أُودِع الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو أحد السجون الفدرالية الرئيسية في مدينة نيويورك، عقب وصوله إلى مطار ستيوارت داخل قاعدة عسكرية شمال المدينة، وسط إجراءات أمنية مشددة وبمرافقة عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي.
وبحسب المصادر ذاتها، جرى احتجاز مادورو في زنزانة خاصة داخل السجن، الذي يُعد من أكثر السجون تشديدًا من حيث الإجراءات الأمنية، إذ يتكوّن من كتل إسمنتية مغلقة ولا يضم فناءً مخصصًا للسجناء.
ويُعد هذا السجن الذي يوصف بكونه "سيئ السمعة"، من المرافق التي يُودَع فيها عادة المتهمون بانتظار النظر في قضاياهم أمام محكمة المنطقة الجنوبية لمدينة نيويورك، وهي المحكمة المختصة بقضية مادورو.
ولم يُحدَّد حتى الآن موعد الجلسة الإجرائية الأولى، كما لا يوجد جدول زمني واضح لمسار القضية.
ووفق الإجراءات المعتمدة في قضايا مماثلة، يُتوقع أن يُعرض مادورو خلال الجلسة الإجرائية على لائحة الاتهام، وأن يُسأل عمّا إذا كان سيُقرّ بالذنب أو يلتزم الصمت، إضافة إلى البتّ في مسألة توكيل محامٍ للدفاع عنه أو تعيين محامٍ من قبل المحكمة في حال عدم قيامه بذلك.
كما يُرجّح أن تُطرح مسألة الإفراج بكفالة خلال هذه الجلسة، على أن يتوقف المسار اللاحق للقضية على قرار القاضي أو على طلب يتقدم به فريق الدفاع، سواء بالموافقة على الكفالة أو تحديد مواعيد جلسات المحاكمة الأساسية.
على صعيد موازٍ، يترقّب مجلس الأمن الدولي عقد جلسة طارئة في نيويورك، دعت إليها كولومبيا بدعم من روسيا والصين، لبحث التطورات المرتبطة باعتقال مادورو.
ومن غير المتوقع أن تسفر الجلسة عن قرارات أو بيانات رسمية، في ظل عضوية الولايات المتحدة الدائمة في المجلس، على أن تقتصر غالبًا على عرض المواقف وتوثيقها في سياق التوتر القائم بين واشنطن وكراكاس.
وكان دونالد ترامب قد أعلن، في وقت سابق، اعتقال مادورو وزوجته خلال الهجمات الأميركية على العاصمة الفنزويلية كاراكاس، ونقلهما إلى الولايات المتحدة لبدء الإجراءات القضائية بحقهما.

