فلسطين أون لاين

مفوض الأونروا: رغم الأهوال في قطاع غزة فإن الأسوأ لم يأتِ بعد

...
النصيرات1.jpeg
غزة - فلسطين أون لاين

قال المفوض العام للأونروا لازاريني، إن معاناة السكان في قطاع غزة يستحيل وصفها بالشكل الملائم، ورغم كل الأهوال التي عاشها أهل غزة، والتي شهدناها، فإن الأسوأ ربما لم يأتِ بعد.

وأضاف لازاريني، خلال اجتماع عقدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، "إذ يضطر الأطباء إلى بتر أطراف الأطفال المصابين بدون تخدير، وينتشر الجوع في كل مكان، وتلوح في الأفق المجاعة التي هي من صنع البشر".

وأشار المفوض العام للأونروا، إلى استشهاد أكثر من 100 شخص قبل أيام، أثناء سعيهم اليائس للحصول على الطعام، فيما يموت أطفال لا يتعدى عمرهم بضعة أشهر، بسبب سوء التغذية والجفاف.

مردفًا: "يقشعر بدني عندما أفكر فيما سيتم الكشف عنه من أهوال وقعت في هذا الشريط الضيق من الأرض، ما مصير نحو 300 ألف شخص معزولين في الشمال، انقطعت عنهم الإمدادات الإنسانية؟ كم من الأشخاص ما زالوا تحت الأنقاض بأنحاء قطاع غزة؟ ما الذي سيحدث لنحو 17 ألف طفل أصبحوا يتامى، تم التخلي عنهم في مكان تزداد خطورته وانعدام القانون فيه".

كما قال، إن "الهجوم على رفح- حيث يتركز وجود نحو 1.4 مليون نازح- وشيك"، وأكد عدم وجود مكان آمن أمامهم يمكن أن يتوجهوا إليه. 

وفي السياق، قال خبراء الأمم المتحدة المعنيون بحقوق الإنسان إنهم "يدينون مذبحة الطحين، ويحثون إسرائيل على أن تضع حدا لحملة التجويع واستهداف المدنيين في قطاع غزة".

واتهم الخبراء الاحتلال الإسرائيلي بتعمد تجويع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واستهداف المدنيين الذين يبحثون عن المساعدات الإنسانية وقوافل الإغاثة.

وصباح 29 فبراير/شباط الماضي أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه فلسطينيين كانوا ينتظرون في منطقة دوار النابلسي جنوب مدينة غزة وصول شاحنات تحمل مساعدات عادة ما تتضمن طحينا، مما أدى إلى استشهاد 118 وإصابة العشرات.

وفي اليوم الـ 151، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته العنيفة بالأحزمة النارية على محافظة وسط قطاع غزة وجنوبها، واستمرار المجازر بحق المدنيين والأسر الفلسطينية وقصف المنازل على رؤوس ساكنيها، فيما يتهدد شبح الموت جوعًا سكان القطاع، خاصة في محافظتي غزة والشمال.

وارتكبت قوات الاحتلال، وفقًا لتصريحات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، 10 مجازر جديدة ضد العائلات في قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، راح ضحيتها 97 مدنيًا فلسطينيًا وإصابة 123 مواطنين.

وبذلك ارتفعت حصيلة العدوان على القطاع إلى 30 ألفًا و631 شهيدًا، بالإضافة لـ 72 ألفًا و420 جريحًا بإصابات متفاوتة بينها خطيرة وخطيرة جدًا؛ منذ الـ 7 من أكتوبر 2023 الماضي.

وبموازاة القصف، تواصل قوات الاحتلال سياسة التجويع التي لا تقلّ وطأةً عن القصف، إذ قالت وزارة الصحة في غزة إن الاحتلال الإسرائيلي يرتكب جرائم إبادة جماعية شماليّ غزة من خلال استهداف وتجويع 700 ألف مواطن، في حين جددت الأمم المتحدة تحذيرها من أن مجاعة في قطاع غزة "أصبحت شبه حتمية، ما لم يتغير شيء".