدية في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها وتوفير الاحتياجات الطارئة، وتوفير الماوئ لأصحاب البيوت المدمرة وكافة احتياجات الإغاثة للمتضررين.
وأهابت بالمواطنين بضرورة أخذ الحيطة وعدم الاقتراب من الأجسام الآيلة للسقوط حفاظا على حياتهم وكذلك الحفاظ على النظافة وعدم إلقاء المخلفات في الشوارع ومراكز الإيواء لمنع انجرافها مع مياه الأمطار وتسربها لشبكات الصرف الصحي وشبكات ومياه الأمطار وتلافي طفح الشبكات.
يشهد قطاع غزة منذ صباح الجمعة منخفضًا جويًا مصحوبًا بأمطار ورياح قوية، ما فاقم من معاناة النازحين الذين يعيشون في خيام هشة لا تحتمل الظروف المناخية القاسية.
وتفاقمت معاناة النازحين في خيام الإيواء بمنطقة مواصي خانيونس جنوب قطاع غزة جراء المنخفض الجوي، وتسببت الرياح والأمطار في اقتلاع وغرق عشرات الخيام، ما زاد من مأساة العائلات التي تواجه ظروفا إنسانية قاسية دون مأوى يحميها.
وقال الراصد الجوي ليث العلامي، إن الأراضي الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة، تتأثر بمنخفض جوي سريع ترافقه أمطار ورياح قد تصل سرعتها إلى نحو 80 كيلومترًا في الساعة، محذرًا من ارتفاع موج البحر في المناطق الساحلية.
وأشار العلامي إلى أن المنخفض الحالي يُتوقع أن ينحسر مساء الجمعة، إلا أن الخرائط الجوية تُظهر احتمالية عالية لتأثر المنطقة بمنخفض جوي ذي أصول قطبية اعتبارًا من يوم الاثنين المقبل وحتى الأربعاء، محذرًا من تداعياته الخطيرة على النازحين.
وأوضح أن المنخفض سيكون مصحوبًا بأمطار غزيرة وأكثر استمرارية، ما ينذر بغرق الخيام وتشكل برك مياه وسيول، إلى جانب رياح قوية وبرودة شديدة.
ويعاني قطاع غزة من نقص حاد في المواد الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود، إضافة إلى منع إدخال مساكن بديلة ومواد إيواء كافية للنازحين.
ويعيش الآلاف في خيام مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق، تفتقر إلى أدنى مقومات الحماية من الأمطار والعواصف، فيما يقيم كثيرون في الطرقات والملاعب والساحات العامة والمدارس، دون وسائل تقيهم البرد القارس والرياح العاتية.