قائمة الموقع

"رايتس ووتش": بريطانيا تشهد تآكلاً للحقوق الديمقراطية الأساسية

2026-01-08T10:06:00+02:00
اعتصامات لمجموعة "فلسطين أكشن"
فلسطين أون لاين+ وكالات

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير نشرته يوم الخميس، إن الحق في الاحتجاج في بريطانيا "يتعرض للهجوم" بعد اعتماد تدابير "قمعية" شددت تدريجاً الشروط والعقوبات المطبقة على الاحتجاجات السلمية.

واستنكرت المنظمة تطبيق "قيود معادية للديمقراطية" على الحق في الاحتجاج "في انتهاك لالتزامات البلاد الدولية في مجال حقوق الإنسان".

وقالت مديرة منظمة "هيومن رايتس ووتش" في بريطانيا ياسمين أحمد، لوكالة فرانس برس "نحن نشهد تآكلاً للحقوق الديمقراطية الأساسية" و"يجب وقف" ذلك.

وأعربت المنظمة عن أسفها لأن حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر الذي وصل إلى السلطة في يوليو/ تموز 2024، لم تقم بإلغاء قانونَين تم تبنيهما في ظل حكومات المحافظين السابقة عامَي 2022 و2023، واللذين خفّضا على سبيل المثال عتبة تعريف الإخلال بالنظام العام من أجل تسهيل التوقيفات، أو سمحا بتوقيفات وقائية.

وأُقرّ القانونان خصوصاً عقب زيادة تحركات مجموعتَي "إكستنكشن ريبيليين" و"جاست ستوب أويل" البيئيتين. كذلك، أعربت المنظمة عن قلقها إزاء القيود الجديدة المخطط لها في مشروع قانون الجريمة والشرطة (الذي يخضع حالياً للمراجعة في البرلمان) لحكومة ستارمر، المحامي السابق في مجال حقوق الإنسان.

وينص مشروع القانون على اتخاذ تدابير لقمع الأشخاص الذين يخفون وجوههم أثناء التظاهرات، أو لتقييد التجمعات أمام أماكن العبادة.

ونددت "هيومن رايتس ووتش" بـ"الاستخدام غير المسبوق لتشريعات مكافحة الإرهاب لاستهداف وتجريم الاحتجاجات السلمية".

وفي يوليو/ تموز الماضي، حظرت الحكومة البريطانية مجموعة "فلسطين أكشن" المؤيدة للفلسطينيين وصنفتها منظمة إرهابية، وهو ما أثار صدمة كبيرة للناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان في بريطانيا، حيث اعتبروا القرار سابقة تاريخيّة في تصنيف حركة سياسيّة مدنيّة سلميّة مع حركات تستخدم العنف ضد المدنيين، كتنظيمي "القاعدة" و"داعش". ومنذ تصنيف المجموعة إرهابية، أوقف أكثر من 2300 شخص احتجوا على هذا القرار، فيما نظمت فعاليات احتجاجية بما في ذلك إضراب جوع.

ومنظمة فلسطين أكشن حركة بريطانية مؤيدة لفلسطين، تعمل على وقف تعاملات بريطانيا مع "إسرائيل"، وتعارض تجارة الأسلحة الداعمة للعمليات العسكرية الإسرائيلية وتسعى إلى وقفها، وتدعو لوقف نظام الفصل العنصري والإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين.

ونشأت الحركة في الأساس لأنها تعتبر بريطانيا أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار "إسرائيل" في سياساتها الإجرامية تجاه الفلسطينيين.

وتذكّر الحركة دائما بتاريخ العلاقات البريطانية الإسرائيلية التي بدأت من وعد بلفور عام 1917، والتمهيد لإعلان قيام الاحتلال عام 1948، والتواطؤ المستمر في دعمها لعدوانها المتواصل على الفلسطينيين.

وذكرت المجموعة في منشور على حسابها أن إعلان بلفور عام 1917 كان سببا لخسارة الفلسطينيين وطنهم، وأضافت أنها تحرص على التذكير الدائم بالدور التاريخي لبريطانيا في احتلال فلسطين ودورها المستمر بدعم إسرائيل.

وتقول الحركة إن بريطانيا تحمل "وصمة قرن من التواطؤ في استعمار فلسطين"، وتؤكد أنها ناشدت باستمرار سلطات المملكة المتحدة لإنهاء هذا "التواطؤ والاستعمار"، داعية الشعب البريطاني إلى التحرك لأنه "هو الوحيد القادر على إنهاء هذا التواطؤ".

اخبار ذات صلة