فلسطين أون لاين

عبر" 32" نقطة توزيع في مراكز الايواء برفح

الإغاثة الزراعية تمد مليون نازح "بشريان الحياة" المحلاة

...
الإغاثة الزراعية تمد مليون نازح "بشريان الحياة" المحلاة

يعد الحصول على المياه المحلاة في محافظة رفح جنوب قطاع غزة معضلة كبيرة أمام مئات الالاف من النازحين، حيث تعاني هذه المحافظة من شح في المياه بحسب مقدمي الخدمة.

وتؤكد النازحة (أحلام أبو عاصي) "52" عامًا أنها تحرص يوميا على تعبئة جالون مياه محلاة سعة 20 لتر من صهريج يصل يوميا لمركز الايواء الذي تقيم به مع اسرتها التي تضم ابنتها التي أصيبت أثر القصف الإسرائيلي، وابنها الذي يعاني من تهتك في أوتار اليد.

ونزحت أبو عاصي من منطقة الشيخ رضوان بغزة الى رفح جنوب القطاع هربا من القصف الإسرائيلي الذي طال بيتها لتستقر وعائلتها في أحد مراكز الايواء بمنطقة الزهور.

وتقول أبو عاصي وهي تحمل بين يديها جالون مياه سعة 20 لتر وبالكاد تلتقط أنفاسها:" ما ان وصل صهريج المياه حتى اسرعت الخطى لعل الدور يصلني في التعبئة وقد كان لى نصيب منها".

وتعاني أبو عاصي من مرض السرطان الذي أنهك جسدها، والتهابات صدرية حادة "أزمة" تصعب عليها التنفس، وتشير وهي تحمل بين يديها المياه ان تلك الأمتار القليلة التي تفصل خيمتها عن صهريج المياه قد نالت منها كثيرا.

وأبو عاصي نازحة من بين مئات النازحين في مركز الايواء الذين يصطفون على أمل الحصول على شربة مياه قد تسد جزء من عطشهم.

ووفرت جمعية التنمية الزراعية الإغاثة الزراعية (مؤسسة محلية) مياه محلاة للشرب لنحو مليون نازح في محافظة رفح جنوب القطاع عبر 32 نقطة توزيع في مراكز إيواء للنازحين.

وحرصت الإغاثة منذ بداية الحرب العمل على توفير المياه للنازحين سواء في شمال القطاع او جنوبه وقد تركز العمل في الجنوب وتحديدا في محافظة رفح أثر حركة النزوح الواسعة اليها.

ونزح الى محافظة رفح نحو مليون ومائتي مواطن بحسب إحصائية أممية.

ويشير (فتحي نعنع) مسؤول محطة تحلية مياه (خاصة) ان الإغاثة الزراعية اول من طرق أبواب محطته لبحث اليات العمل التي تساهم في تقديم المياه للنازحين وتقديم الارشادات الفنية والمستلزمات الضرورية لعمل المحطة في توفير المياه المحلاة لمراكز الايواء على مدار الساعة.

و تعمل  الإغاثة على تقديم المياه "المحلاة" للنازحين يوميا في ظل الحرب على غزة، حيث عملت على تقديمها في شمال القطاع "جباليا وبيت حانون "، ومن ثم في المحافظة الوسطى "دير البلح"، وصولا الى المحافظة الجنوبية في خان يونس ورفح، ويتركز العمل في الوقت الراهن في رفح.

و تعتزم تكثيف جهودها في دعم النازحين وتقديم مزيداً من المساعدات الإغاثية في رفح في ظل تواصل النزوح إلى المدينة الحدودية.

ودعت الإغاثة الزراعية المؤسسات الدولية المانحة إلى مضاعفة جهودها في دعم وإسناد النازحين من خلال توفير المستلزمات الأساسية لا سيما الطعام والمياه. 

وتستنزف عملية البحث عن المياه المحلاة لمن لم يحالفه الحظ التعبئة من الصهاريج الخاصة بالإغاثة الزراعية وقت طويل في توفير هذه المياه لأنهم يضطرون السير على الأقدام لمسافات طويلة، ومبالغ مالية حيث يصل سعر الجالون سعة 20لتر لنحو4شواكل " دولار".

 الطفل (محمد سعدة) "12" عامًا وقد نزح من حي الشجاعية برفقة عائلته المكونة من 8افراد الى احد مراكز الايواء بخربة العدس يقول:" اقف يوميًا في ساحة المدرسة في انتظار سيارة المياه المحلاه وما ان تصل أكون اول من يعبأ لان الطابور طويل وضياع فرصة التعبئة يعني يوم طويل من العطش وتجرع المياه "المالحة " التي يصعب تناولها الا ان ما نحياه اليوم أجبرنا على ما هو اصعب من ذلك بكثير.

النازح الثلاثيني (عزمي عياد) يشير الى انه يقف ضمن طابور المياه برفقه اطفاله الثلاث للحصول على المياه".

وتحتاج اسرة عياد يوميا نحو" 20" لترًا من المياه المحلاة للشرب واعداد الطهي.

ويشير الى ان الإغاثة الزراعية تمدهم بالمياه المحلاة يوميا ويقول:" كما واننا نتمنى عليها ان تمدنا بالمياه الخاصة بالاستحمام والاستخدامات اليومية اذ لا تتوفر المياه ".

ونزح عياد برفقة عائلته التي تضم 6افراد نصفهم أطفال ويبين ان الحصول على المياه في رفح كمن يبحث عن "ابره في كومة قش".

كما تحرص النازحة (نور الغزالي) على تعبئة 40لتر من المياه المحلاة لأسرتها البالغة 13 فردا بينهم 8 اطفال.

وتوضح الغزالي "30" عامًا انها تقف خارج خيمتها فترات طويلة في انتظار سيارة المياه لاسيما التي تجلبها الإغاثة الزراعية لانها نظيفة وذات جودة وتقول :" انهاتماثل المياه التي كنت اتناولها في بيتي بمدينة غزة".

وتؤكد ان ضياع فرصة تعبئة المياه تعني معاناة كبيرة في البحث عن أماكن لبيع المياه المحلاة ومزيدا من التعب

ودعت الإغاثة الزراعية الى مدهم بالمياه الخاصة بالاستخدامات اليومية كما تمدهم بالمحلاة.

 وتحرص النازحة (رجاء جبر) على تعبئة نحو 100لتر  "5جالونات سعة الجالون 20لترا" من هذه المياه لأسرتها المكونة من 25فردا.

وتبين جبر التي نزحت من مخيم النصيرات وسط القطاع منذ شهر انه لولا صهريج المياه المجاني المقدم من الإغاثة الزراعية لما استطاعت من شراء هذه الكمية لأن تكلفها 20شيكل "5" دولار" وهو مبلغ كبير في ظل توقف العمل وانسداد الأفق.

ودعت الإغاثة الزراعية الى مضاعفة الكمية التي تصلهم يوميا في ظل غياب حقيقي لمياه الاستحمام والاستخدامات اليومية.

أبو جيش بين أن الإغاثة ستواصل عملها في تقديم المياه مجانا لكافة النازحين سواء في مراكز الايواء " المدارس"، او تجمعات الخيم وفي الطرقات حيث تحرص على زيادة الكمية بحسب اعداد النازحين في كل مركز.

المصدر / فلسطين أون لاين