حذر برنامج الأغذية العالمي، مساء اليوم الاثنين، من نفاذ مخزونه الغذائي في قطاع غزة، فيما توقفت عشرة مخابز عن العمل في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، اليوم الاثنين، ويتوقع أن تلحق عشرة أخرى بها في مدينة غزة وشمالها غداً الثلاثاء.
وقال الغذاء العالمي، في بيان، إن مخزونه الغذائي لدعم عملياته في غزة يكفي لأقل من أسبوعين.
وأضاف أن "مخزون المخابز ومطابخ توزيع الطرود الغذائية في قطاع غزة منخفض إلى مستوى غير مسبوق".
وبحسب تقارير محليَّة، أغلقت عشرة مخابز عن العمل في مناطق وسط وجنوب قطاع غزة، اليوم الاثنين، ويتوقع أن تلحق عشرة أخرى بها في مدينة غزة وشمالها غداً الثلاثاء بسبب نفاد الطحين الذي يقدمه برنامج الأغذية العالمي، فيما كانت أغلقت ستة مخابز سابقاً بسبب نفاد غاز الطهي، ما يرفع عدد المخابز التي ستتوقف كلياً عن العمل إلى 26.
وقال مدير عام شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة أمجد الشوا لـ"العربي الجديد": "سيبدأ الدقيق الموجود في المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي بالنفاد بشكل كبير جداً. وعلى مدار يومين أو ثلاثة ستكون الكميات قد نفدت في المخابز الكبرى التي يُعتمد عليها في توفير الخبز".
وأشار إلى أن "نحو 30% من إنتاج هذه المخابز توزع على مراكز الإيواء المختلفة، وتذهب بقية الكميات لمصلحة الأهالي والسكان الذين يعتمدون بدرجة أساسية على المساعدات".
وحذر الشوار، من أن نفاد الدقيق مقدمة لنفاد الكثير من السلع والمواد الغذائية الخاصة بإعداد الوجبات الساخنة عبر التكيات والمطابخ المجتمعية في القطاع، خصوصاً مع ارتفاع نسبة الاعتماد على المساعدات الإنسانية.
وأوضح، أنه ومع إغلاق المخابز سيدخل القطاع في مرحلة المجاعة، خصوصاً أن السكان يعتمدون على هذه المخابز. ومع فقدان مقومات الحياة وإمكانية إنتاج الخبز سيتسارع تدهور الوضع الإنساني المتدهور أصلاً".
أفادت المفوضية الأممية للشؤون الإنسانية، أن الاحتلال الإسرائيلي رفض 40 من 49 طلبًا لتنسيق تقديم مساعدات إنسانية لغزة.
وأوضحت المفوضية الأممية، عبر "إكس"، أن سلطات الاحتلال رفضت 40 من 49 طلبا لمنظمات إنسانية لتنسيق تحركها مع إسرائيل بين 18 و24 مارس/آذار الجاري.
وأشارت إلى عرقلة مهام أساسية، مثل جمع إمدادات ضرورية أو تزويد مخابز غزة بالوقود.
يأتي ذلك تزامنًا مع رفض المحكمة العليا بالإجماع التماسًا قُدِّم في الأشهر الأولى من الحرب، يطالب بإلزام إسرائيل بتقديم مساعدات إنسانية لسكان غزة، وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت"، فقد قرر القضاة يتسحاك عميت، ونوعام سولبرغ، ودافيد مينتس، أن إسرائيل، خلال الفترة التي تم النظر فيها وحتى مارس 2025 تصرفت بحسب توجيهات المستوى السياسي، ووفقًا للاعتبارات الأمنية.
كما قضت المحكمة، على عكس رأي الملتمسين، بأن قوانين القانون الدولي لا تنطبق على قطاع غزة في هذه الفترة.
ومن جهته، قال مكتب تنسيق المساعدات الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، إن معظم محاولات المنظمات الإنسانية لتنسيق الوصول مع السلطات الإسرائيلية داخل غزة تنتهي برفض هذه الطلبات.
وبيّن مكتب "أوتشا"، أن إسرائيل رفضت 5 محاولات وصول من منظمات إنسانية يوم الإثنين الماضي، كما رفضت 6 محاولات أخرى يوم الثلاثاء. وأكد، أن الطواقم الطبية في غزة "منهكةٌ وتحتاج بشكل عاجل إلى الحماية والتعزيزات" من الغارات المستمرة في جميع أنحاء القطاع.
وحذر من "مئات الضحايا، وانخفاض حاد في المخزون الطبي ونقص في المعدات ووحدات الدم والطواقم الطبية" منذ استئناف إسرائيل حربها على قطاع غزة. وأكد: "لا أحد في مأمن. يجب على العالم ألا يتسامح مطلقًا مع الفظائع".
وأكد "أوتشا" أن قرار الحكومة الإسرائيلية بحظر دخول المساعدات الإنسانية وأي إمدادات أخرى عبر جميع المعابر البرية إلى غزة هو أطول إغلاق من نوعه منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، محذراً من أن "المكاسب التي تحققت خلال وقف إطلاق النار لدعم الناجين قد انتكست".