فلسطين أون لاين

دعما لغزة.. مغاربة يكافحون لكسر قيود التواصل الاجتماعي

...

ينتقد نشطاء ومستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بالمغرب حذف وتقييد حساباتهم بتلك المنصات، خاصة على فيسبوك وانستغرام، بسبب تدوينات داعمة لفلسطين، ما يضطرهم للتعامل بأساليب بديلة لتفادي التقييد.

البعض يقوم إما بوضع حروف لاتينية تفصل بين كلمات تتتبعها الخوارزميات مثل "فلسطين" أو "غزة"، أو فصل تلك الكلمات بنقاط، بينما آخرون مستمرون في الأمر رغم أن الأمر يكلفهم فقدان حساباتهم.

فالحرب ضد غزة عرّت حقيقة الديمقراطية وحرية التعبير والشفافية التي تزعمها هذه المنصات وكشفت تحيزها الواضح وتقييدها للمواد التي تكشف حقائق ما يمارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي من فظائع ضد الفلسطينيين.

ومنذ 35 يوما، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا على غزة "دمر خلالها أحياء سكنية على رؤوس ساكنيها"، وقتل أكثر من 10 آلاف و812 مواطنا، وأصاب أكثر من 26 ألفا.

تقييد

ومنذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر/تشرين أول المنصرم، عملت بعض منصات التواصل الاجتماعي على حجب أو حذف أو إلغاء البث المباشر أو تعليق عدد من الحسابات الداعمة لغزة.

محمد الغفري، منسق الجبهة المغربية لأجل فلسطين ومناهضة التطبيع، قال إن "جميع الأفراد يعبرون، من خلال هذه المنصات، على مواقف متباينة ومختلفة، وأحيانا متعارضة مع الأنظمة، إلا أنه للأسف الدول الغربية، من خلال الشركات المتحكمة بهذه المنصات، أصبحت تضيق الخناق على المختلفين معها بخصوص القضية الفلسطينية".

وفي تصريح للأناضول، اعتبر الغفري أن "هذا التقييد يأتي رغم أن هذه الأنظمة تتبجح بالديمقراطية وشعارات حرية التعبير".

ولفت إلى أنه "عندما تصل الأمور إلى القضية التي تمس الكيان الصهيوني وتناصر القضية الفلسطينية أو قضايا مشابهة، تكشر هذه الدول الغربية ومنصاتها عن أنيابها، وتظهر حقيقتها بأن الديمقراطية التي تدعو لها محدودة".

ضرب حرية التعبير

وأوضح الغفري أن سياسة هذه المنصات ضرب لحرية التعبير التي يتبجح بها الغرب.

وأشار إلى أن "الغرب كان يضغط على أنظمة دول نامية، كونه لن يعقد معها اتفاقيات حتى تكفل حريات التعبير، فإذا بدول الغرب تمارس التضييق المباشر على الآراء، سواء بهذه المنصات أو بالإعلام الغربي".

بدوره، قال يحيى اليحياوي، الخبير المتخصص بالتواصل: "أحس ببعض الشفافية وأنا أتصفح محتويات منصة تويتر (إكس)...أما مالك فيسبوك، فيمارس علينا حربا معلنة من خلال خوارزميات لا تسمح مفاتيحها بالمرور إلا لمن يدين المقاومة في غزة، أو يبدي التعاطف المطلق مع إسرائيل".

وفي تدوينة له عبر فيسبوك، أضاف اليحياوي: "ثمة خوارزميات رقابة بتويتر دون شك، تفرضها القوانين وسياسة الخصوصية، لكن المرء لا يشعر وهو يغرد بمنصتها بأن سيف العقاب مسلط على رقبته في كل وقت وحين".

وأردف: مع فيسبوك، لا ضمانة بالمرة أنك ستستمر في التدوين إن تجاوزت الخطوط الحمر بكلمة واحدة، وإحداها دون منازع سردية إسرائيل...اسألوا عمن يكون (مالك فيسبوك) مارك زوكلبيرغ لتعرفوا السر".

إخفاء وحيل

بعدما تكبدت بعض شركات التي تملك منصات التواصل الاجتماعي، خسائر بسبب الدعوات إلى معاقبتها من خلال تقييمها في متجر "غوغل بلاي"، عمدت إلى تقنية أخرى وهي إخفاء المحتوى بشكل لا يعرفه المستخدم، حيث يتم التقليل من نشر المحتوى ولا يصل إلى جمهور أوسع.

ومقابل هذه التقنيات المتطورة التي تستعملها هذه المنصات من خلال تطويع الخوارزميات، دعا نشطاء إلى استعمال "حيل" من أجل الاستمرار في دعم القضية الفلسطينية، من خلال كتابة كلمات مثل، فلسطين، وغزة، والمقاومة...بشكل متقطع، او كتابة بعض حروفها باللاتينية، أو التلميح لها بطريقة غير مباشرة.

ورغم ما تزعمه إدارة شركات التواصل الاجتماعي مثل ميتا بأن الدافع وراء الحجب الجزئي هو "الحد من خطاب الكراهية والمضايقات والمعلومات المضللة والمحتويات المزعجة الأخرى"، أثارت سياساتها انتقادات بسبب افتقارها إلى الشفافية واحتمال إساءة استخدامها.

وفجر 7 أكتوبر، أطلقت حركة "حماس" عملية "طوفان الأقصى" على مستوطنات غلاف غزة ومواقع وثكنات جيش الاحتلال، ردا على اعتداءات الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته.

المصدر / الأناضول