قائمة الموقع

طفلة تواجه الموت بصمت وسط انهيار الرعاية الصحية في غزة

2026-01-02T17:35:00+02:00
طفلة تواجه الموت بصمت وسط انهيار الرعاية الصحية في غزة
فلسطين أون لاين

تشهد صحة الطفلة جودي حنون (8 أعوام) تدهورًا خطيرًا، في ظل انهيار المنظومة الصحية بقطاع غزة وانقطاعها المتكرر عن العلاج، ما جعل أسرتها تعيش هاجس فقدانها، كما فقدت سابقًا شقيقتين كانتا تعانيان أيضًا من نقص المناعة.

ويؤكد والدها، حنون حنون، لصحفة "فلسطين"، أن أعراض المرض باتت تفتك بجسد طفلته الغض، إذ يعاني جلدها من تمزقات وحكة شديدة نتيجة تقرحات والتهابات حادة في الأذنين، إضافة إلى إصابتها بذبحة صدرية والتهابات شديدة في الرئتين.

ويضيف: "نمو ابنتي شبه متوقف؛ إذ لا يتجاوز طولها 80 سنتيمترًا، ووزنها 12 كيلوغرامًا فقط، وهو أقل بكثير من المعدلات الطبيعية لعمرها. هذا الجسد الصغير أنهكه المرض ومضاعفاته، فهي تعاني من هزال شديد وعدم قدرة على الحركة".

ويمضي بالقول: "بسبب عدم حصولها على العلاج المناسب بشكل منتظم، تعاني جودي حاليًا من اصفرار في العينين والجلد نتيجة تضخم الكبد والطحال، كأحد المضاعفات الخطيرة للمرض".

ويعود والد جودي بذاكرته إلى بداية معاناة الأسرة مع مرض نقص المناعة منذ عام 1996، حين فقدوا طفلتهم أريج، التي كانت تبلغ من العمر عامًا وسبعة أشهر، بسبب عدم قدرة الأطباء على تشخيص حالتها آنذاك، حيث أصيبت بتضخم في الكبد والطحال قبل أن تفارق الحياة.

ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد؛ فبالرغم من تشخيص حالة ابنتهم الثانية جنى وإجراء عملية زراعة نخاع عظم لها من والدتها، إلا أنها توفيت بعد 35 يومًا من العملية، وذلك عام 2021.

ويضاف إلى ذلك معاناة الأسرة من إصابة ابنهم عاصم (23 عامًا) وابنتهم نجار (17 عامًا) بالشلل الدماغي، حيث إن نموهما العقلي أقل بكثير من عمرهما الزمني.

ويتابع حنون: "منذ تشخيص إصابة جودي بالمرض منذ ولادتها، ونحن نخوض معركة شرسة مع العلاج. سافرنا بها إلى الداخل المحتل، حيث أُقرّت لها حقنتان تُعطيان بشكل دوري لتعزيز مناعتها".

ويشير إلى أنه، وخلال 27 شهرًا من الحرب الإسرائيلية على غزة، لم تتمكن الأسرة من الحصول على إحدى الحقنتين سوى سبع مرات فقط، بسبب عدم توفرها في مستودعات وزارة الصحة إلا مؤخرًا، فيما لم يحصلوا على الحقنة الثانية مطلقًا طوال فترة الحرب.

ويقول: "الحقنة الثانية تُخفف من حساسية الجلد وتقلل الحكة، وفي غيابها لا ننام أنا ووالدتها طوال الليل، نحاول تهدئتها ومساعدتها على تحمل الألم، فضلًا عن عدم توفر ثلاثة أنواع من المراهم المرطبة بشكل منتظم نتيجة شح الأدوية في غزة".

وكان من المقرر أن تخضع جودي، يوم اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة، لعملية زراعة نخاع عظم بتبرع من والدها في الداخل المحتل، إلا أن الحرب حالت دون إجراء العملية، ما فاقم معاناتها نتيجة النقص الحاد في العلاج.

ويناشد حنون المؤسسات الصحية الدولية التدخل العاجل لإجلاء ابنته إلى الخارج لتلقي العلاج، وإنقاذ حياتها قبل فوات الأوان، في ظل مضاعفات خطيرة بدأت تنهش جسدها، دون توفر أي علاج فعّال داخل قطاع غزة.

 

 

اخبار ذات صلة