فلسطين أون لاين

"الاحتلال أصل المأساة".. تحذيرات من مخططات شيطنة المقاومة في غزَّة

"الاحتلال أصل المأساة".. تحذيرات من مخططات شيطنة المقاومة في غزَّة
"الاحتلال أصل المأساة".. تحذيرات من مخططات شيطنة المقاومة في غزَّة
فلسطين أون لاين

حذر مغردون وكتَّاب فلسطينيون وعرب من محاولات الاحتلال الإسرائيلي لشيطنة المقاومة وتحميلها مسؤولية المعاناة التي يعيشها قطاع غزة، مؤكدين أن الاحتلال هو المسؤول الأول عن معاناة الشعب الفلسطيني عبر عدوانه وحصاره وجرائمه اليومية.

وشدد هؤلاء على أن تجارب الماضي أثبتت أن التخلي عن السلاح لم يجلب سوى المزيد من القتل والتهجير، مؤكدين أن المقاومة ليست مجرد خيار سياسي، بل ضرورة وطنية لإعادة الحقوق الفلسطينية.

وفي السياق، قالت منصة "خليك واعي" المعنية بحماية المجتمع الفلسطيني من مخاطر الحملات الإلكترونية المعادية، إن فريقها رصد "حملة تحريض ممنهجة ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وكشفت المنصة في بيان لها، أمس، أنه "ومن خلال تقنيات البحث والتحليل في الشبكات الاجتماعية، اتضح أن حملة التحريض تدار بشكل مركزي، بمعنى أن جهة مركزية تقوم بصناعة توجيهات عامة، ومن ثم تقوم وسائل إعلامية وصحفيون ونشطاء بتحويل هذه التوجيهات إلى مواد تحريضية، سواءً عبر كتابة منشورات أو مقاطع فيديو قصيرة أو تقارير إخبارية في قنوات فضائية ومواقع إلكترونية".

المقاومة إرادة شعب

الكاتب والمحلل السياسي، أحمد الحيلة، قال إن المقاومة ليست مجرد خيار لحركة أو فصيل بعينه، بل هي تعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني الساعي للخلاص من الاحتلال.

وقال الحيلة في منشور على منصة "إكس"، إن من يظن أن خروج المقاومة من غزة سينهي الصراع مع الاحتلال الذي هو سبب الكارثة التي حلّت بالفلسطينيين منذ العام 1948 واهم، مستشهدًا بتجربة منظمة التحرير في لبنان عام 1982، عندما غادر ياسر عرفات ومقاتلوه بيروت بعد ضغوط دولية، ليقع بعد ذلك بأسبوعين مجزرة صبرا وشاتيلا، التي راح ضحيتها الآلاف.

وأشار إلى أن "الاحتلال في مأزق، ويحاول بكل السبل النفاذ لكسر إرادة الفلسطينيين، ولكنه سيفشل أمام صلابة ووعي شعب الجبارين". وأضاف: "‏لو استجابت الشعوب الواقعة تحت الاحتلال لشروط المحتلّين، لما بقيت كرامة وطنية ولما حقّقت الشعوب استقلالها، ولنا في جنوب إفريقيا، والجزائر، وفرنسا وغيرها عبرة".

الكاتب عبد الله بن عامر انتقد الموقف العربي الذي لا يجرؤ على تحميل الاحتلال مسؤولية انتهاكه للاتفاقيات، بينما يمارس ضغوطًا كبيرة على المقاومة الفلسطينية، متبنياً خطاب التحريض ضدها لإجبارها على الاستسلام. ى

وقال بن عامر عبر "إكس": إن "الاحتلال منذ عقود يمعن في استهداف المدنيين وحصارهم وتدمير ممتلكاتهم ثم يقوم بتحريضهم ضد المقاومة ودفعهم لتحميلها المسؤولية والتصادم معها فيزداد الضغط عليها لتستجيب فتخضع وقد بدأ في استخدام هذه كخطة معتمدة في عدوانه على لبنان عام 1978، وكرر ذلك في حروبه المستمرة على غزة والضفة.

أما الناشط بلال خالد فأشار إلى أن اتفاقيات التسوية التي وقعتها منظمة التحرير لم تحمِ الفلسطينيين من العدوان الإسرائيلي، بل زاد الاحتلال من انتهاكاته بعد توقيعها، مستشهداً بتكثيف الاستيطان واستمرار القتل والتهجير. وأضاف: "أن من يطالب المقاومة بإلقاء سلاحها إما أنه يجهل دروس التاريخ أو أنه يسعى إلى إذلال الشعب الفلسطيني وجعله تحت رحمة المحتل".

في حين كتب الناشط عبد نجم أن المطالب المتكررة لإزاحة حماس، وتسليم سلاح المقاومة، وتسليم الأسرى الصهاينة بلا مقابل، هي في حقيقتها مطالب إسرائيلية تهدف إلى تجريد الفلسطينيين من وسائل الدفاع عن أنفسهم. وتساءل عن مدى تقاطع هذه المطالب مع ما تطرحه بعض الأطراف الفلسطينية التي تتبنى نهج التسوية مع الاحتلال.

دروس الماضي

من جهته، أكد يسر بني ضمرة أن المقاومة ليست مجرد خيار سياسي، بل هي التزام وطني وديني وأخلاقي، يجب الدفاع عنه بكل الوسائل، من السلاح إلى الكلمة. ويرفض بني ضمرة الطرح القائل بالتخلي عن المقاومة مهما بلغت الضغوط، مشددًا على أن المقاومة هي الكرامة والشرف والعزة، وهي التي تحدد مسار القضية الفلسطينية، مهما حاول العالم الوقوف ضدها.

الصحفي محمد هنية تسأل: "هل عندما ألقت منظمة التحرير سلاحها ووقّعت اتفاقيات "السلام"، توقّف الاحتلال عن قتل الفلسطينيين؟، هل توقف عن سرقة الأرض؟ هل كفّ عن هدم البيوت وتهجير العائلات؟ ليجيب بأن الواقع أثبت العكس فقد "زاد القتل، وتوسع الاستيطان، وتمادى العدو أكثر حين لم يجد من يردعه"، مشددًا على أن من يطالب بتسليم سلاح المقاومة، إما جاهل لم يقرأ التاريخ، أو جبان يريد للجميع أن يشاركه ذلّه. 

أما الناشط بلال ريان فحذر من المحاولات الإعلامية التي يقودها الاحتلال عبر أبواقه، مثل "أفيخاي أدرعي" و"إيدي كوهين"، لدفع الفلسطينيين إلى التظاهر ضد المقاومة تحت شعار تحسين الأوضاع المعيشية. ويؤكد أن هذه الاستراتيجية ليست جديدة، بل تأتي بعد الفشل العسكري والأمني الذي تكبدته (إسرائيل) في غزة.

وشدد الناشط خالد منصور على أن "‏(إسرائيل) هي من قتلت الشعب وهي من احتلت بلادنا، وهناك من قاومها بلحمه ودفع أكبر فاتورة دم في تاريخ شعبنا، وهناك سلطة في الضفة سالمت وخانت ولم تقاوم وفرطت بالأرض، مؤكدًا أن من يتجاهل هذه الحقيقة إنما يخدم الاحتلال بشكل مباشر".

اخبار ذات صلة